الحوثيون يفشلون في السياسة وينجحون في العنف

دولة مدنية في يمن واحد

صنعاء - اطلق عناصر ميليشيا الحوثيين طلقات تحذيرية لتفريق تظاهرة مؤيدة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في صنعاء الاربعاء، بحسب المنظمين.

واضاف منظمو التظاهرة ان الالاف شاركوا في المسيرة مرددين هتافات مناهضة للحوثيين الذين بادر عناصرهم الى اطلاق النار في الهواء ومهاجمة المتظاهرين بالعصي والسكاكين.

وتابع المصدر ان متظاهرين اثنين اصيبا بجروح في حين اقتاد عناصر الميليشيا 15 اخرين الى اماكن مجهولة.

وردد المتظاهرون "نعم للشرعية الدستورية" و" لا للانقلاب" في اشارة الى سيطرة الحوثين على صنعاء واعتبارها محاولة للانقلاب على هادي.

ونظم التظاهرة مجموعات شبابية و"حركة الرفض" التي تشكلت قبل فترة في المناطق في تحد لسيطرة الحوثيين.

ويسيطر الحوثيون منذ 21 ايلول/سبتمبر على صنعاء. وفي 21 كانون الثاني/يناير سيطروا على دار الرئاسة وفرضوا الاقامة الجبرية على الرئيس اليمني الذي رد بالاستقالة، كما استقالت الحكومة ايضا.

الا ان هادي تمكن بعد شهر من الافلات من الاقامة الجبرية وانتقل الى عدن وتراجع عن استقالته وعاد ليمارس مهامه متمتعا بدعم دولي واسع.

ويواصل الحوثيون امام فشلهم في ادارة مؤسسات الدولة بعد الاستيلاء عليها موجة العنف والاعتداءات.

واوردت صحيفة "اليمن تايمز"، تقريراً حول وضع المرأة في اليمن، بعد سيطرة الحوثيين على السلطة منذ سبتمبر /ايلول، مشيرة إلى تعرضهن للتحرش، على حد وصف النساء.

وأوضح أسعد العماد، صحفي يمني، أنه شارك في تظاهرة مع عدد من النساء ضد الحوثيين، والذين قاموا بمهاجمة المتظاهرين بالسكاكين والهروات، ولم يستبعدوا النساء من اعتداءاتهم.

وأضاف، أنه طالبهم بعدم التعرض للنساء، لكنهم لم يفرقوا ولم يستثنوا أحداً، مشيراً إلى أن حقوق المرأة في خطر، في ظل سيطرة الحوثيين على اليمن.

وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر أن "هناك تقدما في المفاوضات السياسية في البلاد" مشيرا إلى أنه "لا يمكن لطرف فرض سيطرته بالقوة".

وقال بن عمر في مؤتمر صحفي عقده في عدن إن "مجلس الأمن يتحدث بصوت واحد بشأن اليمن"، مؤكدا أن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو الحل السياسي السلمي".

وحث جميع الأطراف السياسية على الانخراط في عملية حوار سلمي لحل الأزمة، داعيا إلى عدم دعم الطرف الذي يستعمل العنف.

وقال بن عمر إن "الحوار يجب ألا يدعم الطرف الذي يستعمل العنف" مشيرا إلى "وجود أطراف تسعى لتقويض العملية السياسية".

وأكد بن عمر أن "أية جهة ترغب في التدخل عسكريا في اليمن واهية"، مضيفا أن "ماحدث في ليبيا لن يتكرر في اليمن".

وأشار المبعوث الأممي إلى "وجود عناصر متطرفة تسعى لإفشال المفاوضات في اليمن"، مشددا على "الحل السلمي التوافقي للخروج من الأزمة".

يأتي كلام بن عمر بعد ساعات من إعلان مجلس الأمن عن "وقوفه ومساندته المطلقة لجهود الوساطة التي يقودها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، وعلى المحافظة على وحدة اليمن وسيادته على كامل ترابه الوطني".

وقال رئيس مجلس الأمن الدولي السفير فرانسوا ديلاتر، مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، والذي تتولى بلاده رئاسة أعمال المجلس لشهر مارس/آذار ، إن "أعضاء المجلس أكدوا في جلسة المشاورات المغلقة، التي استمعوا خلالها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لإفادة من المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن السيد جمال بنعمر حول آخر مستجدات الأزمة اليمنية، أكدوا على ضرورة المحافظة على تماسك ووحدة الأراضي اليمنية".

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي صوتوا الشهر الماضي بالإجماع، على قرار حول الأزمة اليمنية، يتضمن 5 مطالب موجهة لجماعة الحوثي، حيث دعا المجلس الجماعة إلى سحب قواتها من المؤسسات الحكومية، وجميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو من اعتقلوا، فضلاً عن وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمني، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.