الخرطوم تهدد بالانسحاب من محادثات السلام مع المتمردين

مفاوضات في كينيا، وحرب على الارض

الخرطوم - هدد الرئيس السوداني عمر البشير بالانسحاب من محادثات السلام مع المتمردين الجنوبيين، معتبرا ان هذه المحادثات لا تشمل المعارك الدائرة في شرق السودان.
ونقلت الاذاعة الرسمية عن البشير قوله الجمعة "نرفض اي تدخل للهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) في اي مشكلة اخرى غير مشكلة الجنوب حتى ولو ادى ذلك الى خروج السودان من مبادرة الايغاد" للسلام.
وكانت المحادثات السلمية بدأت الاربعاء برعاية الهيئة الحكومية للتنمية (اقليمية) في مشاكوس (كينيا) حيث تقرر الخميس اعلان هدنة في المعارك بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان، حركة التمرد الجنوبية الرئيسية.
لكن الحكومة السودانية اعتبرت ان المعارك التي تدور في شرق البلاد ناجمة عن "عدوان اريتريا" المجاورة ولا يمكن ان تكون ضمن مفاوضات السلام مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.
واضاف البشير في اجتماع لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ان "اي محاولة لتوسيع تفويض الايغاد خارج جنوب السودان مرفوضة".
ومن جانبه اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الهدنة التي تقررت مع حركة الجيش الشعبي لا تشمل شرق السودان "حيث نقاتل لصد عدوان اريتري".
وقد نفت اريتريا من جانبها اي اشتراك لها في المعارك الدائرة في السودان.
واكد الجيش الشعبي ان الجيش النظامي هاجم مواقعه في الشرق بعد عشر دقائق من بدء سريان الهدنة الخميس.
وتواجه القوات السودانية منذ اسابيع هجمات للمتمردين في شرق البلاد بالقرب من كسلا تشنها حركات متمردة متحالفة مع الجيش الشعبي. واكدت الخرطوم انها اسرت جنودا اريتريين في هذه المعارك متهمة مباشرة أسمرة في هذا الهجوم.
واوضح اسماعيل انه اذا كان المتمردون يريدون اتفاقا يشمل السودان كله فيجب عندها تفعيل مبادرة سلام اخرى وهي تلك التي اقترحتها مصر وليبيا.
وقال اسماعيل "اذا ارادت الحركة (الجيش الشعبي) حلا شاملا فلنذهب الى المبادرة المشتركة (المصرية الليبية) لانها تشمل كل مناطق السودان".
وكانت مبادرة السلام المصرية الليبية قد تراجعت في الاشهر الاخيرة امام مبادرة منظمة الايغاد، التي تضم السودان وجيبوتي واثيوبيا واريتريا وكينيا واوغندا والصومال، المدعومة من الولايات المتحدة.