الدجاج يقود الحرب على السرطان

في انتظار البيضة (العلاج)

واشنطن - نجح فريق من المعهد البريطاني الذي قام باستنساخ النعجة دوللي في انتاج دجاج معدل وراثيا تنتج في بيضها عقاقير مضادة للسرطان.

وقال الباحثون وهم من مركز روزلين للابحاث في ادنبره باسكتلندا ان الدجاجات انتجت عقاقير مضادة للسرطان في بياض البيض.

وقال الباحثون في العدد القادم من دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم ان من ضمن العقاقير أجساما مضادة وهي نفسها بروتينات تم تعديلها وراثيا في المعمل وبروتين من نظام المناعة في جسم الانسان يستخدم لعلاج السرطان وامراض اخرى.

وكتب الباحثون انه ليس من السهل تخليق مثل هذه العقاقير في المعمل " فالكثير من البروتينات التي قد تساعد على الشفاء من امراض مثل الاجسام المضادة تنتج في مفاعلات حيوية صناعية ولكن اقامة هذه الانظمة يتطلب وقتا كبيرا ويكلف الكثير من المال".

ويحاول العلماء ايجاد وسائل مناسبة لجعل الحيوانات تقوم بهذا الدور بالنظر الى ان الحيوانات تنتج بروتينات.

وتم اخضاع ماشية وأغنام وماعز للهندسة الوراثية من اجل انتاج بروتينات بشرية في ألبانها، ومنها الانسولين وعقاقير لعلاج التليف الكيسي، ولكن الباحثين في مركز روزلين يعتقدون ان الدجاج يمكن ان يكون مفيدا بالنظر الى ان دورة حياته أقصر ويضع الكثير من البيض.

وقامت هيلين سانج وزملاؤها في مركز روزلين بانتاج الدجاجات المعدلة وراثيا عن طريق حقن جينات البروتينات المطلوبة داخل الجين المنتج للبامين وهو بروتين مسؤول عن نصف بياض البيضة.

وأراد العلماء ان يضمنوا ان تنتج الدجاجات البروتينات في البياض وليس في اي مكان اخر.

واختار العلماء بروتينان هما "ام أي ار 24" وهو جسم مضاد يمكن ان يعالج الاورام القتامينية والاخر "بي-1 ايه" وهو بروتين من نظام المناعة ضمن عائلة من البروتينات التي تهاجم اورام وفيروسات.

واستخدم العلماء فيروسا لاصابة أجنة صغيرة جدا بالعدوى، ونقل الفيروس المادة الوراثية الى الحمض النووي لافراخ الدجاج في البيضات.

وعند فقس البيض اكتشف الباحثون ان الديوك لديها الحمض النووي "دي أن أيه" الجديد مكتملا في نطفها.

وقام الباحثون بتربية الديوك مع دجاجات اخرى عادية وفحصوا الفراخ الصغيرة الناتجة عن تكاثرها لمعرفة أيها مازال يحمل الجينين الجديدين واصبح لديهم مئات الدجاجات التي يمكن ان تنتج البروتينين المطلوبين.