الخرطوم ترى عكس ما يراه الآخرون: تضامنا مع الدابي أما حبا في الأسد؟

الخرطوم - من خالد عبد العزيز
لا ارى.. لا اسمع.. لا اتكلم

قلل السودان من شأن انتقاد بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا الاربعاء قائلا ان اداء الفريق الذي يقوده ضابط سوداني يتحسن ويجب ان يحصل على مزيد من الدعم.

وأرسلت الجامعة العربية مراقبين الى سوريا في الشهر الماضي للتعرف على ما اذا كانت دمشق تحترم خطة سلام قبلتها في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني لانهاء حملة ضد عشرة اشهر من الاحتجاجات. واشارت تقارير الى مقتل مئات من الجانبين من ذلك الحين.

وقال وزير خارجية السودان على أحمد كرتي ان بعثة المراقبة تقوم بمهمتها على نحو جيد رغم انها بدأت مهامها بعدد محدود من المراقبين.

وقال الاربعاء انه يوم يعد يوم تحقق البعثة المزيد والمزيد رافضا تأكيدات المنتقدين بأن المراقبين قدموا للرئيس بشار الاسد غطاء دبلوماسيا ومزيدا من الوقت لسحق خصومه.

وقال انه كما هو معروف بدأت البعثة بعدد محدود من المراقبين وبدأت تدريجيا في التوسع في المناطق التي توجد بها بعض المشاكل وانهم يقومون بمهمتهم على نحو جيد.

وترأس قطر لجنة الجامعة العربية بشأن سوريا وهي تتكون من وزراء خارجية مصر وسلطنة عمان والجزائر والسودان بالاضافة الى نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية.

ومن المقرر ان يبحث الوزراء الخطوة التالية في مطلع الاسبوع لكنهم منقسمون بشأن كيفية التعامل مع سوريا مثلما هو الحال في مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي فشل في تبنى أي موقف.

وقال كرتي انهم سيستمعون الى تقرير من المراقبين السبت وانهم يأملون في ان يكون التقرير ايجابيا ويجب تقديم مزيد من الدعم الى المراقبين.

وأضاف انهم يحتاجون الى مزيد من الدعم من خلال زيادة المراقبين واتاحة مزيد من التسهيلات لهم.

واثار تعيين الفريق مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية رئيسا لبعثة المراقبين انزعاج ناشطي حقوق الانسان الذين يقولون ان الحكومة ارتكبت فظائع في اقليم دارفور تحت سمع وبصر الدابي.

وتنفي الخرطوم هذه المزاعم قائلة ان لها دوافع سياسية.

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من خمسة الاف مدني ومنشق على الجيش قتلوا بواسطة قوات الاسد اثناء الانتفاضة. وتقول دمشق انها تقاتل متشددين اسلاميين يتم توجيههم من الخارج تلقي عليهم باللوم في قتل أكثر من 2000 فرد من قوات الامن.