الدروز في لبنان يطالبون بالغاء الحدود مع سوريا

بهجت غيث، شيخ عقل الموحدين الدروز

دمشق - دعا بهجت غيث شيخ عقل الموحدين الدروز في لبنان في تصريحات نشرتها صحيفة "البعث" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في سوريا الاثنين، الى الغاء الحدود بين لبنان وسوريا.
ونقلت الصحيفة عن غيث الذي زار مقام عين الزمان في محافظة السويداء (105 كلم جنوب دمشق)، دعوته الاحد الى "الغاء الحدود بين البلدين وليس ترسيمها"، مؤكدا ان ذلك "يأتي ضمن منطق العقل والعيش السليم بصفاء ومحبة ومصلحة واحدة وامتلاك القرار وفق التوعية والتوجيه والارشاد".
واستنكر غيث الذي كان يتحدث بحضور عدد كبير من رجال الطائفة الدرزية في سوريا، بحسب الصحيفة "مشاركة بعض الاطراف اللبنانية في التآمر على سوريا ولبنان خدمة للمخططات الخارجية".
ودعا الى "التخلص من شرور المنحرفين الذين يتآمرون عليه (لبنان) ويتظاهرون بالدفاع عن الحقيقة والحرية".
ورأى غيث ان "عددا من ابناء الطائفة" لم يسمهم "حاولوا استثمار الاحداث لمصالحهم الخاصة والتي تتعارض مع لغة العقل والمنطق وفشلوا لعدم المصداقية فاصيبوا بجنون العظمة".
واكد ان اي "انسان ينحاز ويخرج عن الخط الوطني نعتبره يمثل نفسه فقط ولا يمثل اي شريحة. خطنا ثابت وتمسكنا بالوطن لا يتغير ونحن اعداء لاعداء الوطن اينما وجدوا ولا نقبل مطلقا ولا نسمح لاحد ان يتكلم باسمنا اذا خرج عن هذا الخط".
وتابع ان "اعداء الامة هم المستفيدون الحقيقيون من الهجمة المعادية على لبنان وسوريا".
من جهة اخرى، رأى غيث ان "قوى 14 آذار/مارس هي قوى ضد سوريا وضد المقاومة الوطنية اللبنانية وليس لهذا العنوان من يؤيده من قواعد حتى التقليدية والحزبية".
واضاف ان "هذا المنطق مرفوض جملة وتفصيلا وهذه القوى تدفع لتغيير هوية لبنان واستحضار حرب اهلية تعمل لتفريغ الصف الوطني"، مشددا على ان "لبنان ليس جزيرة بل يعيش في محيطه العربي وحققت وحدة ابنائه انجازات كبيرة يجب المحافظة عليها".
وتابع ان "اللبنانيين ملزمون بالوحدة في ما بينهم وهي لن تتحقق الا بحوار وطني شامل".
وتتهم قوى 14 اذار/مارس دمشق بالاستمرار في التدخل بالشؤون اللبنانية رغم انسحاب قواتها العسكرية من لبنان في نيسان/ابريل 2005، وتشتبه تلك القوى وفي مقدمها تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة النائب الدرزي وليد جنبلاط، في ضلوع الاجهزة الامنية السورية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت.
من جهته، قال الشيخ حسين جربوع رئيس طائف الموحدين الدروز في سوريا ان "عمق الثوابت التاريخية التي تربط الشعبين لا تسمح لاي جهة كانت سياسية او غيرها بزعزعة او تبديل الخط القومي بين البلدين".
واضاف ان "كل من يتعرض لمسيرة الوفاق والتوافق بين البلدين لا يعبر الا عن رأيه"، مدينا "ما يقال من اقاويل وافتراءات واتهامات باطلة ومخططات ومشاريع استعمارية بغية النيل من صمود شعبنا".