الخوف يتملك القدس في عرسها الثقافي

رام الله (الضفة الغربية)
مقاومة ثقافية

واصل الفلسطينيون استعداداتهم للاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري رغم ادراكهم بان اسرائيل ستمنع اي احتفالات فلسطينية حاشدة في المدينة.

وقال رئيس المجلس الاداري لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية "سنجري احتفالاتنا في المدينة وفق مفهوم حرب العصابات الثقافية".

واضاف الحسيني الذي كان يتحدث الى مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين الثلاثاء ان السلطة الفلسطينية تدرك بان اسرائيل ستمنع اي مظهر احتفالي فلسطيني في المدينة "لكن هذا لن يصيبنا بالاحباط".

واوضح "سنجري على مدار العام احتفالات جزئية في مختلف احياء المدينة، وفي كل منطقة على حدة داخل المدينة، بحيث لا ندع مجالا للاسرائيليين ليهاجمونا".

واضاف" لن نترك فرصة او مناسبة الا وسنحتفل فيها ثقافيا داخل المدينة"، قائلا "هذه هي الطريق السليمة للمقاومة في القدس، لانهم لن يسمحوا لنا باقامة احتفالية او حدث كبير".

وستنظم السلطة الفلسطينية على مدار العام رحلات مدرسية للطلاب من الضفة الغربية الى مدينة القدس عبر الحواجز العسكرية، على اعتبار ان قرار منع الفلسطينيين من دخول المدينة لا يشمل الاطفال الذين تقل اعمارهم عن السادسة عشرة.

وكان وزراء الثقافة العرب اختاروا مدينة القدس لتكون عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وذلك عقب اختتام احتفالات السوريين باختيار دمشق عاصمة الثقافة العربية للعام 2008.

واطلق المؤتمر العالمي للسياسات الثقافية الذي اقامته الامم المتحدة في المكسيك عام 1982 فكرة العواصم الثقافية.

وانطلقت تجربة العواصم الثقافية العربية في العام 1996، حيث اعلنت حينها القاهرة عاصمة الثقافة العربية، ومن ثم على التوالي تونس، الشارقة، بيروت، الرياض، صنعاء، الخرطوم، مسقط، الجزائر، دمشق، وهذا العام مدينة القدس.

وحسب الحسيني فان الاحتفال المركزي سيجري في مدينة بيت لحم السبت الموافق الحادي والعشرين من مارس/اذار الحالي.

ويعتبر الفلسطينيون نجاحهم في هذه الاحتفاليات "تحديا كبيرا يجب النجاح فيه" خاصة وان المدينة تقع تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة.

وقال الحسيني ان الترتيبات تجري من اجل تأمين مشاركة ما بين ستة الى سبعة وزراء ثقافة عرب وثلاثة وزراء خارجية، استعدوا للمشاركة في الاحتفالية.

واضاف" نعمل على ترتيب دخول الوزراء العرب الى مدينة بيت لحم من خلال طائرات مروحية".

ويواجه القائمون على تنظيم الفعالية اشكالية تتعلق برفض عدد كبير من الفنانين العرب المشاركة في الاحتفالية، معتبرين دخولهم الى الاراضي الفلسطينية "تطبيعا" مع اسرائيل.

وقال الحسيني انه وخلال الاتصالات مع فنانين عرب كثر، ومنهم المغنية اللبنانية ماجدة الرومي، وكذلك الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة، اظهروا املا ورغبة كبيرة في المشاركة والغناء للقدس من داخل بيت لحم.

وقال "لكن ما يمنعهم هو الحديث عن التطبيع، على اعتبار ان اي دخول الى الاراضي الفلسطينية لن يتم دون المرور من الحدود الاسرائيلية".

وستطلق فعاليات الاحتفال من اربعة مواقع يتواجد فيها الفلسطينيون (بيت لحم، غزة، مخيم مار الياس في لبنان والناصرة من داخل اسرائيل).

وقال الحسيني ان غالبية القنوات الفصائية العربية ابدت استعدادها لتغطية فعاليات بدء الاحتفالات.