الخليج يوسع شبكته الكهربائية الموحدة

ارتفاع نسبة الاستهلاك

أبوظبي - قال مسؤول الأحد إن هناك خططا لتوسعة شبكة الكهرباء الخليجية الموحدة التي تهدف للمشاركة في إمدادات الكهرباء في أوقات الطوارئ وذلك بحلول 2019 وباستثمارات تصل إلى 420 مليون دولار.

وقال أحمد الإبراهيم رئيس العمليات بهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي التي مقرها الدمام إن الشبكة تعمل منذ 2009 بطاقة تبادل تبلغ 800 ألف ميغاوات ساعة سنويا.

وقال الإبراهيم للصحفيين إن هناك حاجة لتوسعة الشبكة في نحو خمس سنوات مع تزايد الاستهلاك حوالي ستة إلى عشرة بالمئة سنويا.

وأضاف أن الدراسات التمهيدية بدأت مبديا أمله في بدء مشروع التوسع قريبا وموضحا أن الدراسات ستستكمل في نحو عامين.

وتابع أن تكلفة التوسع ستبلغ نحو 20 أو 30 بالمئة من التكلفة الأولية لتصل إلى 420 مليون دولار.

ويصل إجمالي القدرة الحالية لشبكة دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1200 ميغاوات وهو الحد الأقصى الذي يمكن نقله إلى أي دولة من دول المجلس في أي وقت.

وشاركت دول المجلس الست في بناء الشبكة بتكلفة قدرها 1.4 مليار دولار. وتحتفظ كل دولة بحد أدنى من الطاقة الاحتياطية في الشبكة لدعم بعضها البعض في أوقات الطوارئ.

وقال الإبراهيم إن الاستخدام يختلف من دولة إلى أخرى بناء على احتياجاتها لكن أكبر استخدام حدث حينما واجهت إحدى الدول عجزا بلغ ثلاثة آلاف ميجاوات. لكنه لم يحدد الدولة المعنية.

وأضاف أنه حدث ما يزيد على 1100 موقف طارئ في السنوات الخمس الأخيرة وكانت ستقع انقطاعات في الكهرباء لولا الشبكة.

ويرتفع الطلب على الكهرباء في دول الخليج في أشهر الصيف بين يونيو/حزيران وأغسطس/ آب بينما يتوافر فائض خلال بقية العام يمكن تصديره إلى خارج المنطقة.

وقال الإبراهيم إن الربط يتيح أيضا لدول مجلس التعاون إنشاء سوق للكهرباء وربط الشبكة مع أوروبا في المدى الطويل.

و قال مجلس الطاقة العالمي في تقرير حديث صدر عنه ان دول الخليج العربي تحتاج إلى 100 ألف ميغاواط إضافية في السنوات العشر المقبلة، كما تحتاج لاستثمار 100 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة للإيفاء بالطلب المتزايد على الطاقة.

وأوضحت دراسة للبنك الدولي حاجة الدول الخليجية لإشراك القطاع الخاص بصورة أكبر في تمويل مشاريع الطاقة، حيث ان مساهمة هذا القطاع طوال العقد الماضي لم تتجاوز الـ 4 بالمائة من إجمالي الاستثمارات في هذه المشاريع.

وأوضح التقرير أن الطلب على الكهرباء في دول الخليج ارتفع بنسبة 9 بالمائة وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الاستهلاك العالمي. وتتراوح نسبة الارتفاع السنوي في استهلاك الطاقة بما يتراوح بين 7 و10 بالمائة في دول الخليج.

ووفقا للدراسة التي أعدها البنك الدولي، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك حوالي 57 بالمائة من الاحتياطات المثبتة من النفط وحوالي 41 بالمائة من موارد الغاز الطبيعي المثبتة على مستوى العالم. إلا أن هناك فجوات كبيرة بين البلدان الغنية بالموارد الطبيعية والبلدان المعتمدة على هذه الموارد.

ويعتبر التقرير أن دول الخليج تأخرت في القيام بإصلاحات في قطاع الكهرباء، إذ لم يتجاوز إجمالي الاستثمارات في المشروعات التي شملت مشاركة القطاع الخاص خلال تسعينات القرن العشرين نسبة 4بالمائة.

وفي ضوء التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والاستراتيجية الشاملة المعنية التي تعتمدها مجموعة البنك الدولي، فإن محور الاصلاحات الرئيسية في قطاع الطاقة في هذه المنطقة يجب أن تنصب على تحسين نظام الإدارة العامة والكفاءة.