الحوثيون ينسحبون من ضواحي صنعاء بعد تهديد الجيش

صنعاء في قبضة الجيش مع انسحاب الحوثيين

صنعاء - بدأ المتمردون الحوثيون الشيعة بالانسحاب من مواقعهم قرب العاصمة اليمنية صنعاء، طبقا لاتفاق هدنة ابرم مع مقاتلي قبائل موالية للتجمع اليمني للاصلاح، وهو ابرز حزب اسلامي في البلاد.

غير ان مسؤولين قبليين اعربوا عن الاسف لمماطلة المقاتلين الحوثيين في الانسحاب من مواقع احتلوها بقوة السلاح، في حين انتشر الجيش لمنعهم من اعادة التمركز في المنطقة.

ويحاول مقاتلو انصار الله، وهو الاسم الذي يتخذه مقاتلو المتمردين الحوثيين الذين معقلهم شمال اليمن، توسيع نطاق نفوذهم باتجاه العاصمة حتى ان بعض مواقعهم اصبحت لا تبعد سوى 15 كم عن صنعاء.

وأعلن علي الغشمي، رئيس لجنة رسمية مكلفة بالإشراف على الانسحاب مساء الاثنين لوكالة الانباء الرسمية، ان اللجنة باشرت مهامها بإخلاء المسلحين بعد التوصل الى اتفاق بين طرفي النزاع.

وتحدث عن "احلال جنود من الشرطة العسكرية وقوات الامن الخاصة في المواقع والنقاط التي كان يتمترس فيها المسلحون"، ودعا "الجميع الى الالتزام بما تم الاتفاق عليه وعدم الإنجرار الى الاعمال المخلة بالأمن والسلم الاجتماعيين، وتغليب مصلحة الوطن وتعميق اواصر المحبة والإخاء بين ابناء الوطن الواحد".

لكن ميدانيا تبدو العملية، التي بدأت بتأخير لعدة ايام، اكثر تعقيدا وفق مصادر قبلية وعسكرية.

ورفض بعض المقاتلين الانسحاب من مواقعهم رغم انذار الجيش ما دفع بالقيادة العسكرية الى نشر تعزيزات.

وأفاد مصدر قبلي ان احدى الصعوبات تتمثل في انسحاب مقاتلين متحدرين من المنطقة.

وقال مسؤول في الادارة المحلية انه من السابق لأوانه القول ان كل المقاتلين انسحبوا من مواقعهم، مؤكدا ان العملية معقدة وتتخللها "تدخلات سياسية".

ويحاول انصار الله توسيع نطاق نفوذهم بالتحالف مع انصار للرئيس السابق علي عبد الله صالح بالرغم من اشهارهم علنا العداء للرئيس السابق، وزحفوا في شباط/فبراير نحو العاصمة ممارسين الضغط على السلطة الانتقالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وفي 14 اذار/مارس، تظاهر آلاف الحوثيين الزيديين الشيعة، بعضهم مسلحا ببنادق كلاشنيكوف، في شمال اليمن للاحتجاج على الحكومة، بحسب ما افاد شهود.

وطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد، وتجمعوا في عمران شمال العاصمة اليمنية تحت رقابة مشددة من قوات الامن والجيش، الذين انتشروا معززين بدبابات ومصفحات بعد الترخيص بالتظاهر.

وبدأت لجنة الوساطة الرئاسية متابعة انسحاب مسلحي جماعة الحوثيين من بعض المواقع ورفع الحواجز من بعض الطرق في همدان، حيث انتهت المهلة التي منحتها الحكومة اليمنية للمسلحين المتركزين شمال غرب العاصمة صنعاء في جبال همدان، إلا أن وجود مسلحين من أبناء المنطقة أبقى على حال التوتر في بعض الجبهات.

وفي غضون ذلك بدأت السلطات بنشر قوات من الجيش لضمان عدم عودة تمركز المسلحين في بعض المرتفعات. وأجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تغييرات في مواقع قيادية لعدد من قادة القوات والألوية العسكرية، لاسيما المتمركزة في محيط صنعاء، وذلك في إطار تعزيز فعالية هذه القوى. بعدما حذرت اللجنة الأمنية العليا من مغامرات قد يقوم بها البعض، من شأنها إعاقة تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وكانت الأيام الماضية شهدت مواجهات عنيفة بين الحوثيين وعناصر قبلية مؤيدة لحزب الإصلاح الإسلامي، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وكان الحوثيون سيطروا مطلع شباط/فبراير، إثر مواجهات أودت بما لا يقل عن 150 قتيلاً فضلاً عن مئات الجرحى، على بلدات في محافظة عمران، معقل الأحمر زعماء تكتل حاشد للقبائل.