الخرطوم تنفي مقتل اكثر من الف عنصر من جنودها في توريت

حقيقة ما جرى في المعارك لا تزال غير واضحة

الخرطوم - نفت الحكومة السودانية السبت مقتل اكثر من الف من جنودها في معارك مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارك التي جرت حول مدينة توريت (جنوب) كما افادت وكالة الانباء السودانية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن مكتب الناطق باسم القوات المسلحة السودانية محمد بشير سليمان القول ان "تصريحات ياسر عرمان الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، ليس لها اي اساس من الصحة".
وكان عرمان اعلن الجمعة في القاهرة ان القوات المتمردة قتلت الف جندي من القوات النظامية السودانية خلال الايام الستة الماضية في معارك جرت في محيط توريت التي استولى عليها الجيش الشعبي في مطلع ايلول/سبتمبر.
واضاف مكتب سليمان "ان الجيش الشعبي هو الذي خسر هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى" معتبرا ان "عرض الجيش الشعبي حول استئناف المفاوضات هو نتيجة هذه الخسائر".
وقال المصدر نفسه ان الجيش الشعبي كان يستهدف ايضا من خلال هذا العرض "كسب دعم الرأي العام العالمي".
وكان متمردو الجنوب اعلنوا الجمعة ان "الحركة الشعبية عند موقفها من دعوة النظام للعودة الى المفاوضات مع استعداد الحركة لوقف اطلاق نار موقت اثناء التفاوض في كل السودان".
وقد رحبت الحكومة السودانية بهذا العرض لكنها قالت ان استئناف المفاوضات رهن "بمبدأين": فهي تطلب ان يتعهد الطرفان احترام بنود بروتوكول السلام الذي ابرم في 20 تموز/يوليو في مشاكوس (كينيا) واحترام وقف اطلاق النار خلال المفاوضات.
وكانت مفاوضات كينيا، التي علقتها حكومة الخرطوم اثر استيلاء المتمردين على توريت، ترمي الى التوصل الى صيغة نهائية للاتفاق التمهيدي الذي ابرم في تموز/يوليو لوضع حد للحرب الاهلية المستمرة منذ 1983 واوقعت نحو مليوني قتيل. وينص الاتفاق على فترة من الحكم الذاتي من ست سنوات في جنوب السودان ينظم في ختامها استفتاء حول بقاء الجنوب ضمن السودان او انفصاله.
لكن الخرطوم المصممة على استعادة توريت اعلنت في 9 ايلول/سبتمبر انها لن تستأنف المفاوضات قبل ان يوقف الجيش الشعبي اعماله العدوانية.
ويقول الجيش الشعبي ان معارك تجري منذ 15 ايلول/سبتمبر في كل انحاء جنوب البلاد بعد ارسال تعزيزات للجيش.