الدراسات تطالب بتحسين وضع الطفلة العربية‏

تفضيل الابن الذكر لا يزال شائعا في المجتمعات العربية

القاهرة - طالبت دراسة متخصصة للمجلس العربي للطفولة ‏والتنمية الدول العربية بضرورة العمل على تطوير وتحسين واقع الطفلة العربية من ‏خلال تغيير قوالب التفكير والثقافة نحو المرأة العربية ودورها في المجتمع بشكل ‏عام.
ورأت الدراسة أنه لابد من ‏تغيير جذور التفكير في المجتمع العربي نحو المرأة ودورها في هذا المجتمع، مع‏ ‏الاقتناع بأن المرأة ليست عورة فهي انسان كرمه الله سبحانه وتعالى بكل معاني ‏الاحترام والتقدير مؤكدة أن هذه النظرة راجعة الى الثقافة اليومية وأساليب‏ ‏التربية والتنشئة الاجتماعية.
وأشارت الى وجود نساء عربيات في التاريخ العربي والاسلامي أسهمن في كل مجالات‏ ‏الحياة اليومية ووجهن السياسة العربية من خلال مواقفهن الخالدة وارائهن الصائبة‏ ‏والحكيمة بل قمن بكل أعمال الاحسان والخير والبطولة والفداء والدفاع عنا وعن ‏‏حضارتنا العربية والاسلامية.
وطالبت الدراسة بمزيد من البحث العلمي حول واقع الطفلة العربية وتحليل ودراسة ‏هذا الواقع بايجابياته وسلبياته وذلك بهدف الكشف عن كثير من العيوب والتحديات‏ ‏التي تواجه المجتمعات العربية في تربية الطفلة الصغيرة واعدادها لحياة ودور في‏ ‏عصر مختلف تمام الاختلاف عن الماضي وقيوده.
وشددت على ضرورة تربية الطفلة العربية على قيم الثقة بالنفس والاعتزاز بالذات ‏والشعور بالمساواة مع الرجل والمحافظة على الاصالة العربية وتقبل معطيات العصر‏ ‏وقيمه وتحولاته الاجتماعية والثقافية داعية الى اعادة الثقة الى المرأة صغيرة ‏كانت أو كبيرة وتشجيعها على القيام بدورها في المجتمع.
وأكدت الدراسة على ضرورة تهيئة العقل العربي وأساليب التربية لرفض فكرة ومبدأ ‏الصراع بين الرجل والمرأة مشيرة الى أنه في كثير من الاحيان تصور المواد ‏الاعلامية والكتابات العربية أن الرجل والمرأة في حالة صراع دائم وأن على المرأة ‏أن تناضل وتحارب لتنال حقوقها التي اغتصبها الرجل.‏
وذكرت دراسة المجلس العربي للطفولة والتنمية أن هناك كثيرا من ‏البلاد العربية قامت بجهود طيبة في سبيل تربية الفتاة لتنال مكانتها ولتقوم ‏بدورها السليم والمرغوب في المجتمع العربي المعاصر وذلك من خلال استخدام المناهج ‏التربوية والكتب المدرسية التي تعمل على تغيير النظرة الى المرأة والفتاة الصغيرة ‏بما يتفق واعدادها لحياة اجتماعية معاصرة.
وأشارت الى أن الحياة في القرن الجديد لابد أن تقوم على العمل والتعاون‏ ‏والتضامن ليس بين الرجل والمرأة فقط بل بين كل الامم والشعوب والبلدان وهو ما‏ ‏تطالب به كل المنظمات التربوية العربية والدولية.
وأوضحت الدراسة أنه على الرغم من كل الانتقادات فتقارير ودراسات المنظمات ‏العربية تؤكد أن الطفلة العربية حققت الكثير من الانجازات خاصة في القطاع الحضري ‏من المجتمع العربي ولكنها لا تزال بحاجة الى مزيد من العمل والتغيير في الأوساط ‏الريفية والبدوية العربية.
وقالت أن الطفلة في الوسط الريفي والبدوي أقل حظا من مثيلتها في المدينة فهي‏ ‏وان نالت قدرا من الرعاية التربوية والصحية والمادية لا تزال بحاجة الى تغيير‏ ‏الكثير من القيم الثقافية وأساليب التنشئة الاجتماعية التي تجعلها مواطنا من ‏‏الدرجة الثانية لأنها دائما الأقل من أخيها الذكر.
وأشارت الى أن الطفلة في المجتمع الريفي معرضة لكل صنوف العنف والاهانة اذا ما ‏أساءت تصرفها ولم تكن في مستوى التطلعات المنتظرة وهو ما يدفعها في كثير من ‏الأحيان الى الهروب من أسرتها وأنه لابد من العمل على تهيئة الظروف الاجتماعية ‏والنفسية لها.
وأكدت الدراسة على ضرورة الاهتمام بالحد من عمالة الأطفال اناثا كانوا أم ‏ذكورا وأنه حان الوقت لتغيير النظرة الى الطفل العربي والعمل على تغيير واقعه ‏واعداده لحياة القرن الـ 21 وذلك من خلال تربية وتنشئة اجتماعية مختلفة لجميع ‏الأطفال. (كونا)