الدورة العربية الـ11: العراق يعول على الاثقال والمصارعة

بغداد
رياضة رفع الاثقال العراقية من ابرز المرشحين لحصد الميداليات

يأمل المسؤولون في اللجنة الاولمبية العراقية ان تحقق منتخباتهم المشاركة في النسخة الحادية عشرة من 11 الى 25 تشرين الثاني/نوفمبر في مصر، انجازات افضل مما تحقق في الدورة الماضية عام 2004 في الجزائر.
ويعول العراقيون بشكل اساسي على مسابقات رفع الاثقال والمصارعة والرماية لحصد الميداليات، وقال رئيس اللجنة الاولمبية العراقية بالوكالة بشار مصطفى "نعول كثيرا على مسابقات رفع الاثقال والمصارعة بالحصول على اكثر من ميدالية ذهبية وكذلك على فعالية المسدس الهوائي في منافسات الرماية وعلى الشطرنج ايضا".
واضاف مصطفى "منتخباتنا المشاركة في الدورة جميعها واجهت ظروفا قاهرة بسبب الغياب المستمر للبنى التحتية والافتقار الكامل للمراكز التدريبية التخصصية".
ولفت المسؤول العراقي الى انه "رغم ان سقف الامال لم يرتفع كثيرا لحصد عدد كبير من الميداليات، تبقى المشاركة العراقية تستند على عامل التحدي وترتكز على قاعدة الاصرار في ظل ظروف صعبة وشائكة تمر بها العملية الرياضية في البلاد وهذا الامر لم يعد بحاجة للتعريف".
وكان العراق حصل على ميداليتين فضية وبرونزية في اسياد الدوحة 2006 بواسطة الرباعين محمد جاسم في وزن 105 كلغ وكريم علي في وزن 77 كلغ.
وبدأت المنتخبات العراقية استعدادتها قبل شهرين من الموعد عبر معسكرات تحضيرية خارجية في مصر وتركيا وايران وسط اهتمام رسمي لهذه المشاركة حيث خصصت الحكومة العراقية 2.3 مليون دولار لهذه الاستعدادات وتغطية نفقات تلك المعسكرات.
وسيشارك العراق في 23 فعالية رياضية ابرز الغائبين عنها المنتخب العراقي لكرة القدم بطل اسيا بسبب انشغاله بارتباطات خارجية تتقاطع مع موعد الدورة الامر الذي دفع بمسؤولي الاتحاد الى الاعتذار عن المشاركة رغم مناشدات اللجنة المنظمة.
والفعاليات المشاركة هي: المصارعة ورفع الاثقال وكرة السلة والتجذيف والعاب القوى والكرة الطائرة والسباحة وكرة المضرب وكرة الطاولة والقوس والنشاب والدراجات والملاكمة والتايكواندو والكاراتيه والشطرنج والجمباز والرماية والبولينغ وكرة اليد والسكواش والجودو والبادمنتون والفروسية.
والامال معلقة خلال هذه المشاركة على بعض الفعاليات، وتعتبر مشاركة القسم "شرفية" لتفاوت مستوياتها مع المنتخبات العربية الاخرى خصوصا الالعاب الجماعية منها كرة السلة واليد والطائرة وكذلك منتخبات السباحة والعاب القوى.
ويبرز في المشاركة العراقية هذه المرة تواجد عدد من منتخبات السيدات في العاب القوى والشطرنج والبولينغ وكرة المضرب والريشة الطائرة والقوس والنشاب.
وتواجه المنتخبات العراقية مشاكل فنية تتصل بغياب المستلزمات التدريبية المتخصصة وعدم وجود مراكز التدريب الامر الذي دفع بالجهات المعنية للبحث عن بدائل تسهم في رفع المستوى العام للرياضيين العراقيين من خلال معسكرات خارجية حققت فائدة نسبية لهم.
وكانت اللجنة الاولمبية العراقية ابرمت في وقت سابق اتفاقيات للتعاون مع نظيراتها في تركيا وايران ومصر لفتح منشاتها الرياضية امام المنتخبات العراقية للتدريب.
ولم تقتصر المصاعب التي نجمت عن احتلال البلاد عام 2003 على الرياضيين العراقيين بل حتى المسؤولين في اللجنة الاولمبية وهم يواجهون تحديا كبيرا بعد حادثة اختطاف رئيس اللجنة الاولمبية احمد عبد الغفور السامرائي منذ اكثر من عام وما يزال مصيره مجهولا مع الامين العام عامر جبار وعدد من اعضاء المكتب التنفيذي.
وبدأ العراق مشاركاته في الدورات العربية في النسخة الاولى في الاسكندرية عام 1953 وحصل فيها على فضيتين و4 برونزيات في العاب القوى و3 فضيات في رفع الاثقال وفضية وبرونزية في المصارعة وحل في المركز الخامس، في حين حل ثالثا في الدورة الثانية في بيروت عام 1957 جامعا 35 ميدالية ملونة (15 ذهبية و13 فضية و7 برونزيات).
وغاب العراق عن النسخة الثالثة التي اقيمت في الدار البيضاء عام 1961، ثم استأنف مشاركاته في الدورة الرابعة التي استضافتها القاهرة عام 1965 ولم تشارك المنتخبات العراقية في النسخة الخامسة في دمشق 1976 لخلافات سياسية بين البلدين.
وكانت المشاركة العراقية في الدورة السادسة في المغرب عام 1985 مثمرة جدا وحل ثالثا بمجموع 56 ميدالية (20 ذهبية ومثلها فضية و16 برونزية) قبل ان يستبعد في الدورتين التاليتين السابعة في دمشق عام 1992 والثامنة في بيروت عام 1997 بسبب غزوه للكويت عام 1990.
وعاد العراق في النسخة التاسعة بضيافة الاردن عام 1999 وحصل فيها على 8 ميداليات ذهبية في الشطرنج والمصارعة والملاكمة اضافة الى 7 فضيات و32 برونزية.
ويشارك العراق في النسخة الحادية عشر بوفد يضم 300 رياضي ورياضية يمثلون 23 منتخبا ويرأس الوفد وزير الشباب والرياضة العراقي المهندس جاسم محمد جعفر.
ويحتل العراق المركز السابع على اللائحة باجمالي 241 ميدالية مختلفة هي 54 ذهبية و83 فضية و104 برونزيات.