الحوثي يناور بشروط مسبقة لتسليم ميناء الحديدة

زعيم المتمردين يعلن استعداده لتسليم السيطرة على مرفأ الحديدة الرئيسي الى الأمم المتحدة إذا ما أوقفت القوات الموالية للحكومة هجومها.


الحوثيون يناورون لكسب المزيد من الوقت وتعطيل الهجوم العسكري


شروط الحوثيين تبرز نيتهم بعدم ايجاد حل للازمة

باريس - أعلن زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن انه مستعد لتسليم السيطرة على مرفأ الحديدة الرئيسي الى الأمم المتحدة إذا ما أوقفت القوات الموالية للحكومة والمدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية هجومها، وفق ما أفادت صحيفة فرنسية.

وقال عبدالملك الحوثي في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" نشرت على موقعها الالكتروني الثلاثاء "قلنا لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث اننا لا نرفض دور الاشراف والدور اللوجستي الذي ترغب الأمم المتحدة القيام به في المرفأ، لكن بشرط ان يتوقف العدوان على الحديدة".

ويمر 70 بالمئة من المواد الغذائية التي يستوردها اليمن عبر مرفأ الحديدة، ما عزز مخاوف الأمم المتحدة من ان يؤدي القتال المستمر للسيطرة على المرفأ الى حصول كارثة انسانية في بلد يتأرجح على حافة المجاعة.

ويسيطر الحوثيون على هذا المرفأ الواقع على البحر الأحمر منذ عام 2014 عندما تمكنوا من اخراج الحكومة من صنعاء ومناطق أخرى في البلاد.

وفرض التحالف في وقت سابق هذا العام حصارا شبه كامل على المرفأ قائلا انه يستخدم لتهريب الاسلحة الى المتمردين من ايران.

وشنت الحكومة اليمنية الشهر الماضي مع حليفتيها السعودية والامارات العربية هجوما على المرفأ، وفي حال تمكنت من السيطرة عليه فسيكون أكبر نصر يحرزه التحالف في اليمن حتى الآن.

ويبذل المبعوث الأممي جهودا من اجل التوصل الى اتفاق ينهي العنف بحيث يسلم الحوثيون السيطرة على المرفأ الى لجنة تشرف عليها الأمم المتحدة.

لكن ترتيبا كهذا يعني ان يحتفظ المتمردون بسيطرتهم على مدينة الحديدة، وهو ما ترفضه الامارات التي تطالب بانسحاب غير مشروط للحوثيين.

وقال "العديد من البلدان الغربية تنظر الى الحرب في ضوء مصالحها الاقتصادية، على حساب حقوق الانسان". وقتل ما يقرب من 10 آلاف شخص في الحرب بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بينهم 2200 طفل.

وقال أحمد عبيد بن دغر، رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الثلاثاء، إن سبب إطالة أمد الحرب في اليمن هي التدخلات الإيرانية وحزب الله اللبناني ودعم جماعة أنصار الله الحوثية بالسلاح والمقاتلين. وجاء ذلك خلال لقاء بن دغر بالسفير البريطاني لدى اليمن، مايكل أرون، في العاصمة السعودية الرياض.

وذكر بن دغر "إن أسباب الحرب في اليمن واضحة وهي الانقلاب على السلطة الشرعية والإرادة الوطنية وإذا أردنا تحقيق السلام علينا النظر في جوهر القضية ومعالجة أسبابها".

وأشار إلى "أن الميليشيا الحوثية لا تستطيع أن تحكم اليمن وعليها أن تعي وتفهم ذلك وأن ثقافة الانقلابات بقوة السلاح وخرافة الحق الإلهي في الحكم لم تعد مجدية وأن أسهل طريق للوصول إلى السلطة هي صناديق الاقتراع".