الحوثيون يهدرون أموالا طائلة من مقدرات اليمن في حروب عبثية

تقرير اممي يؤكد ان المتمردين حولوا ما لا يقلّ عن 1,8 مليار دولار في 2019، كانت مخصّصة في الأصل لملء خزائن الحكومة اليمنية ودفع الرواتب وتقديم خدمات أساسية للمواطنين، لتمويل عملياتهم.


أفراد أو كيانات في ايران تزوّد الحوثيين بكميات كبيرة من الأسلحة والمكوّنات


التقرير يكشف طرق تهريب السلاح الى الحوثيين عبر المياه العمانية او الصومالية ثم عبر الحدود البرية


الخبراء الامميون يؤكدون انهم لم يتلقّوا أدلّة على أنّ السلطات العُمانية متواطئة في أنشطة تهريب السلاح

صنعاء - كشف تقرير أممي عن تورط الحوثيين في إهدار أموال طائلة من مقدرات الشعب اليمني في حروبهم العبثية خدمة للأجندات الإيرانية.
وقال تقرير خبراء أمميّون مكلّفون مراقبة العقوبات الدولية المفروضة على اليمن ونشروه الثلاثاء، ان الحوثيين "يؤدّون وظائف تقع حصرياً ضمن سلطة الحكومة اليمنية، إذ إنّهم يجمعون ضرائب وإيرادات عمومية أخرى، والتي يستخدم جزء كبير منها لتمويل مجهودهم الحربي".
ووفقاً لتقديرات الخبراء فقد حوّل الحوثيون ما لا يقلّ عن 1,8 مليار دولار في 2019، كانت مخصّصة في الأصل لملء خزائن الحكومة اليمنية ودفع الرواتب وتقديم خدمات أساسية للمواطنين، لتمويل عملياتهم".
كما لفت التقرير إلى أنّ "مجموعة متزايدة من الأدلّة تشير إلى أنّ أفراداً أو كيانات في جمهورية إيران الإسلامية تزوّد الحوثيين بكميات كبيرة من الأسلحة والمكوّنات".
وأكّد فريق الخبراء في تقريرهم أنّهم "وثّقوا طرق إمداد عدّة للحوثيين في بحر العرب باستخدام سفن شراعية تقليدية (الداو)".
ووفقاً للتقرير فإنّ "الأسلحة والمعدّات تُنقل في المياه العمانية والصومالية إلى قوارب أصغر، ويتم توصيل هذه الشحنات إلى موانئ تقع على الساحل الجنوبي لليمن وتهريبها برّاً إلى الحوثيين أو، في بعض الحالات، عبر باب المندب مباشرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين".
ولفت الخبراء في تقريرهم إلى أنّهم "لم يتلقّوا أدلّة على أنّ السلطات العُمانية متواطئة في هذه الأنشطة".
ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق شاسعة في اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دولياً يدعمها منذ آذار/مارس 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية.
وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
وتورط الحوثيون خلال الفترة الماضية في التصعيد العسكري في عدد من المحاور سواء في الحديدة او مارب وكذلك استهداف الأراضي السعودية وذلك خدمة لايران التي تحاول الضغط على ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن.
وكانت الإدارة الأميركية قد قررت تاخير العقوبات المفروضة على الحوثيين بعد تصنيفهم من قبل الادارة السابقة كمنظمة ارهابية لترك المجال امام العمليات الإنسانية.
لكن الحوثيين انفسهم تورطوا في نهب المساعدات الانسانية الاممية التي كانت مخصصة للعائلات الفقيرة وهو اثار انتقادات دولية وصلت الى حد التهديد بقطع تلك المعونات.