الدبيبة يزور تونس بعد فتور في العلاقات

رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية يعتزم زيارة تونس غدا الخميس فيما تأتي الزيارة بعد أسابيع من التوتر في العلاقات على خلفية تصريحات من الجانبين حول مصدر الإرهاب.


الدبيبة يؤكد على متانة العلاقات التونسية الليبية


رئيس الحكومة الليبية يؤكد أن تونس وليبيا سيحلان مشكلة إغلاق الحدود


أبواب تونس ظلت مفتوحة أمام الليبيين خلال معظم سنوات انعدام الاستقرار

طبرق (ليبيا) يعتزم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة زيارة تونس يوم غد الخميس وإجراء مباحثات مع الرئيس التونسي قيس سعيد، فيما تأتي الزيارة التي أعلنها عنها الدبيبة الأربعاء وسط أنباء عن فتور في العلاقات على خلفية تصريحات من الجانبين حول مسائل أمنية تتعلق أساسا بالإرهاب أغلقت بعدها الحدود بين البلدين الجارين.

ونشب خلاف بين البلدين هذا الصيف بعد إغلاق الحدود بسبب جائحة كورونا، ثم تصاعد بعدما تبادل مسؤولون من البلدين الاتهام بأن كلا منهما يشكل خطرا أمنيا على الآخر.

وقال الدبيبة مخاطبا البرلمان المتمركز في شرق البلاد إن الاتهامات مصدرها أجهزة الأمن التونسية والليبية، مضيفا أنه لا يتهم دولة تونس وأنهم في ليبيا يردون على أي اتهام، موضحا أنه سيتناول الغداء مع الرئيس التونسي غدا الخميس.

وظلت تونس مفتوحة الأبواب أمام ليبيا خلال معظم سنوات انعدام الاستقرار الذي شهدته منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في 2011.

وتستضيف تونس العديد من البعثات الدبلوماسية والإنسانية التي تركز عملها على ليبيا.

وفي رده على تساؤلات النواب خلال جلسة مساءلته أمام البرلمان في مدينة طبرق شرقي البلاد قال الدبيية "غدا لدي زيارة للسيد الرئيس التونسي قيس سعيد وبعون الله سنحل المشكلة (أسباب استمرار إغلاق الحدود بين البلدين) ولابد من وضع النقاط على الحروف".

أضاف أن ليبيا وتونس "تحتاجان لفتح المعابر الحدودية"، مشيرا إلى أن بلاده "لا تتهم تونس بتصدير الإرهاب فهي دولة صديقة وشقيقة وجارة ولابد أن تكون علاقات ليبيا معها رسمية وشعبية واقتصادية".

وقال أيضا "كان هناك تقرير من الإنتربول في تونس يتهم الليبيين بتصدير الإرهاب وهذا غير صحيح. نحن نعرف وكل العالم يعرف وبالإحصائيات من أين يأتي الإرهاب ونحن لا نتهم دولة تونس فنحن أشقاء وجيران وعلاقتنا علاقة أخوة وعلاقات اقتصادية".

وفي 31 أغسطس /آب الماضي قال الدبيبة في تغريدة عبر تويتر، إن "ما ورد من ادعاءات مغلوطة بشأن الأوضاع الأمنية بين البلدين (ليبيا وتونس) لن يؤثر في عمق العلاقة الأخوية، وسنظل شعبا واحدا في بلدين".

وفي 24 من الشهر ذاته بثت وسائل إعلام تونسية وليبية أخبارا لم تثبت صحتها عن الأوضاع الأمنية بين تونس وليبيا، منها استعداد عشرات الإرهابيين في قاعد الوطية غرب ليبيا للهجوم على تونس الأمر الذي فندته تصريحات رسمية من البلدين.

وتشهد المنافذ البرية بين تونس وليبيا منذ 8 يوليو/تموز الماضي، إغلاقا بسبب تفشي سلالة "دلتا" المتحورة من فيروس كورونا في البلد الأخير.

وبالرغم من إعلان الحكومة الليبية في 17 أغسطس/اب، إعادة فتح المنافذ البرية وحركة الملاحة الجوية مع تونس، إلا أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع.

ويتوافد مئات الليبيين يوميا على تونسي بينما تتوافد أعداد كبيرة من العمالة التونسية خاصة في الجنوب على ليبيا.

كما يرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية وتجارية، بينما يتوقع كذلك أن تحظى تونس بنصيب من عقود إعادة اعمار ليبيا.