الخرطوم تستضيف قمة لمكافحة الارهاب

الخرطوم
علاقة اميركا بالقرن الافريقي ليست على ما يرام

يعقد قادة سبع دول من شرق افريقيا قمة في الخرطوم يومي الاربعاء والخميس يبحثون خلالها مكافحة الارهاب وهو موضوع يمس بشكل مباشر دولتين من المشاركين على الاقل هما السودان والصومال.
وتسبق القمة، وهي التاسعة التي تعقدها الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم السودان والصومال واثيوبيا وكينيا واريتريا واوغندا وجيبوتي، اجتماعات لوزراء الخارجية الثلاثاء والاربعاء.
وذكرت وكالة الانباء السودانية ان تقرير الخبراء الذي سيرفع الى القمة سيطالب بـ"انشاء آليات لمكافحة الارهاب" من دون تفاصيل اضافية.
وتتهم الولايات المتحدة السودان والصومال بايواء او دعم حركات ارهابية.
وفي الصومال حيث يتقاسم زعماء الحرب السلطة، تتهم واشنطن "الاتحاد الاسلامي" باقامة صلات مع شبكة القاعدة التابعة للاصولي اسامة بن لادن المتهم الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وكان قائد العمليات العسكرية الاميركية الجنرال تومي فرانكس صرح في الرابع من كانون الثاني/يناير الحالي ان "الصومال، وهو بلد لا دولة فيه، نعتقد حتما انه شهد نشاطات ارهابية سابقا. وبالتالي سنبقيه تحت المراقبة عن كثب لكي نتأكد من ان الامور لم تعد كذلك اليوم".
وحذر من انه في خلاف ذلك، "سنعتبره كاي مأوى اخر للارهابيين في العالم".
واكدت السلطات الانتقالية الحالية في الصومال للولايات المتحدة مرارا عدم وجود اي ارهابي في اراضيها لكن سلطة هذه الحكومة محدودة للغاية بحيث لا تتجاوز عدة احياء في العاصمة مقديشو مما يقلل من شان تطميناتها.
اما السودان الذي سبق له وان استضاف عددا من المتهمين بالارهاب كالفنزويلي كارلوس وبن لادن، فانه ما برح يؤكد للاسرة الدولية منذ 11 ايلول/سبتمبر الماضي التغيير السياسي الذي تبناه منذ عامين وخصوصا اقصاء الاسلامي الشيخ حسن الترابي عن السلطة.
وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل اعلن مطلع الشهر الحالي ان "السودان نجح عام 2001 في استعادة مكانه على الساحة الدولية ولم يعد دولة معزولة".
واشار الى رفع مجلس الامن في ايلول/سبتمبر الماضي العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة عام 1996 على بلاده بسبب رفضها تسليم اشخاص اتهموا بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا في حزيران/يونيو 1995.
واعلن اسماعيل ايضا انه لا يتوقع ضربة اميركية لبلاده في حال قررت واشنطن توسيع حملتها العسكرية ضد الارهاب.
وقال في هذا الصدد "حتى الان، لا ارى في الافق اي هجوم على السودان".
يذكر ان الولايات المتحدة قصفت عام 1998 مصنعا للادوية في الخرطوم اعتقادا منها بأنه يستخدم لتصنيع الاسلحة الكيميائية.
وسيكون السودان والصومال ايضا محور نقاش القمة بسبب ما يشهدانه من نزاعات داخلية خصوصا وان ايغاد ترعى جهودا للمصالحة في البلدين.
وتحضر القمة بصفة مراقب وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التعاون الدولي والتنمية كلير شورت وهي اول مسؤول بريطاني من هذا المستوى يزور السودان منذ عشرة اعوام.
ويحضر القمة ايضا وزير الخارجية المصري احمد ماهر والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير شؤون الوحدة الافريقية الليبي علي عبد السلام التريكي.