الحياة تعود بحذر الى العاصمة طرابلس

كفى الليبيين شر الفوضى

طرابلس ـ يقول سكان العاصمة الليبية طرابلس إن الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا بوتيرة بطيئة بعد المعارك الضارية التي دارت على مدى خمسة أسابيع بين فصائل متناحرة في المدينة.

ورغم عودة بعض الهدوء النسبي إلى العاصمة طرابلس فلا يزال الاقتتال مستمرا بين الفصائل غربي العاصمة وفي بنغازي الساحلية إلى الشرق.

وقال رجل من سكان طرابلس يدعى مختار لتلفزيون رويترز "أصبحت الحياة فى مدينة طرابلس عادية جدا. السيارات والمشاة والمتاجر مفتوحة وكل حاجة والمواد الغدائية كذلك متوفرة وأصبحت الكهرباء 24 ساعة والبنزين.. أصبحت المحطات خالية".

وأصبح في في ليبيا برلمانان وحكومتان منذ سيطر فصيل مسلح من مدينة مصراتة في غرب البلد على طرابلس في أغسطس آب وشكل حكومته الخاصة ودعا المؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته لمعاودة الانعقاد بدلا من مجلس النواب الجديد.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا الأسبوع الماضي إن الاقتتال الداخلي يدفع البلاد "قريبا جدا من نقطة اللاعودة" مع تعثر الجهود الرامية لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء حوار سياسي.

وتخشى الدول الغربية ان تنزلق ليبيا إلى هاوية حرب أهلية حيث السلطات أضعف من ان تسيطر على الفصائل المسلحة التي شاركت في الإطاحة بحكم معمر القذافي عام 2011 لكنها تتحدى سلطة الدولة في الوقت الراهن.

وقال رجل آخر من أهالي العاصمة فى محطة لتزويد السيارات بالوقود "كانت عندنا أزمة بنزين حقيقية والأزمة هديكة \'تلك\' كانت مفتعلة، ولكن البنزين متوفر فى كل المحطات وأيضا الأزمات الأخرى زى الكهرباء أيضا أعتقد جازما هى أزمات كلها مفتعلة لأسباب سياسية".

وانتظمت أيضا الدراسة في مدارس طرابلس وعاد الطلاب إلى الفصول في بداية العام الدراسي الجديد.

وقال سالم أكعيم مدير إحدى المدارس الابتدائية في المدينة "بالنسبة لبداية العام الدراسى كانت جيدة. بعض العراقيل البسيطة جدا بالنسبة للكتاب المدرسى ولكن تغلبنا عليها والحمد لله والآن الدراسة ماشية للأحسن".

وقال نور الدين مسعود نائب مدير البنك الأهلي "نتيجة الأحدات التى مرت بها طرابلس المصارف واجهت نقص فى السيولة. ولكن الحمد لله فى الوقت الحالى السيولة متوفرة. العملية المصرفية رجعت للعملية المعتادة. الإيداعات من قبل الزبائن.. إيدعات بمبالغ كبيرة والسحوبات بدون سقف".

لكن بعض السكان ما زالوا بخشون من احتمال تجدد الاشتباكات بين الفصائل مع استمرار المواجعات في بنغازي ومدن أخرى.

وقال مسعفون إن عدد القتلى خلال قتال الشوارع بين قوات مؤيدة للحكومة وجماعات إسلامية مسلحة في مدينة بنغازي على مدى أسبوعين ارتفع الى 170 شخصا.