الخليفة المحتمل لبلير في زيارة مفاجئة للعراق

البصرة (العراق)
العراق أولوية بريطانية

سافر وزير المالية البريطاني جوردون براون الى العراق للمرة الاولى السبت في زيارة مفاجئة لالاف الجنود البريطانيين ولتعزيز اوراق اعتماده لخلافة رئيس الوزراء توني بلير.

وقال براون "انني هنا لأرى ولكي أشيد بالعمل المهم الذي تقوم به قواتنا وللاجتماع مع الوزراء العراقيين لبحث التحديات التي تواجههم".

واضاف "نحن ملتزمون بدعم العراقيين في بناء امة ديمقراطية تجلب الامن والرفاهية لشعبها وتقوم بدور كامل في اقتصاد المنطقة والعالم".

وتعهد براون بتقديم مبلغ 100 مليون جنيه استرليني اضافي (188.7 مليون دولار) للمساعدة في تنشيط اقتصاد البلاد.

وسيجتمع براون الذي يسافر مع قائد القوات المسلحة البريطانية السير جوك ستيراب مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ومسؤولين عراقيين كبار خلال زيارته للمنطقة.

ولبريطانيا التي شاركت في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 نحو 7200 جندي في جنوب العراق معظمهم متمركزون في البصرة وحولها، لكن المدينة مازالت خطيرة حيث تتصارع جماعات شيعية مع بعضها البعض من اجل السيطرة وتجد القوات البريطانية في بعض الاحيان نفسها محصورة بين هذه الجماعات.

وهذه الزيارة هي أحدث مبادرة من جانب براون لتوسيع خبراته أكثر من منصب وزير المالية وهو يقترب أكثر من أي وقت مضى من خلافة بلير.

وقال بلير في رضوخ لضغوط من حزب العمال الذي يتزعمه بسبب عدم شعبية حرب العراق انه سيتنحى من منصبه خلال عام لكن يتوقع ان يرحل في مايو/ايار.

وبراون من المرشحين المفضلين بوضوح لخلافة بلير لكنه قد يواجه انتخابات صعبة مع صعود حزب المحافظين المعارض الذي يتزعمه ديفيد كاميرون.

ومازال هناك نحو ثلاث سنوات على الانتخابات لكن حزب العمال الحاكم الذي يتولى السلطة منذ عام 1997 يحتل المرتبة الثانية بعد المحافظين في استطلاعات الرأي بسبب معالجته لحرب العراق كما اصابت الفضائح المالية الحكومة.

وأعلنت الحكومة في الشهر الماضي ان الجنود الذين يخدمون لمدة ستة اشهر في العراق وافغانستان سيتلقون مكافأة معفاة من الضرائب قيمتها 2240 جنيه استرليني ليقترب راتبهم من الجنود الامريكيين الذين يخدمون هناك.