الدلافين تسبح مع أطفال التوحد في طريقة علاجية مبتكرة

مركز علاجي في اندونيسيا يعتمد على الحيوانات المائية اللطيفة لتطوير القدرات الاجتماعية والبدنية للأطفال.


الدلافين لها قدرة عالية على التواصل مع البشر


تساعد الاطفال على تجميع تركيزهم وتعزيزه

جاكرتا - يستخدم مركز علاجي في إندونيسيا طريقة فريدة من نوعها لعلاج الأطفال من مرضي التوحد وذلك عبر السباحة مع الدلافين.
المركز يقع في منطقة "انكول" بالعاصمة الإندونيسية جاكارتا، ويؤكد أن السباحة مع الدلافين تساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تطوير قدراتهم الاجتماعية والبدنية.
وعن ذلك، قالت لينا بوديوتومو، والدة أحد الأطفال المصابين بالتوحد، للأناضول: "لقد سمعت بوجود المركز عن طريق إحدى صديقاتي التي يعاني طفلها من التوحد، وابنى فيكتور يعاني من التوحد أيضا، ولديه اضطراب في العضلات".

وأضافت أن أبنها يبلغ من العمر 6 أعوام، وأن علاجه في المركز مستمر منذ أن كان في سن 2.5 عاما.
وأشارت إلى أنه بعد العلاج بالمركز عبر السباحة مع الدلافين والتواصل معها أصبح ابنها أكثر نشاطا.
وأردفت: "لقد تعلم ابني السباحة والغطس عبر المركز، وأصبحت عضلاته أكثر قوة، ويأخذ شهيقا أكثر عمقا، كما بدأ بتكوين جُمل طويلة".
وتابعت: "لقد كان ابني يُتمتم فقط، ولا يستطيع التحدث، لكنه بدأ يتواصل مع الناس حوله وينظر إليهم"، معربة عن رضاها للمرحلة التي وصل إليها في العلاج.
من جانبه، قال شاندرا آريس جوناوان، إنه يعمل كمعالج في المركز منذ 13 عاماً، الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة جنوب شرقي آسيا، حيث تم تأسيسه في 2005.
وأردف: "70 بالمئة من الأطفال يُحبون اللعب في الماء؛ لذلك فإن التواصل معهم في الماء أسهل بكثير".

لقد كان ابني يُتمتم فقط، ولا يستطيع التحدث، لكنه بدأ يتواصل مع الناس حوله وينظر إليهم

وأشار إلى أن أغلب الأطفال المصابين بمرض التوحد يعانون من مشكلة عدم التركيز، وأن الدلافين وحركاتها اللطيفة تستجمع تركيزهم وتطور قدراتهم.
وأضاف أن الدلافين في المياه الإندونيسية لها قابلية عالية في التواصل مع الإنسان؛ لذلك فإنها تُصدر أصواتا باهتزازات عالية عند السباحة مع الأطفال أثناء المعالجة، الأمر الذي يساهم بشكل إيجابي في الاختلالات في وظائف الدماغ.
ولفت إلى أنه من الغريب أن الدلافين لا تصدر تلك الأصوات عندما تسبح مع الناس العاديين. 
وأكد أن المباشرة في سن مبكرة بمعالجة أطفال التوحد عبر السباحة مع الدلافين أمر مهم جدا؛ لكون الدماغ يُكمل أشواطا من التطور حتى سن ما بعد الـ5 أعوام.