الخوف يخيم على الشارع اللبناني غداة مقتل النائب أنطوان غانم

سادس نائب من الاكثرية يتم اغتياله خلال عامين ونصف

بيروت – مشاعر الخوف والقلق في لبنان يعقبان التفجير الذي اودى بحياة ستة اشخاص بينهم انطوان غانم نائب الغالبية المناهضة لسوريا، في عملية وقعت الاربعاء في احد ضواحي بيروت الشرقية فيما طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من الامم المتحدة مساعدة الحكومة في التحقيق.
وقال توفيق وهو صاحب محل لبيع الزهور قرب مكان الانفجار "رايت انطوان غانم والدماء تغطيه وكانت عيناه منتفختان".
ويروي توفيق الذي التقط صورا لجثة النائب غانم "كان يرتدي قميصا مقلما باللونين الازرق والابيض وسترة سوداء" مضيفا "ليساعدنا الله. لا اريد ان ابقى في هذا البلد بعد الان".
وطلب السنيورة في رسالة الى بان كي مون مساعدة فنية في جهود التحقيق فيما سماه "هذا الاغتيال الرهيب".

وضرب الجيش طوقا امنيا مشددا حول موقع التفجير ومنع اي شخص من الاقتراب فيما كانت سيارات الاسعاف تشق طريقها بصعوبة مطلقة صفاراتها.
وشاهد مراسل صحفي سيارات ما تزال السنة النيران تتصاعد منها اضافة الى سيارة احترقت بالكامل فيما كان المسعفون يحاولون بصعوبة سحب الجثث المتفحمة من داخلها.
واصيبت المباني السكنية في المكان باضرار جسيمة من قوة الانفجار.
ويقول شادي بجاني شاهد عيان يملك متجرا في المنطقة "وجدت نفسي وقد غطى الزجاج جسمي".
ويضيف شاهد عيان اخر يدعى كميل "كنت داخل المصعد وشعرت بان الارض اهتزت من وقع التفجير".
وغص قسما الطوارئ في مستشفيين قريبين بالجرحى مما اجبرهما على رفض استقبال المزيد.
ففي المستشفى اللبناني-الكدني الذي نقل اليه معظم الضحايا كانت صرخات الالم والحسرة تتردد في الممرات.
"ذهب طوني. راح ولدي الاشقر" تصرخ بلوعة والدة طوني ضو (23 عاما) مرافق انطوان غانم الذي قتل معه في التفجير.
وانتشرت عناصر الجيش على مداخل المستشفى الذي تدافع نحوه اقرباء الضحايا والذين يفتشون عن اخ لهم او صديق.
ونقلت جثة غانم الى المستشفى اللبناني الكندي كما ذكر احد الجنود. واكد شهود عيان ان عسكريين نقلوا الجثة الى المستشفى وسط اجراءات امنية مشددة.
ويقول باسى مكرم قزي وهو طيار متقاعد "بعد الانفجار لم اعرف ما اذا كنت حيا او ميتا".
ويضيف وهو ينفجر بالبكاء "افضل ان اعيش مع الكلاب على ان اعيش في هذا البلد".
وقد ارتسمت معالم الخوف والرعب على وجه المتدافعين الى موقع التفجير.
وغانم هو سادس نائب من الاكثرية يتم اغتياله خلال عامين ونصف منذ اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق في 14 شباط/فبراير عام 2005.
وتاتي عملية الاغتيال قبل ستة ايام على موعد الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يخلف الرئيس الحالي اميل لحود.
واتهمت الاكثرية البرلمانية المناهضة لدمشق النظام السوري بالوقوف وراء عملية التفجير واكدت اصرارها على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ودعا حزب الكتائب المسيحي الذي ينتمي اليه غانم، وكذلك تحالف 14 آذار/مارس، الى اضراب عام الخميس حدادا على نائبه في البرلمان والذي سيتم تشييع جثمانه الجمعة.