الدنمارك تهدد بالافراج عن زكاييف اذا لم تزودها روسيا بمعلومات اضافية

زكاييف قد يتنسم هواء الحرية اذا فشل الروس في تقديم الاثباتات ضده

كوبنهاغن - اعلنت وزيرة العدل الدنماركية ليني اسبيرسن الجمعة ان احمد زكاييف مبعوث الرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف المعتقل في الدنمارك والذي طلبت روسيا تسلمه، سيطلق سراحه اذا لم نتلق المزيد من المعلومات حول ضلوعه في نشاطات ارهابية.
وقالت خلال مؤتمر صحافي "سيطلق سراحه اذا لم نتلق المزيد من المعلومات من السلطات الروسية قبل 30 تشرين الثاني/نوفمبر لان ما حصلنا عليه من الروس حتى الان ليس كافيا على الاطلاق".
وكانت روسيا قد طلبت رسميا الخميس من الدنمارك تسليمها زكاييف.
وكانت اسبيرسن قد اعلنت في وقت سابق لشبكة التلفزيون "دي ار 1" ان الطلب الذي تقدمت به روسيا للدنمارك لتسلم زكاييف غير مقبول بشكله الحالي لانه "يحتوي على كثير من الثغرات".
وقالت "بعد دارسة اولية لهذا الطلب، اعتبرت وزارة العدل انه لا يتطابق مع الاتفاقية الاوروبية الموقعة في 13 كانون الاول/ديسمبر 1957 حول تسليم الذين يخالفون القوانين".
واضافت "لقد قمنا بعملنا. والامر يعود الان للسلطات الروسية لتقوم بعملها وتوفير الشروط المطلوبة بموجب اتفاقية التسليم" مشيرة الى انه "لا توجد حتى ترجمة قانونية للوثائق".
واوضحت ان كوبنهاغن "بعثت الجمعة رسالة الى السلطات الروسية تشير فيها الى هذه الثغرات وتطلب معلومات اضافية يجب توفرها للحكومة الدنماركية قبل 30 تشرين الثاني/نوفمبر" اي بعد ثلاثين يوما على توقيف الموفد الشيشاني الذي اعتقل ليل الثلاثاء الاربعاء في فندق بكوبنهاغن.
وتابعت قائلة ان الحكومة الدنماركية "تتوقع طبيعيا ان تتحمل السلطات الروسية مسؤولياتها وان تقدم الوثائق الضرورية عندما تورد اتهامات خطيرة الى هذا الحد" ضد احمد زكاييف.
وقد اعتقل زكاييف ليل الثلاثاء الاربعاء بناء على طلب السلطات الروسية التي تتهمه بالتورط في عدة اعمال ارهابية وبانه خطط لعملية احتجاز 800 شخص رهائن الاسبوع الماضي في مسرح في موسكو.
وكان زكاييف في كوبنهاغن للمشاركة في اول "مؤتمر شيشاني عالمي" يومي الاثنين والثلاثاء.
والاثنين اعلن انه "اقترح القيام بوساطة بين الخاطفين واجهزة الامن الروسية".
واضاف "انها رفضت اقتراحنا في حين كان بوسعنا التأثير على منفذي عملية الخطف" التي انتهت بمقتل 119 رهينة بينهم 117 بسبب الغاز المشل الذي استخدمته قوات التدخل الروسية لتحريرهم.

زكاييف: لا استبعد وقوع عمليات جديدة

من جهته لم يستبعد احمد زكاييف تنفيذ عمليات كوماندوس اخرى مؤكدا مرة جديدة ان لا علاقة له بعملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو.
وقال زكاييف في مقابلة مع مجلة "فوكس" الالمانية تنشر الاثنين واجريت قبل اعتقاله ان "هذه المجموعة اتخذت القرار ونظمت كل شيء بمفردها. ليس لدينا سيطرة على مثل اولئك الاشخاص. ولذلك فان الوضع يمكن ان يخرج عن السيطرة في اي وقت. لا استبعد حصول اعمال اخرى مماثلة".
وبدد زكاييف التكهنات القائلة بان بعض عناصر القاعدة او اسلاميين اجانب اخرين قد يكونون مارسوا تأثيرا على محتجزي الرهائن في مسرح موسكو.
وقال للمجلة "لا اعتقد انهم كانوا بقيادة قوات خارجية. انهم فعلا اشخاص يائسون كانوا يريدون التضحية بانفسهم".
واضاف انه سئم من الاضطرار "للاثبات لكل الناس انه ليس لدينا اي علاقة مع القاعدة او منظمات ارهابية اخرى".
والمح زكاييف ايضا الى ان موسكو مسؤولة عن سقوط العدد الاكبر من الضحايا خلال عملية الافراج عن الرهائن.
وقال ان "محتجزي الرهائن قالوا عبر الهاتف للموفد الشيشاني زليمكان ياندرباييف انهم لا يعتزمون قتل احد وانهم تلقوا وعدا بعقد لقاء مع مندوب للرئيس فلاديمير بوتين السبت. وحتى لو لم يتمكنوا من التوصل الى اتفاق مع هذا الموفد كانوا يريدون الافراج عن كل الرهائن والموت لاحقا في معركة مع القوات الخاصة الروسية".
وتابع انه "تم التنصت بالتأكيد على المكالمة الهاتفية. ولو ان محتجزي الرهائن تركوا كل الرهائن يرحلون كان الناس سيتعاطفون مع الشيشانيين".
وقد تبنى زعيم الحرب الشيشاني الراديكالي شامل باسييف الجمعة عملية احتجاز الرهائن في موسكو وبرأ الرئيس الانفصالي مسخادوف من اي مسؤولية في هذه العملية مهددا بنقل الحرب الى كامل الاراضي الروسية.