الخلاف يتعمق والاقصاء يعلو:جبريل لن يكون جزءا من الحكومة الليبية

جبريل وشلغم ومواجه اسلامي القاعدة في ليبيا

طرابلس - اعلن محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مساء الخميس انه لن يكون جزءا من الحكومة الليبية المقبلة.

وقال جبريل انه "لا تجري اي مشاورات حاليا لتشكيل حكومة انتقالية بعد قرار التاجيل الى ما بعد تحرير الارض".

وردا على سؤال ان كان التحرير يعني تحرير سرت وبني وليد ام القبض على رموز النظام السابق، قال "اتمنى تحرير هاتين المنطقتين حتى نبدأ المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة التي لن يكون لي علاقة بها باية حال".

واضاف جبريل ذو التوجه الليبرالي والذي يواجه معارضة من التيار الاسلامي في المجلس الانتقالي "اذا كان هناك بعض الجماعات او بعض الاشخاص لا يرون جبريل شخصا مناسبا، ولا يريدونه لاسباب شخصية فذلك امر يعود لهم لكن السيادة الوحيدة على هذه الارض هي سيادة المجلس الوطني الانتقالي، ولا اخفي سرا انهم ليسدون الي معروفا وجميلا اذا استمع الى راي واعفيت من هذه المهمة فعلا".

وقال ان "المكتب التنفيذي حصل على قرار باستمراره باداء اعماله حتى التحرير الكامل وعندها يسقط المكتب وتنتهي صلاحياته"، موضحا ان مدة بقاء المكتب في تصريف الاعمال ستستمر حتى تحرير كامل الاراضي الليبية.

وقال "مدة المكتب قد تكون اسبوعا او شهرا او شهرين حسبما تستمر عملية تحرير باقي الاراضي الليبية".

واوضح انه "في الاعلان الدستوري هناك تفسير للتحرير الكامل وهو مرتبط بالمنافذ في ان يكون المجلس مسيطرا على جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية" للبلاد.

وحدد الاعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي في الثالث من آب/اغسطس في بنغازي ان المكتب التنفيذي وهو بمثابة حكومة مؤقتة سيتولى تسيير شؤون البلاد الى حين تشكيل الحكومة الانتقالية خلال مدة ثلاثين يوما من اعلان التحرير.

وتأتي تصريحات جبريل بعد يوم فقط من "تهديدات" عبد الحكيم بلحاج مسؤول المجلس العسكري في العاصمة الليبية طرابلس للقوى العلمانية الليبية، بعواقب لا يقدرونها ان حاولوا تهميش الجماعات الاسلامية.

وقال بلحاج الزعيم السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في افغانستان "أن الجماعات الإسلامية لن تسمح للساسة العلمانيين بتهميشها أو إستبعادها في مرحلة ما بعد نظام العقيد معمر القذافي".

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية بعددها الصادر الاربعاء عن بلحاج قوله "علينا أن نقاوم محاولات سياسيين ليبيين إستبعاد بعض الذين شاركوا في الثورة، لأن قصر النظر السياسي هذا يجعلهم غير قادرين على رؤية المخاطر الضخمة من وراء هذا الإستبعاد أو خطورة رد فعل الأطراف التي يتم إستبعادها".

وقال بلحاج الذي سبق وان اعترف بانه قاتل مع اسامة بن لادن في افغانستان من دون تبني عقيدته "نحن مصممون، بعد ما عانينا من نظام القذافي، على عدم السماح لأي فرد أو كيان باحتكار إدارة البلاد خشية أن يؤدي ذلك إلى ولادة دكتاتورية جديدة في ليبيا.. وهناك مساحة في ليبيا لمختلف الأحزاب والإتجاهات السياسية لكي تكون ممثلة".