الخرطوم تقبل قرار مجلس الأمن

الخرطوم - من محمد علي سعيد
أزمة دارفور باتت طوقا يحيط بعنق الحكومة السودانية

وصف السودان الذي يهدده مجلس الامن الدولي بعقوبات نفطية بسبب عجزه عن تسوية الازمة في دارفور (غرب) القرار الصادر عن المجلس بانه "ظالم" لكنه تعهد بتطبيقه.
واعلن وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب الاحد ان الحكومة السودانية رأت في اجتماع طارئ برئاسة نائب الرئيس علي عثمان طه ان قرار مجلس الامن "ظالم ويتعارض مع قرارات الاتحاد الافريقي ومع المسؤولية الافريقية في حل النزاعات في افريقيا عبر الآليات الافريقية".
لكن الوزير السوداني اوضح ان مجلس الوزراء "اعلن التزامه بتطبيق قرار مجلس الامن والاتفاق الموقع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في الثالث من تموز/يوليو" الماضي.
كما اكد مجلس الوزراء التزام الحكومة باتخاذ "اجراءات ايجابية اضافية لتحسين الظروف الانسانية والامنية في منطقة دارفور".
واوضح ان هذه الاجراءات الاضافية "تندرج في اطار مسؤوليات الحكومة في المحافظة على النظام والقانون في المنطقة وتخفيف معاناة سكان دارفور وضمان العودة الطوعية للنازحين واللاجئين الى بيوتهم".
وكان مجلس الامن الدولي اعتمد السبت قرارا يهدد الخرطوم بعقوبات نفطية في حال لم تعمل على انهاء الازمة الانسانية في دارفور.
وقال عبد الوهاب ان مجلس الوزراء عبر عن اسفه لان الولايات المتحدة برعايتها القرار "خربت دور الاتحاد الافريقي وسممت جو المفاوضات في ابوجا (نيجيريا)".
واكدت الحكومة السودانية ان "الدول الافريقية يجب الا تستبعد من البحث عن حل للمشكلة" في دارفور.
ويطالب قرار الامم المتحدة الخرطوم بنزع اسلحة الميليشيا الموالية للحكومة والمتهمة بارتكاب فظائع ضد السكان من اصل افريقي ويقضي بارسال لجنة للتحقيق في ما اذا كانت عملية ابادة وقعت فعلا.
وكانت الحكومة السودانية وصفت القرار اولا بانه "ظالم وغير منصف" لكنها اكدت التزامها بتطبيقه.
واتهمت مجلس الامن بتجاهل تقرير ممثل الامين العام للامم المتحدة الى السودان يان برونك الذي اشار الى تحسن نسبي للوضع الانساني لكنه اكد وجود ثغرات في المجال الامني.
كما شككت السودان في امكانية ان تساهم الاجراءات التي اعلنها مجلس الامن الدولي في حل الازمة في دارفور وهاجمت الولايات المتحدة بعنف.
واتهم امين الشؤون الخارجية في الحزب الوطني (الحاكم) كمال العبيد الولايات المتحدة بانها "تثير التوتر كالعادة وتنتهك كل الاعراف والقيم الدولية".
واكد كبير المفاوضين الحكوميين في محادثات ابوجا مع متمردي دارفور مجذوب الخليفة احمد ان "القرار كان متوقعا وقدمته الولايات المتحدة في اطار حملتها الانتخابية الداخلية متناسية الجرائم التي ارتكبتها في العراق وغيره".
وتابع ان العقوبات النفطية المحتملة تشكل "جانبا من النزاع بين (الشركة النفطية الاميركية) شيفرون والصين" اكبر مستثمر في قطاع النفط السوداني. وكانت مجموعة "شيفرون" انسحبت اخيرا من السودان.