الدوحة تنفجر فرحا... قطر تنتزع المونديال من أميركا

قطر ترفع اسم العرب

زيوريخ - منحت اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم الخميس قطر شرف استضافة مونديال 2022.

وتنافست قطر على الاستضافة مع الولايات المتحدة واستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.

وهي المرة الاولى التي تحظى فيها قطر بشرف استضافة نهائيات كأس العالم، وهي اول دولة عربية تحظى بهذا الشرف في اول ترشيح لها.

ورسخ الفيفا بمنحه شرف الاستضافة الى هذا البلد الصغير في الشرق الاوسط (11427 كلم مربع و1.7مليون نسمة) والذي اصبح في بضعة سنوات فاعلا مهما في المنطقة في المجالين الرياضي والثقافي، رسخ مبدأ منح الفرصة لدول جديدة للاستضافة على غرار كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وجنوب افريقيا 2010.

ملاعب قطر الصديقة للبيئة

زيوريخ - تتضمن خطط قطر لاستضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم 12 ملعبا صديقا للبيئة خاليا من انبعاث الكربون.

وستسخر جميع الملاعب قوة أشعة الشمس لتوفير بيئة باردة للاعبين والمشجعين، من خلال تحويل الطاقة الشمسية إلى تيار كهربائي سيتم استخدامه لتبريد اللاعبين والمشجعين.

وعندما لا تقام المباريات، فان المنشآت الشمسية في الملاعب ستصدر الطاقة على شبكة الكهرباء. خلال المباريات، ستستخلص الملاعب الطاقة من الشبكة. هذا هو أساس الملاعب الخالية من انبعاث الكربون.

سيتم إزالة الأجزاء العلوية من المدرجات في تسعة من الملاعب بعد انتهاء الدورة. أحدها، ملعب ميناء الدوحة، سيكون متحركا بالكامل، وسيتم تفكيكه عقب انتهاء كأس العالم. خلال المسابقة، ستكون سعة معظم الملاعب بين 40 و50 ألف متفرج، بالإضافة إلى ملعب أكبر سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية.

عندما تنتهي المسابقة، ستبقى الأجزاء السفلية من المدرجات في قطر. ستكون الملاعب الصغيرة، القادرة على استقبال بين 20 و25 ألف متفرج، مناسبة لكرة القدم ورياضات أخرى.

سترسل الأجزاء العلوية من المدرجات إلى الدول النامية، التي ينقصها عادة ما يكفي من البنية التحتية الكروية ما سيسمح بالمزيد من تطوير كرة القدم على الساحة الدولية. إلى جانب الملاعب، تنوي قطر أيضا إتاحة تقنيات التبريد التي ساهمت هي نفسها في تطويرها، لبلدان أخرى يسيطر عليها الطقس الحار، كي تتمكن من استضافة أحداث رياضية كبرى.

ملعب لوسيل:

سيستضيف ملعب لوسيل المتميز، الذي يتسع ل86 الف متفرج المباراتين الافتتاحية والنهائية. يقع في مدينة لوسيل، بعد كأس العالم سيتم استخدام الملعب لاستضافة الاحداث الرياضية والثقافية الأخرى.

ملعب ميناء الدوحة

سيكون ملعب ميناء الدوحة متحركا بالكامل وبسعة 950ر44 مقعدا. صمم الملعب، الواقع على شبه جزيرة اصطناعية في الخليج، لاستحضار الإطار البحري. ستجري مياه الخليج على واجهته الخارجية، ما سيساعد في عملية التبريد وتحسين مظهره الخارجي. سيكون متاحا للمشجعين الوصول إلى الملاعب من خلال التاكسي المائي أو العبارات. بعد نهائيات كأس العالم، سيفكك الملعب بأكمله وترسل المقاعد إلى الدول النامية للمساعدة في تطوير كرة القدم لديها.

ملعب المدينة الرياضية

سيتسع ملعب المدينة الرياضية، المستلهم من الخيمة العربية التقليدية، 650ر47 مقعدا. سيكون هذا الملعب، مع سقفه المتحرك، وأرضه القابلة للسحب جزئيا ومدرجاته القابلة للتفكيك، المنشأة القطرية المتعددة الاستعمال في العقود التي تلي كأس العالم 2022. ميزات الملعب المبتكرة ستجعله مكانا مثاليا لمباريات كرة القدم، لكن ايضا للحفلات، عروض المسرح والأحداث الرياضية التي لا علاقة لها بكرة القدم.

ملعب المدينة التعليمية

يأخذ ملعب المدينة التعليمية شكل ماسة مسننة، تتألق في النهار وتتوهج ليلا. تبلغ سعة الملعب 350ر43 مقعدا، ويقع في وسط عدد من الجامعات داخل المدينة التعليمية، ويسهل وصول المشجعين إليه من قطر والدولة الجارة البحرين، التي ستبعد 51 دقيقة فقط عن الملعب بالقطار السريع. بعد انتهاء كأس العالم، سيحافظ الملعب على 25 ألف مقعد لاستخدامها من قبل الفرق الرياضية الجامعية.

ملعب أم صلال

يقع ملعب أم صلال على مقربة من أحد أهم الحصون التاريخية في قطر ويتسع 120ر45 مقعدا.التصميم هو ترجمة حديثة للقلاع العربية التقليدية، على غرار القلعة الواقعة بالقرب من أم صلال محمد. بعد كأس العالم، ستخفض سعته إلى 500ر25 مقعدا. سيستخدم الملعب فريق أم صلال.

ملعب جامعة قطر

سيستبدل ملعب جامعة قطر، ملعب ألعاب القوى الحالي داخل حرم جامعة قطر، وستبلغ سعته 520ر43 مقعدا. تمزج الواجهة الذهبية للملعب بين النمط التقليدي للهندسة العربية مع مساحات مفتوحة تستحضر الماضي والمستقبل على حد سواء.

ملعب الغرافة

سيتم توسيع ملعب الغرافة الحالي الذي يتسع إلى 175ر21 مقعدا، الى 740ر44 مقعدا، باستخدام قطع متحركة للجزء العلوي. ستتألف الواجهة من شرائط تمثل الدول التي ستتأهل إلى كأس العالم 2022، وسترمز إلى كرة القدم والصداقة المتبادلة، والتسامح والاحترام التي تمثلها البطولة.

ملعب الخور

سيتم بناء ملعب الخور بحيث سيتسع 330ر45 مقعدا، على شكل صدفة وفيه سقف متحرك.

يمنح الملعب للمشاهدين، مشهدا رائعا للخليج العربي من مقاعدهم وسيقع في منطقة ترفيهية رياضية.

ملعب الريان

ستتضاعف سعة ملعب الريان من 282ر21 مقعدا، 740ر44 مقعدا من خلال إضافة مقاعد في الطبقة العلوية من الملعب. وسوف يكون كامل الجزء الخارجي من الملعب على شكل شاشة عملاقة ليظهر أحدث لقطات المباراة والإعلانات التجارية ومعلومات أخرى عن البطولة. ستخفض سعة الملعب إلى سعته الحالية بعد انتهاء الدورة.

ملعب الوكرة

الوكرة هي إحدى أقدم المدن في قطر، ولها تاريخ طويل في الصيد التجاري والغوص بحثا عن اللؤلؤ. تحيط المياه بملعب الوكرة، الذي يتسع 120ر45 مقعدا.

ملعب الشمال

يستوعب ملعب الشمال 120ر42 مقعدا.يقع في شمال قطر، على حافة الخليج العربي. الملعب مستوحى من التراث البحري للمنطقة وقارب الصيد المستخدم في الخليج العربي. سيحضر المشاهدون إلى ملعب الشمال عبر طريق الدوحة السريع، التاكسي المائي، جسر الصداقة بين البحرين وقطر والمترو الجديد.

ملعب خليفة الدولي

أعيد تصميمه للاستضافة الناجحة لدورة الألعاب الآسيوية 2006، ويتسع ملعب خليفة الدولي حاليا لخمسين ألف مقعد، وسيتم توسيعه لاستقبال 68 الف متفرج خلال كأس العالم 2022. يتضمن الملعب الأقواس الواسعة والمقاعد المغطاة جزئيا، وهو نقطة الارتكاز في منطقة أسباير، المنشأة الرياضية التي تضم أكاديمية أسباير لتميز الرياضي، مستشفى "أسبيتار" الرياضي والكثير من المرافق الرياضية.

في المقابل، عقد الاتحاد الدولي، باختياره قطر لاستضافة مونديال 2022، مشاريعه ومشاريع رئيسه السويسري جوزيف بلاتر بعدما كان الحلم تنظيم كأس العالم في الصين عام 2026.

وتعتبر قطر من الدول المنتجة للنفط لكنها على الخصوص ثالث منتج للغاز الطبيعي في العالم وهي عملت منذ اللحظة الاولى التي تقدمت فيها بملفها رسميا على تأمين كل مستلزمات دفتر الشروط التي وضعها الاتحاد الدولي.

وتميز ملف قطر 2022 باستخدام التقنيات المستدامة وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب ومناطق التدريب ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدرة اللاعبين والاداريين والجماهير التمتع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

وركز ملف قطر على استخدام التقنيات الفنية لتبريد الملاعب، ولحظ ايضا التخلي عن 170 ألف كرسي في مختلف الملاعب التي تستضيف المباريات بعد انتهاء البطولة ومنحها الى البلدان النامية. كما ان الملاعب التي تضمنها الملف صديقة للبيئة بفضل استخدام التكنولوجيا المتطورة والتي جعلت نسبة الانبعاث الكربوني صفرا، وهذه الملاعب لا تبتعد عن بعضها البعض سوى ساعة واحدة وهو ما يسهل تنقل الجماهير التي ستحضر كاس العالم.

وتملك دولة قطر خبرة كبيرة في تنظيم الاحداث الرياضية الكبرى حيث نظمت كأس العالم للشباب عام 1995، واحدى أفضل دورات الالعاب اسيوية في التاريخ عام 2006، كما انها ستحتضن كأس اسيا لكرة القدم ودورة الالعاب العربية عام 2011، بالاضافة الى العديد من البطولات العالمية مثل ماسترز السيدات لكرة المضرب، واحدى مراحل بطولة العالم للدراجات النارية، كما انها نظمت بطولة العالم لالعاب القوى داخل صالة في اذار/مارس الماضي.

وتعتبر دولة قطر أحد أكبر خمسة أنظمة اقتصادية متزايدة النمو في العالم ونتيجة لذلك تقوم الدوحة ببناء مرافق أساسية قيمتها أكثر من مئة مليار دولار أميركي ينتهي العمل بها عام 2012.

وتخطط الدوحة لان تكون المركز الاكاديمي والمركز الرياضي وكذلك المركز السياحي الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط، ولتحقيق هذه الرؤية تقوم بزيادة مرافقها السكنية والفندقية بطريقة ملحوظة.

وانفجرت فرحة عارمة في الدوحة فور اعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر فوز قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.

وقد تداعى الآلاف من القطريين والجاليات العربية والاجنبية في الدوحة منذ ساعات ما بعد الظهر للتجمع في ساحات رئيسية حددتها قطر لمتابعة التصويت.

وشهد سوق واقف التراثي القريب من كورنيش الدوحة اكبر هذه التجمعات واكثرها تنوعا، كما تقاطر الالاف الى المدينة التعليمية في ضواحي الدوحة ومنطقة اسباير زون التي تضم استاد خليفة الدولي واكاديمية اسباير للتفوق الرياضي.

وقد سادت حالة من الترقب والتلهف لسماع خبر اعلان فوز قطر بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022 فرضتها أشهر من حشد كافة المؤسسات الاعلامية ومؤسسات قطر وحتى مؤسسات النفط والغاز والبتروكيماويات لحملة دعم ملف قطر الشعبية.

وقال المصري أشرف جابر (34 عاما) الذي اصطحب معه عائلتة الى سوق واقف كالكثيرين من المتابعين "اريد لقطر ان تقوم بهذه الاستضافة لرفع اسم العرب عاليا، فكوريا واليابان ليستا أفضل منا وملف قطر تضمن كل ما اراده الفيفا ويضاهي الملفات الاخرى والحرارة لن تكون عائقا".

من جانبه، اعتبر اللبناني روبير خوري (26 عاما) ان "فرصة متابعة النهائي كاملا في قطر لا تماثلها اي فرصة"، ولا يتخوف "من التضخم وغلاء الاسعار استنادا لخبرة استضافة الآسياد 2006"، ويضيف "المونديال سيجلب الفرص الاقتصادية والرخاء للجميع".

وكانت اصوات الفوفوزيلا التي اشتهرت في مونديال 2010 في جنوب افريقيا، طاغية في سوق واقف مع الاطفال والكبار ومئات الاشخاص الذين تجمعوا وقوفا امام شاشة عملاقة لمتابعة التصويت النهائي بعد ان ضاقت بهم مقاعد عشرات المقاهي المنتشرة في السوق التراثي.

واكد الشيخ سعود بن عبد الرحمن الامين العام للجنة الاولمبية القطرية اليوم الخميس ان قطر، البلد العربي الغني في الخليج الذي اختاره الاتحاد الدولي لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 "وضعت كرة القدم في الشرق الاوسط على خارطة العالم".

وقال الشيخ سعود في تصريح لقناة الجزيرة القطرية بعد قليل من اعلان نتائج تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي "قطر وضعت كرة القدم في الشرق الاوسط على الخارطة العالمية".