الحياة تنهي تجربتها مع الشاعرة التونسية زبيدة بشير

ينتهى العمر وحبي لا يزولْ

تونس ـ فقدت الحياة الأدبية التونسية، الأحد، الشاعرة ورائدة الشعر النسائي في تونس، زبيدة بشير، عن عمر تناهز 73 عاما بعد مسيرة طويلة من العطاء الأدبي.

وجاء في نعي لوزارة الثقافة التونسية أن الراحلة تعتبر "من أبرز شعراء الخمسينيات، حيث لمع اسمها في الإذاعة من خلال برامجها الثقافية، قبل أن تعرف بإبداعها الشعري، الذي نشر آنذاك في العديد من المجلات التونسية".

وأضافت الوزارة، في بيان لها أن زبيدة بشير تعتبر صاحبة أول مجموعة شعرية نسائية في تونس بعنوان (حنين)، كما أطلق اسمها على أول جائزة إبداعية نسائية، تحت عنوان "جائزة زبيدة بشير للكتابات النسائية".

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفقيدة حققت المزيد من الشهرة بعد صدور مجموعتها الثانية "آلاء"، وكانت تنوي إصدار مجموعة شعرية ثالثة، غير أن المنية فاجأتها.

تقول الشاعرة في قصيدة "نهاية تجربة":

عندما كنت أحبك ...

لم أكن أعرف أن الحب وهم

وخيال ....

لم أقل يوماً أحبك ...

غير أني كنت أحيا ...

في ضلال ....

عندما كنت أقولْ ....

ينتهى العمر ...

وحبي لا يزولْ ....

لم أكن أدرك ....

معنى ما أقول ...

كنتَ أفراحي وأُنْسِي

كنتَ إشراقة شمسي ...

يا لنفسي ! .....

كم تردت في حماقات عميقة ...

ارتضاها القلب

مذ ضَلَّ طريقه ...

غير أني اليوم

أدركت الحقيقة

مرت الأيام بالحب الهوينى ...

واهتدينا ....

وطوى النسيان حبا ...

كاد أن يقضي علينا ....

كم عبدتك ...

وسهرت الليل بعدك ...

وظننت القلب ملكاً ..

لك وحدك ...

لا وحقّك ...!

إننى أسخر من نفسي ...

ومن أمسي القريب ...

عندما كنت حبيبي ...

عندما كنت أظن الحب حقا ...

وخلوداً وجمال ...

فإذا الحب خيالٌ ....,

في خيال ....

كنت لي نعم العزاء ...

عندما تجتاحني ريح الشقاء ...

ودوائي ...

كلما عَزَّ الدواء ...

وفؤادي ...

ظامئ الأشواق ...

مشبوب النداء.