الخرطوم تتوعد بتعقب المتمردين داخل جوبا

تصعيد يغذي الصراع الدموي

الخرطوم ـ قال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول محمد عطا إن بلاده صبرت كثيرا على إيواء جنوب السودان للمتمردين السودانيين، ولوح بملاحقتهم "في أي مكان"، بينما أكد وزير الدفاع أن "الوقت قد حان للقضاء على التمرد نهائيا".

ويتبادل السودان وجنوب السودان اتهامات بشأن دعم وإيواء متمردي البلدين، رغم التزام الخرطوم وجوبا باتفاقات موقعة بينهما تقضي بعدم دعم وإيواء أي بلد لمتمردي البلد الآخر.

وحذر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، خلال مخاطبته لقوات الدعم السريع، الجمعة، بعض دول الجوار من عواقب إيواء المتمردين ضد حكومة الخرطوم خاصة دولة جنوب السودان، وقال "إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ستلاحق المتمردين في أي مكان".

وشهدت الأيام الماضية تصعيدا في العمليات العسكرية بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية شمال، ووصلت المعارك إلى تخوم كادقلي، وتبادل الجيش السوداني ومتمردي الحركة السيطرة على منطقة قرب عاصمة جنوب كردفان، بينما تعرضت أحياء كادقلي لقصف صاروخي من قوات الحركة.

واعلنت الوساطة الافريقية في وقت سابق انهيار مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

وتواصل الخرطوم سياسة الإقصاء تجاه النازحين من دولة جنوب السودان، وتصر على عدم الاعتراف بهم كلاجئين هاربين من براثن الصراع، ما يعتبر انتهاكا لمواثيق الأمم المتحدة الخاصة بشؤون النازحين.

وكشفت الأمم المتحدة بالسودان عن خلافات بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والحكومة السودانية بشأن توصيف الفارين من الحرب في دولة جنوب السودان الى الحدود السودانية.

وترفض الخرطوم إطلاق تعريف لاجئ، وفقا لتوجيهات الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بينما تتمسك الأمم المتحدة بالتعريف باعتباره يحكمها في تقديم المساعدات.

ووقف مدير جهاز الأمن ووزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين بعاصمة ولاية جنوب دارفور نيالا على استعدادات قوات الدعم السريع للمعارك المقبلة مع التمرد.

وقال عطا "إن الخرطوم صبرت كثيراً على دولة الجنوب وهي تأوي المتمردين للانطلاق منها لزعزعة استقرار الأراضي السودانية احتراماً للجوار واتفاق السلام". وتابع "حان الوقت لملاحقة المتمردين الذين يعتدون على بلادنا في أي مكان".

وقال مراقبون إن تهديدات النظام السوداني بملاحقة المتمردين واتهام جوبا بإيوائهم سيغذي العنف ويفتح جبهات جديدة من الصراع الدموي في السودان.

وأكد وزير الدفاع أن انطلاق عمليات الصيف الحاسم 2 ستحسم التمرد على كافة الجبهات، وجدد تأكيده بعدم تفريط القوات المسلحة في أي شبر من تراب الوطن.

وتقاتل الحكومة متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ نحو 3 سنوات، ومجموعة حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ 11 عاما.