الحياة مرت على كوكب المريخ

الصخور الغنية بالحديد أفضل مكان للبحث عن أدلة أحفورية عن وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر منذ مليارات السنين.


كانت هناك مياه ومخلوقات صغيرة


وجهة مناسبة للعيش البشري

لندن - أفادت دراسة بريطانية حديثة، بأن الصخور الغنية بالحديد بالقرب من مواقع البحيرات القديمة على سطح المريخ يمكن أن تحمل أدلة حيوية تظهر أن هناك حياة كانت موجودة هناك منذ 4 مليارات سنة.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة إدنبرة البريطانية، بالتعاون مع باحثين من الولايات المتحدة الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "مجلة البحوث الجيوفيزيائية" العلمية.
وأوضح الباحثون أن دراستهم الجديدة تلقي الضوء على أماكن حفظ الأحافير التي يمكن أن تساعد في البحث عن آثار مخلوقات صغيرة تعرف باسم "الميكروبات" على المريخ، والتي يعتقد أنها قد دعمت أشكال الحياة البدائية قبل حوالي 4 مليارات سنة.
وأضافوا أن هذه الصخور هي أفضل مكان للبحث عن أدلة أحفورية عن وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر منذ مليارات السنين.

الحياة على المريخ
الحياة تترك آثارها على الكوكب الاحمر

وحسب الدراسة، فإن الصخور الرسوبية المصنوعة من الطين المضغوط هي الأكثر احتمالا لحفظ الأحافير على سطح المريخ، لأن هذه الصخور غنية بالحديد معادن السيليكات، والتي تساعد في الحفاظ على الحفريات لمليارات السنين.
وأشارت الدراسة إلى قبل نحو 3 إلى 4 مليارات سنة وخلال نهاية ما يسمى بالحقبة "النواتشية" وبداية الحقبة "الهسبيرية" كان سطح الكوكب يحوي مياهًا وفيرة، والذي كان من الممكن أن يدعم وجود حياة على سطحه.
وقال الفريق إن نوعية الصخور الموجودة على سطح المريخ، أفضل بكثير من تلك الموجودة في نفس العمر على سطح الأرض، ويرجع ذلك إلى أن المريخ لا يخضع لتكتونيات الصفائح، وهي حركة الألواح الصخرية الضخمة التي تشكل قشرة كوكب الكواكب، والتي يمكن بمرور الوقت أن تدمر الصخور والحفريات داخلها.
واستعرض الفريق دراسات الحفريات على الأرض وقيموا نتائج التجارب العملية التي تستنسخ ظروف المريخ، لتحديد المواقع الواعدة على كوكب الأرض لاستكشاف آثار الحياة القديمة.

ماء على المريخ
الماء كان وفيرا على المريخ

ووفقا للفريق، فإن نتائج دراستهم يمكن أن تساعد في إبلاغ بعثة وكالة الفضاء والطيران الأميركية "ناسا" المقبلة إلى الكوكب الأحمر، والتي ستركز على البحث عن أدلة على وجود حياة قديمة على الكوكب.
وستقوم المركبة الفضائية "مارس" في 2020 بجمع عينات من الصخور ليتم إعادتها إلى الأرض لتحليلها في مهمة مستقبلية، ومن المقرر أيضا أن يكون هناك مهمة مماثلة بقيادة وكالة الفضاء الأوروبية في السنوات المقبلة.
وأشار الفريق إلى أن الدراسة الأخيرة لصخور المريخ يمكن أن تساعد في اختيار مواقع الهبوط لكلا البعثتين، ويمكن أن تساعد أيضًا في تحديد أفضل الأماكن لجمع عينات الصخور لتحليلها.