الدبلوماسية التونسية الجديدة: الترويج للثورة الشعبية وتوظيفها في دفع الحراك التنموي

استثمار السمعة الإيجابية التي حازتها تونس لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية

تونس - دعا دبلوماسي تونسي إلى تكريس مقاصد ثورة 14 كانون الثاني/يناير التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي، وحذّر من أية محاولة لإضعافها أو التقليل من جدواها مشددا على الترويج لها في الخارج بكل مصداقية ووضوح.

وقال كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية رضوان نوصير خلال ندوة بعنوان "أية دبلوماسية لتونس الجديدة": "إن العمل المستقبلي سيتركز على تثبيت الصورة الايجابية التي اكتسبتها تونس على الساحة الدولية بفضل ثورة الحرية والكرامة التي عكست نضج الشعب التونسي مع العمل على توظيف هذه الصورة في دفع الحراك التنموي واستقطاب أكبر قدر ممكن من الدعم السياسي والاقتصادي الخارجي لتونس في هذه المرحلة الانتقالية التي ستحدد بشكل أساسي ملامح المستقبل".

وكشف أن الفترة القادمة ستشهد ترتيب البيت الداخلي لوزارة الشؤون الخارجية وذلك من خلال "اتخاذ إجراءات عاجلة في اتجاه إزالة حالة الاحتقان الناجمة عن تراكمات سابقة ورفع المظالم التي كانت مفروضة على المهنة الدبلوماسية في تونس".

وأكدت شخصيات سياسية ودبلوماسية وجامعية وإعلامية شاركت في أشغال الندوة على تفعيل الدور الحيوي الموكول للدبلوماسية التونسية في الترويج الموضوعي لثورة الحرية والكرامة لدى المجموعة الدولية واستثمار السمعة الإيجابية التي حازتها تونس لدى شركائها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وحثّ الوزير والسفير السابق صلاح الدين بن مبارك إلى الترويج الفاعل للمبادئ التي قامت أجلها الثورة وهي الديمقراطية والحكم الرشيد والاحترام التام لحقوق الإنسان بما يدعم صورة تونس كوجهة استثمارية واعدة.

وقال الدكتور الشاذلي العياريالوزير السابق والجامعي "إن من أولويات الدبلوماسية التونسية في المرحلة القادمة الترويج لثورة 14 يناير لدى شركاء تونس وأقطاب العالم برؤية تونسية سمتها الموضوعية والمصداقية"، داعيا إلى اعتماد خطاب تعريفي موحد من قبل الهيئات الدبلوماسية التونسية بالخارج لترويج نفس الصورة بعيدا عن كل اجتهاد من شانه أن يحرف أبعاد الثورة وأهدافها.

واعتبر الدبلوماسي محمد اليسير أن أولوية الدبلوماسية التونسية خلال المرحلة القادمة تتمثل في إبراز النقلة التي حققتها تونس على صعيدي الالتزام بمبادئ الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان في كونيتها.

وعلى مستوى علاقة تونس مع شركائها الاقتصاديين شدد رجل الأعمال طارق الشريف على الدور الموكول للدبلوماسية الاقتصادية في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في تونس موصيا بايلاء عناية خاصة للسوق الإفريقية كوجهة مميزة للصادرات التونسية دون إغفال تمتين الشراكة مع شريك البلاد الاقتصادي والتجاري الأول الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن تونس تحوي أكثر من 3000 مؤسسة استثمارية أجنبية تعمل في مختلف القطاعات، غير أن الأحداث التي شهدتها تونس خلال الثورة أدخلت نوعا من الإرباك لدى المستثمرين ما حدا بالمسؤولين التونسيين إلى طمأنتهم بالتأكيد على أن أولوية عمل الحكومة تتمثل في توفير مناخ من الاستقرار الاجتماعي والسياسي.