الخلافات تتصاعد بين أميركا وحلفائها حول أفغانستان

واشنطن
الدول الاوروبية لا تشعر بنفس الحاجة الملحة بشأن افغانستان

الإدارة الأميركية تواجه 'معركة صعبة' مع حلفائها لإقناعهم بتعزيز قواتهم والقيام بدور أكثر فاعلية في أفغانستان.

يواجه مسؤولو السياسة الخارجية والدفاع الاميركي معركة صعبة هذا الاسبوع وهم يحاولون اقناع الحلفاء في كندا واوروبا بتعزيز قوات حلف شمال الاطلسي وتنسيق الجهود في افغانستان في مواجهة هجمات متزايدة من جانب حركة طالبان.

ويقول خبراء ان برنامجهم يمكن ان يحدث اثارا عكسية اذا كانت الولايات المتحدة بالغة الحدة في انتقادها للحلفاء وفي الضغط من اجل ارسال مزيد من القوات وخاصة في الدول التي يعارض فيها الرأي العام مزيدا من التورط في افغانستان.

وقال جيمس فيليبس الخبير بمؤسسة هيريتيج فاونديشن للابحاث ان الدول الاوروبية لا تشعر بنفس الحاجة الملحة بشأن افغانستان.

وقال "التأييد السياسي لذلك غير موجود في عواصم اوروبية." واضاف "للاسف كثير من الاوروبيين ينظرون الى اسهامهم في افغانستان على انه قوة سلام مسلحة أكثر منه ائتلاف يخوض حربا حقيقية."

وتتوجه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى لندن لاجراء محادثات الاربعاء مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ورئيس الوزراء غوردون براون.

ومن المقرر ان يتوجه وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس للاجتماع مع وزراء الدفاع في حلف شمال الاطلسي الخميس في ليتوانيا حيث سيكون موضوع افغانستان في مقدمة جدول الاعمال.

وتهدف رحلة رايس في جزء منها الى تهدئة الاثار التي نجمت عن انتقادات غيتس لقوات حلف الاطلسي في جنوب افغانستان بشأن جهودها لمكافحة التمرد. وتعمل القوات البريطانية والهولندية والكندية في الجنوب.

وكتب غيتس رسائل الى الدول الاعضاء في حلف الاطلسي يطلب منها ارسال مزيد من الجنود الى جنوب افغانستان. وهددت كندا بسحب قواتها البالغ قوامها 2500 جندي من افغانستان في اوائل العام القادم اذا لم يرسل الحلف مزيدا من القوات.

وقال مسؤولون اميركيون ان من بين اولويات رايس البحث عن منسق دولي جديد في افغانستان بعد رفض بادي أشداون من جانب الرئيس الافغاني حامد كرزاي.

وقال مسؤول كبير بادارة بوش "الخطوة الاولى هي محاولة وتحسين تنظيم الجهود الدولية."

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "لا أحد منا يقلل من التحديات والمشكلة الحقيقية في افغانستان .. مخدرات وفساد وقنابل من طالبان. توجد مشاكل خطيرة وسيحتاج الامر الى جهد كبير للتصدي لها."

وقال المسؤول الاميركي ان المناقشات التي جرت في مؤتمر في طوكيو هذا الاسبوع ركزت على البحث عن منسق جديد. ولم يظهر بعد مرشحون جدد ويوجد قلق من ان رفض اشداون سيجعل المسألة أكثر صعوبة.

ويوجد نحو 29 الف جندي اميركي في افغانستان أكثر من نصفهم يتبع قيادة حلف الاطلسي واعلن غيتس نشر قوة اضافية قوامها 3200 جندي من مشاة البحرية الامريكية في الاشهر القادمة.

ويأمل المسؤولون الاميركيون ان يقدم الحلفاء مزيدا من القوات على الاقل لتحل محل مشاة البحرية عندما تنتهي مدة نشرهم التي تبلغ سبعة أشهر أو التخلي عن بعض القيود على قيام قواتها بأعمال خطيرة.