الخليج والعمالة الأجنبية: الأسوأ لم يأت بعد

لندن
المشكلة المؤجلة

شكلت الإضرابات العمالية الأخيرة في الكويت والإمارات تحديا لمظاهر الإستقرار التي كان يعتقد ان الغنى يوفرها للمجتمعات الخليجية.
وعلى الرغم من أن هذه الإضرابات ليست الأولى من نوعها، إلا ان الحقيقة التي فاقت عليها الدول الخليجية تنطوي على متغيرين رئيسيين. الأول، ان العمالة الأجنبية تزداد شعورا بالثقة أن تظاهراتها لم تعد معزولة. وان صوتها الذي كان يسهل خنقه من قبل، صار مسموعا من جانب المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
واحد أهم مصادر الثقة هو ان العمالة الأجنبية صارت تدرك ثقلها الإقتصادي، وتفهم من خلال هذا الثقل، انه لم يعد بالإمكان الإستغناء عنها او إستبدالها بسهولة، مما يمنحها شعورا قويا بان "استيطانها" الإقتصادي يؤهلها للفوز بمطالب لم تكن مقبولة من قبل.
والثاني، هو ان العمالة الأجنبية تكتسب نوعا، ولو بدائيا، من التنظيم الذي يؤهلها لممارسة تضامن احتجاجي لن يشجعها على المزيد فحسب، بل ويشل قدرة الحكومات الخليجية على التعامل مع الظاهرة كمجرد أعمال أحتجاج طارئة أيضا.
اما الخطر الحقيقي، فانه لم يأت بعد. فكل ما رأته دول الخليج حتى الآن لا يعدو كونه "بروفات" تمهيدية لإنتفاضة جياع او ثورة قرامطة معاصرة، قد تأتي على الكثير قبل يدرك الجميع انهم تركوا الكارثة تنمو حتى لم يعد بالإمكان وفقها عند حد.
هناك، على الأقل دلائل أكيدة على ان التحركات العمالية للأجانب في الخليج تستقطب إهتماما متزايدا من جانب منظمات حقوق الإنسان. وفي حال تجدد تلك التحركات فليس من المستبعد على الإطلاق ان تستقطب إهتماما دوليا أكبر. وهو ما يعني ان دول الخليج ستواجه ضغوطا تجعلها عاجزة بالفعل عن الأخذ بزمام أي مبادرة لمعالجة المشكلة.
وما يبدو اليوم وكأنه عمالة فردية، فانه لن يعود كذلك إذا ما قررت الحكومات الخليجية تنفيذ سياسات ترحيل او إستبدال جماعية. فلا الدول المصدرة للعمالة ستقبل بترحيل عمالتها، ولا الدول التي تتظاهر بالدفاع عن حقوق الإنسان (لتمارس من خلالها بعض أعمال الإبتزاز المألوفة) ستسكت عما يفترض انه "انتهاكات" وربما "جرائم" قد تقود مرتكبيها الى المحاكم الدولية.
ويقول الاكاديمي الكويتي عبد الله النفيسي انه "في ظل الجو الدولي العام الذي يسهل فيه تدويل اية ازمة محلية واستصدار قرارات من مجلس الامن فان امكانية صدور قرارات دولي تفرض توطين العمالة الاجنبية في الخليج او حتى اضفاء الشرعية الدولية على اية محاولة من قبل تلك العمالة للسيطرة على مقاليد الامور في موقع ما في الخليج تشكل فيه اغلبية يجب ان لا ينظر اليه انه امر مستبعد الحدوث".
ودلل النفيسي على ذلك بالقول ان "العمالة الاجنبية التي استقرت في شبه جزيرة ملقا بكثافة كبيرة استطاعت وبموجب حق تقرير المصير في عام 1965 أن تسلخ ذلك الجزء من ماليزيا وتقيم دولة هي سنغافورة مدعومة بقرارات الشرعية الدولية".
الوجه الآخر للمعضلة هو ان العمالة الأجنبية التي تشكل ما يتراوح بين 60 و80% من مجموع الأيدي العاملة في دول الخليج ليست، بأي حال من الأحوال، قوة يمكن الإستغناء عنها او إستبدالها بسهولة.
ويعيش حوالي 13 مليون اجنبي في دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والامارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان) اي حوالى 37% من سكانها البالغ عددهم 35 مليونا بحسب ارقام الامانة العامة للمجلس.
ويتحدر الوافدون المقيمون في دول المجلس بشكل اساسي من دول شبه القارة الهندية وهم يشاركون بشكل كبير في النمو الاقتصادي الذي تشهده هذه الدول.
ويتوقع وزير العمل البحريني مجيد العلوي ان يصل عدد الاجانب إلى حوالي 30 مليونا في غضون عشر سنوات. وهذا يعني، في أقل الحدود، ان هناك شعبا آخر يعيش في الجوار، وانه ما أن ينجح في تنظيم نفسه، وإذا ما وجد انه يتعرض لمظالم لم تعد محمولة، فانه سينتفض تاركا المجتمع الخليجي الغارق في الكسل، على حد تعبير الوزير البحريني، يدفع الثمن.
والإضطرابات العمالية تتواصل منذ عدة سنوات في دول الخليج. ومنها تظاهرات منطقة جبل علي في دبي في أكتوبر/تشرين الأول 2007، ثم تظاهرات سائقي التاكسي في دبي الذين نفذوا إضرابا على خلفية زيادة أسعار الوقود، وكذلك انتفاضة العمال البنغاليين في الكويت التي بلغت حد مواجهة قوات الأمن وتهشيم السيارات وإشعال النيران بالمنشآت العامة.
وكان العلوي، حذر منذ مطلع العام الجاري، أي قبل اندلاع تظاهرات الكويت والإمارات، من أن مشكلة العمالة الأجنبية في الخليج قد تغيير وجه المنطقة بكاملها خلال العقد المقبل، واصفاً إياها بأنها أشد خطراً على الخليج "من القنبلة النووية وإسرائيل" معاً.
وقال العلوي "مشكلتنا مع العمالة (الضخمة العدد) كبيرة، وستؤدي نتائجها - إذا لم نواجهها - إلى تبديل وجه المنطقة خلال عشرة أعوام قد لا نستطيع بعدها أن نصف المنطقة بأنها 'خليجية' أو 'عربية.'"
وندد العلوي بشدة بأسلوب الحياة لدى مواطني الخليج المترفين، وقال إنهم باتوا "كسالى" قائلا: "العمالة المنزلية تشكل ربع عدد العمال الإجمالي، يعملون ويأكلون ويشربون بدلاً منا، حتى أنهم باتوا يصلّون بدلا منا، بينما يقوم اللورد الذي يملك المليارات في الغرب بغسل سيارته بنفسه أيام الأحد."
وأضاف العلوي خلال اعمال المنتدى الخليجي حول العمالة التعاقدية الذي انعقد مطلع العام الجاري "لقد فقدنا بسبب ذلك علاقتنا بما يحيط بنا وبالحياة، وهذا يشكل خطراً كبيراً، والمنطقة مقبلة على مصير خطير قد يكون أخطر عليها من القنبلة النووية وإسرائيل ولا بد من وجود عقلاء في المنطقة يتصدون لما يحصل."
ومنذ مطلع العام الماضي (ابريل/نيسان 2007) خصصت منظمة هيومان رايتس وواتش، تقريرا انتقدت فيه مسودة قانون العمل الجديد الذي وضعته الإمارات، معتبرة إياه دون المعايير الدولية الخاصة بحقوق العمال، منددة في الوقت عينه بالانتهاكات التي تتعرض لها العمالة الأجنبية في الإمارات التي قالت ان نسبتها تصل إلى 95 في المائة من مجموع اليد العاملة.
وطالبت المنظمة بصون حقوق هؤلاء العمال، الذين يفوق عددهم 1.3 مليون شخص، مما يتعرضون له من ممارسات تخالف الأنظمة الدولية، مثل حجز جوازات سفرهم ومرتباتهم، التي غالباً ما تتآكل تحت وطأة انعدام وجود حد أدنى للأجور، وذلك بالتزامن مع تحركات احتجاجية أقامها عمال أجانب في المناطق الصناعية بدبي.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا جديدا حول العمالة المنزلية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ولبنان والإمارات.
وذكر التقرير أن حكومات دول الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، فشلت في وقف الانتهاكات والإساءات الخطيرة التي تتعرض لها العمالة السريلانكية المنزلية، وبخاصة الخادمات.
وكانت المنظمة قالت في تقرير صدر في يونيو/حزيران 2006، إن عاملات المنازل في 12 دولة، يتعرضن للاعتداءات الجسدية والجنسية، والحبس القسري في مكان العمل، علاوة على عدم دفع أجورهن، ومنع الطعام والرعاية الصحية عنهن، والعمل ساعات طويلة بلا حدود ولا أيام راحة.
ورصد التقرير السابق، والذي حمل عنوان "في طي الكتمان: انتهاكات ضد عاملات المنازل حول العالم،" أوضاع عمال المنازل من النساء والأطفال في 12 دولة، منها ثلاث دول عربية هي المغرب، والسعودية، والإمارات.
ويوحي هذا الإهتمام المتزايد بان قضايا العمالة الأجنبية تفلت باستمرار من أيدي الحكومات، وتخرج عن نطاق سيادتها لتتحول، شيئا فشيئا الى قضية ذات بعد دولي.
وكانت صحيفة "الرياض" السعودية كتبت في 9 يوليو/تموز الماضي تقول "ان إضرابات العمالة الآسيوية في بعض دول الخليج، يجب ألا ينظر إليها على أنها تعبير ساخط على إجراءات متعسفة تنتهي بحل هذه المشكلات، إذ أن معظم تلك الدول المتدنية السكان الأصليين، تحوّل شعبها إلى أقلية وسط بحر من جنسيات مختلفة".
وأضافت ان "وجود عمالة فاقدة للتأهيل والحقوق والوعي وتدني مستوى ثقافتها، أمام ترف المواطن الخليجي الذي يرى فيها مجاميع لا تستحق الاهتمام، والبعض يصل بتصرفاته إلى حدود عنصرية سوف تجد نفسها أمام رهان خاسر، لأن فاقد كل شيء قد يتحوّل من أداة نافعة إلى أدوات تفجير، وعلينا أن نفهم كيف تحوّل بعضها إلى مزيفي نقود وصانعي خمور أو ترويج مخدرات، وتزييف للأختام والعملات وإيواء العاملات الهاربات في دور دعارة، وامتهان كل شيء محرم مخالف للأعراف والقوانين، وهذا السلوك يمكن أن يتطور إلى حالات تنظيم عصابات خطيرة، تجد فيها المنظمات الإرهابية وسيلة لخلق الاضطرابات".
وقالت الصحيفة "نعم هناك حاجة للأيدي العاملة الأجنبية وهناك نمو في ورشة العمل الكبيرة في كل دول المجلس، لكن يقابله ضعف في هياكل الدول وخاصة أجهزتها الأمنية بمعنى أن النسبة المتدنية في أعداد العاملين بتلك الأجهزة لا توازي النمو في تزايد أعداد الوافدين من الجنسين، وتبقى العملية (الديموغرافية) تحدياً خطيراً إذا ما تحول المواطنون الأصليون إلى أقلية صغيرة، وهو ما يجري فعلياً في معظم تلك الدول".
ويقول مراقبون محليون ان سياسات دول الخليج الخاصة بإحلال العمالة الوطنية بدل العمالة الأجنبية، قد فشلت إلى حد كبير. ولهذا السبب فقد عادت لتستعين بالعمالة الأجنبية تاركة العمالة الوطنية تعاني من البطالة والإهمال. ففي دولة الكويت لا تتعدى نسبة المواطنين في سوق العمل 18%، وفي دولة الإمارات تشكل العمالة الأجنبية 80% من مجموع القوى العاملة، وفي دول أخرى تتراوح هذه النسبة بين 60 و70%.
وتقول منظمة العمل الدولية ان معدلات البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي تتزايد، حيث بلغ عدد العاطلين في صفوف العمالة الوطنية نحو 250 ألف عاطل وذلك بمعدل وسطي يقدر بنحو 2.8%.
وطرحت مشكلة العمالة الأجنبية بقوة على قمة مجلس التعاون التي انعقدت في ديسمبر/كانون الاول الماضي إلا انها لم تتمكن من الاتفاق على مشروع يقضي بوضع حد أقصى لإقامة العمال غير المهرة الذي حظي بدعم قوي من البحرين والامارات.
وكان وزير العمل السعودي غازي القصيبي أيد موقف البحرين والإمارات. وشدد في تصريحات صحافية اعقبت القمة على اهمية تحديد اقامة العمالة الاجنبية في السعودية ودول الخليج بشكل عام، مؤكدا ان تجاهل هذا الامر يفرض استحقاقات تفرضها الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة.
وقال المحلل الكويتي عايد المناع "هناك من دون شك خوف لدى دول مجلس التعاون الخليجي من ان تجبر في يوم ما على القبول بشيء لا يرضيها كمنح مزيد من الحقوق لليد العاملة الوافدة او حتى الجنسية".
واضاف، من وجهة النظر الغربية ان العمال الذي يقيمون هنا 30 او 40 عاما من حقهم الحصول على حقوق وان يصبحوا مواطنين هم وابناؤهم. ان هذه المبادئ تعتبر اساسية في الغرب.
والحال، فان دول الخليج تواجه مأزقا مزدوجا. يتعلق الأول بمستوى الكفاءة، فيما يتعلق الثاني بطبيعة التهديد الديمغرافي. ففي حين تبدو العمالة القادمة من شبه القارة الهندية اكثر فاعلية وارخص من العمالة العربية، فان هذه العمالة الأخيرة حتى وان لم تكن بنفس الكفاءة إلا انها يمكن على المدى البعيد ان تعدل الاختلال الديمغرافي.
وفي حين ان العمالة الآسيوية لا تنتمي الى ثقافة المنطقة، فالاعتقاد السائد يفيد بان العمالة العربية لن تضع دول الخليج في مواجهة مشكلة ثقافية او اجتماعية او حتى سياسية.
ويذهب الإعتقاد السائد الى ان العلاقات العربية تسمح بتسوية الكثير من المشكلات على مستوى الحكومات بطريقة أفضل بكثير مما يمكن ان يكون عليه الحال مع الدول الآسيوية.
وفي هذا الإطار بالذات، قال الدكتور محمد شفيق خلال ندوة «الأمن في الخليج وتأثيره علي الأمن القومي العربي» التي عقدت في القاهرة يوليو/تموز 2007 "ان المخاطر الداخلية التي تواجه منطقة الخليج في ظل تزايد العمالة الأجنبية تزداد بما تمثله من تهديد لمستقبل المجتمعات الخليجية بحكم تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية علي هوية وتماسك هذه المجتمعات، خصوصا إذا تم استغلال هذه العمالة من جانب أطراف خارجية لتحقيق أهداف لا تتوافق مع متطلبات ومصالح دول الخليج".
وأشار الى ان حل مشكلة العمالة الأجنبية يمكن ان يبدأ إذا وضع في إطار الأمن القومي العربي، قائلا "أن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، لافتا إلي أن أي تهديد للمنطقة سيحمل الكثير من المخاطر للأمن العربي بما يؤثر على استقرار ورفاهية دول المنطقة بصفة عامة".
وبالنسبة للدول العربية التي تواجه الكثير من المتاعب بسبب نقص الأموال، فان التحويلات التي توفرها عمالتها في دول الخليج يمكن ان تقدم مساهمة فعالة في تحريك عجلة التنمية. وهو الأمر الذي لا بد وان يعود بالفائدة على الدول الخليجية نفسها.
ويمكن للمرء ان يلاحظ ان تراجع الأيديولوجيات القومية يمكن أن يساهم في تخفيف حدة المخاوف التقليدية الخليجية حيال العمالة القادمة من الدول العربية، لتبقى المنفعة المتبادلة وعلاقات التضامن من دون أية محمولات قد تنطوي على تبعات غير مرغوب بها.
وفي حين تقدر التحويلات المالية للعمالة في الخليج العربي بنحو 80 مليار، حسب تقديرات العام 2007، فقد أظهرت تقارير اقتصادية دولية أن حجم التحويلات المالية للمهاجرين (على المستوى الدولي) بلغت عام 2006 قرابة 276 مليار دولار، وفاقت مساهمتها في اقتصاد بعض الدول النامية أي قطاع اقتصادي آخر. وبينت التقارير أن حجم الكتلة النقدية التي يرسلها المهاجرون إلى أوطانهم تضاعف منذ العام 2000، ليحصل المهاجرون بذلك على ثالث أكبر دخل عالمي بعد سلسلة متاجر وول مارت الأميركية وشركة إكسون موبيل النفطية.
وقال ديليب راسا، أحد خبراء البنك الدولي، إن ما أرسله المهاجرون المصريون إلى بلادهم فاق عوائد قناة السويس، فيما فاقت المبالغ التي أرسلها المغاربة عائد السياحة السنوي للبلاد، فيما تجاوزت تحويلات المكسيكيين قيمة الاستثمارات الأجنبية في بلادهم.
ولكن الهنود جاءوا في المرتبة الأولى من حيث التحويلات، إذ أرسلوا إلى بلدهم عام 2006 ما يقارب 27 مليار دولار، فيما أرسل الفلبينيون عام 2005 أكثر من 6. 13 مليار دولار. وحث بعض المراقبين على عدم إغفال التأثيرات البعيدة المدى لهذه الظاهرة، فرغم فائدتها الظاهرية على اقتصاد الدول النامية، إلا أنها تساهم على المدى البعيد في إفراغها من العمال المهرة والنخب المتعلمة.
والواقع فان المشكلة حتى وان تبدو معقدة للوهلة الأولى، وحتى وان كان حلها يتطلب عدة سنوات، إلا ان هذا الحل ليس صعب المنال. فتطوير خبرات عربية، وتنويع مصادر العمالة العربية، بحيث لا يأتي ثقلها من بلد عربي واحد، وانتهاج سياسة إستبدال هادئة وتدريجية، من دون الإستغناء كليا عن العمالة الآسيوية، سوف يفتح الطريق لمعالجة مشكلة العمالة من جهة، وبعض مشاكل التنمية العربية من جهة أخرى.

(مركز معلومات ميدل إيست اونلاين)