الخليج يرى ركودا اقتصاديا عالميا يلوح في الأفق

الامم المتحدة
النفط قد لا يستطيع الصمود أكثر

قالت دول الخليج العربية التي خسرت استثمارات بمليارات الدولارات في بنوك غربية مضطربة ان هناك حاجة ملحة لجهد عالمي منسق للحيلولة دون وقوع الاقتصاد العالمي في ركود.

وابلغ مسؤولون خليجيون عربيون الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذا الجهد لا بد وان يتضمن اجراءات لمعالجة نقاط الضعف واعادة الاستقرار الى النظام المالي ومنع تكرار مثل هذه المواقف مرة اخرى.

وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي انه لا توجد منطقة في العالم لم تتأثر بمضاعفات ازمة الائتمان الأميركية التي كان لها تأثير على النظام المالي الدولي ومن ثم تقويض الاقتصاد العالمي.

واضاف ان اكثر ما يخشاه هو قرب حدوث ركود عالمي اذا ادت هذه الازمة الى اتخاذ الدول المتقدمة اجراءات قد تحد من حرية التجارة الدولية وخفض تدفق الاستثمارات.

ولاقت خطة الحكومة الأميركية لانقاذ وول ستريت التي يبلغ حجمها 700 مليار دولار والتي تهدف الى تخفيف اسوأ ازمة مالية منذ الركود العظيم والتي يناقشها الكونغرس حاليا اشادة من بعض مسؤولي دول الخليج العربية في الجمعية العامة للامم المتحدة.

ولكن لا توجد خطط لدى صناديق الخليج السيادية التي خسرت المليارات في ارصدة طارئة لجمع رأس مال لبنوك غربية هذا العام والعام الماضي للقيام بعمل مماثل بعد. وهبطت اسواق الاوراق المالية الخليجية لادنى مستوى لها منذ 17 شهرا بعد انهيار ليمان براذرز.

ومولت العائدات القياسية من النفط الذي زاد سعره عن 100 دولار للبرميل ازدهارا اقتصاديا في الخليج وحمت الى حد ما المنطقة الاولى المصدرة للنفط في العالم من اثار ازمة الائتمان.

وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد ال خليفة ان الازمة التي واجهها القطاع المالي العالمي في الاونة الاخيرة كادت ان تؤدي الى كارثة اقتصادية عالمية.

واضاف انها كشفت مدى هشاشة النظام العالمي.

وردد الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة اراء مسؤولين خليجيين اخرين قالوا ان هناك حاجة ملحة لالية عالمية مشتركة لحل هذه المشكلة.

وقال هذا لابد وان يسهم في اقامة قواعد تطبق بشكل جيد وشفافة لتنظيم الاسواق المالية الدولية.

وقال الامير سعود ان اي اتفاقية عالمية لابد وان تؤمن نظاما ماليا يتيح فرصا متساوية لكل الاطراف في الوقت الذي يوفر سيولة ملائمة للدول النامية ويحمي احتياطياتها المالية من انهيار اي عملات دولية رئيسية.

واكد الامير سعود رسالة من الكويت في الاسبوع الماضي بان الزيادة الكبيرة في اسعار النفط والسلع الاخرى تتجاوز قدرة المنتجين وتعني ان التعاون بين المنتجين والمستهلكين امر اساسي.

واضاف الامير سعود الذي لم يلق كلمة وانما وزعت تصريحاته انه لن يكون من الانصاف ان نطلب ان يتحمل البعض اعباء تتجاوز قدراتهم في الوقت الذي يتم فيه ابداء تساهل مع اخرين كانوا اكثر اسهاما في تفاقم المشكلة وهم اكثر قدرة على تحمل الاعباء.

واعرب الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس وزراء الكويت عن قلقه العميق الخميس من الازمة المالية العالمية ورحب بما وصفه بالخطوات والتحركات الجريئة التي اتخذتها الحكومة الأميركية لمعالجة الازمة.