الخميني في بلد الشيطان الاكبر

واشنطن - من باتريك انيدجار
مبهور بالديمقراطية الاميركية

"اهلا بالسيد الخميني"، بهذه العبارة استقبل مركز دراسات اميركي في الطابق الثاني عشر من احد مباني واشنطن حسين الخميني، حفيد آية الله الخميني، العدو اللدود "للشيطان الاكبر" الاميركي.
وامام مجموعة من الصحافيين والباحثين في مركز "اميركان انتربرايز" دخل حسين الخميني الذي ارتدى اللباس الايراني التقليدي في نقاش مع الحضور حول الوضع في ايران.
وبادره صحافي اميركي من اصل ايراني على الفور بسؤال بالفارسية "هل تعتقد ان ايران تملك اليوم السلاح الذري؟".
ورد حسين الخميني مبتسما "هذا النظام مثير للاضطرابات الى حد قد لا اتفاجأ فيه بذلك".
لكنه اضاف ان "ليس لديه معلومات محددة" حول هذا الموضوع.
وتابع "بكل الاحوال، اذا كانوا لا يملكونه الان سيمتلكونه لاحقا. ليس لدي شك في ذلك".
ولم تتوقف الانتقادات للنظام الايراني الصادرة عن حسين الخميني، العلامة الشيعي المشبع بالثقافة الغربية، طوال ساعة ونصف الساعة.
وكان جده على علم بافكاره وطلب منه ان يلزم الصمت حول المسائل السياسية بسبب المواقف التي سبق ان عبر عنها والتي تدعو الى ارساء ديموقراطية حقيقية في ايران.
ومنذ وفاة جده ثم عمه احمد كان حسين الخميني مهددا وكان يعيش في العزلة في مدينة قم المقدسة (وسط ايران) قبل ان يغادر الى العراق.
وتابع وهو يمسك بمسبحة كتبت عليها اسماء الله الحسنى "على الاقل في عهد الشاه، كانت الممارسة الدينية حرة. واليوم بعد الثورة (الاسلامية عام 1978) اصبحت ايران احد اسوأ الانظمة الديكتاتورية".
وبعد ان رحب بالتدخل الاميركي في العراق الذي اصبح بموجبه هذا البلد "حرا"، دعا حسين الخميني الرئيس الاميركي جورج بوش الى التدخل لاقامة "ديموقراطية فعلية" في طهران.
وقال حسين الخميني الاربعيني الذي يعيش في بغداد منذ عدة اشهر ان "ايران تتدخل في الوقت الراهن في الاراضي العراقية. وقد يرغم ذلك الولايات المتحدة على التدخل في ايران ايضا".
واعتبر ان على بوش التصرف "كما فعل تشرشل حين جمع حوله الشعب البريطاني للقتال ضد هتلر" قبل ان يشيد بالديموقراطية على الطريقة الغربية وحرية الاديان والرأي التي "لا غنى عنها".
وردا على سؤال اخر حول المنظمات التي تدعمها ايران، لا سيما حزب الله في لبنان وحماس في الاراضي الفلسطينية، قال "تريدون اجوبة على كل هذه الاسئلة ... آمل الا يستمر ذلك حتى يوم غد".
لكنه اضاف "يجب الا يسمح لاي مسلم ان يقوم بمثل هذه الانشطة. وللاسف فان ايران تدعم الارهاب منذ فترة طويلة".
ويختتم منظم الحدث اللقاء بالقول "من كان ليصدق انني ساستقبل في احد الايام فردا من عائلة الخميني في واشنطن؟" وشكر حسين الخميني على حضوره.