الحوثي يختار ذروة التأزيم: عصيان مدني مع التصعيد العسكري

الحوثي يضع اليمن على شفا حرب أهلية

صنعاء - في تحد لنداءات مجلس الأمن الدولي بوقف العمليات العدائية ضد الحكومة اليمنية حث زعيم قبلي حوثي يوم الأحد أنصاره على شن حملة عصيان مدني إلى أن تتم تلبية مطالبهم.

وخلال اليومين الماضيين قتل 21 شخصا في اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين قبليين معارضين لهم في شمال اليمن، فيما استمرت الاتصالات بين السلطات والحوثيين للتوصل الى اتفاق يبعد البلاد من على حافة الحرب الاهلية.

ويقاتل الحوثيون الحكومة منذ سنوات للمطالبة بسلطة أكبر لطائفتهم الشيعية في شمال اليمن الذي يغلب عليه السنة.

وحشد الحوثيون قبل اسبوعين عشرات الآلاف من مؤيديهم على أطراف العاصمة صنعاء.

وأقام البعض خياما في المدينة قرب مبنى وزارة الداخلية.

وتثير المواجهة مخاوف بشأن استقرار اليمن وهو حليف للولايات المتحدة.

ودعا مجلس الأمن الدولي الجمعة الحوثيين لوقف الأعمال العدائية ضد الحكومة وحذر الدول الأجنبية من التدخل في هذا البلد.

ولكن عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين الشيعة قال في ساعة متأخرة من مساء الأحد "الآن آن الأوان للإنتقال إلى المرحلة الثالثة من التصعيد الشعبي."

وقال الحوثي في كلمة عبر قناة تلفزيونية مملوكة للحوثيين "أوجه ندائي إلى سكان العاصمة ومحيطها إلى أن يحتشدوا صباح الغد إلى ساحة التغيير.".

واضاف "الخطوات ستستمر إلى نهاية الإسبوع وكل خطوة هي مهمة وأنا اؤمل في شعبنا أن يطمئن إلى أن خطواته القادمة ستكون مزعجة ولكن في آخرها خطوات حاسمة إن وصلنا اليها سنتحدث عنها."

وعلى المستوى السياسي، استمرت الاتصالات السياسية لتجنيب البلاد الانزلاق نحو الحرب الاهلية مع استمرار الاف المسلحين الحوثيين بالاحتشاد في صنعاء وعند مداخلها ضمن تحرك احتجاجي مطالب باسقاط الحكومة وبالتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود.

وقد فشلت وساطة قادها وفد رئاسي مع عبدالملك الحوثي في معقله في صعدة.

وقال مسؤول يمني ان "الاتصالات لم تنقطع" مؤكدا ان اللجنة الرئاسية تم توسيعها لتضم وزير النفط ورئيس المصرف المركزي وشخصيات اخرى.

وذكر المسؤول ان اللجنة لديها اقتراحات للتفاوض عليها مع الحوثي.

ومن اهم النقاط المطروحة "تغيير الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات، ومراجعة زيادة اسعار الوقود" فضلا عن "وضع آلية تنفيذية لمخرجات الحوار الوطني" الذي قرر تحويل اليمن الى بلد اتحادي.

وتصاعد التوتر الطائفي في اليمن بشكل كبير كون الحوثيين ينتمون الى الطائفة الشيعية فيما ينتمي خصومهم السياسيون في المقابل الى الطائفة السنية، وهم بشكل اساسي التجمع اليمني للاصلاح القريب من تيار الاخوان المسلمين، اضافة الى السلفيين والقبائل السنية او المتحالفة مع السنة.