الحوثيون يعيثون في اليمن فوضى

عصي وسكاكين الحوثيين لتفريق خصومهم من اليمنيين

صنعاء - قال موظفون محليون في السفارة الأميركية في صنعاء إن مسلحين حوثيين استولوا على سيارات السفارة بعد أن غادر السفير والدبلوماسيون البلاد الأربعاء.

ونقضت مجموعة من المقاتلين الإسلاميين في اليمن بيعتها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وبايعت زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأضاف الموظفون أن أكثر من 20 مركبة جرى الاستيلاء عليها من جانب مقاتلين بعد أن غادر الأميركيون مطار صنعاء.

وأغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سفاراتها وأجلت موظفيها بعد تدهور الوضع الأمني في اليمن عقب استيلاء جماعة الحوثيين رسميا على السلطة قبل أيام.

وقال موظفون محليون في السفارة الأميركية إن طاقم العاملين دمر أسلحة وأجهزة كمبيوتر ووثائق قبل إغلاق السفارة وإجلاء الدبلوماسيين.

ويرى متابعون للشان اليمني ان الحوثيين يسعون لبث الفوضى في البلاد لاجبار الاطراف المتفاوضة على القبول بشروطهم من اجل عودة الاستقرار.

واعتبرت كتل برلمانية يمنية أن الإعلان الدستوري لجماعة الحوثي يعد استكمالا لمشروع الانقلاب على الشرعية الدستورية وعلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.

وأفاد مراسل "العربية" في صنعاء بأن الكتل البرلمانية لأحزاب (الناصري والاشتراكي اليمني والإصلاح والمستقلين والعدالة والبناء والتضامن) أكدت أن ما يسمى "الإعلان الدستوري" يعد تعميقا للأزمة اليمنية وعزل اليمن إقليميا ودوليا، ودعت جماعة الحوثي إلى إلغاء إعلانهم الدستوري وكل ما يترتب عليه لتجنيب الوطن ويلات الكوارث الذي بدأت مؤشراته واضحة.

ورفضت الكتل البرلمانية الدعوة الموجهة من قبل جماعة الحوثي لأعضاء البرلمان للانضمام إلى ما يسمى المجلس الوطني، ودعت رئاسة البرلمان ورؤساء جميع الكتل إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة الأحداث الجارية.

واطلق عناصر من مليشيا الحوثيين الشيعة العيارات التحذيرية واستخدموا الهراوات والسكاكين الاربعاء لتفريق تظاهرة في العاصمة اليمنية احتجاجا على استيلاء الحوثيين على السلطة ما ادى الى اصابة اربعة محتجين بجروح، بحسب منظمي التظاهرة وشهود عيان.

وتجمع مئات المتظاهرين بالقرب من مقر الرئاسة في صنعاء وهتفوا "لا للحوثي، ولا للانقلاب" في اشارة الى عبد الملك الحوثي زعيم مليشيا انصار الله الشيعية.

وخرجت احتجاجات مماثلة في مناطق اخرى من العاصمة رغم الاعلان مؤخرا عن حظر اية تظاهرات مناهضة للحوثيين دون ترخيص.

وكانت مليشيا انصار الله سيطرت على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر وشكلت الجمعة مجلسا رئاسيا ولجنة امنية في خطوة اثارة ادانات واسعة.

وتجمع عدد من النساء المواليات للحوثيين بثيابهن السوداء وهن يلوحن بالاعلام اليمنية في تظاهرة منفصلة في شارع الستين بالقرب من مقر رئاسة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.

وانتشر رجال المليشيا المسلحين باعداد كبيرة في انحاء العاصمة وفتشوا العربات لحماية المشاركين في التظاهرات المؤيدة لهم.

وعقب سيطرتهم على صنعاء، سيطر الحوثيون على مزيد من الاراضي في البلد الذي تسكنه غالبية من السنة هذا الاسبوع، ما اثار مخاوف من عمليات انتقامية يشنها تنظيم القاعدة.

وشارك الالاف في تظاهرات مناوئة للحوثيين في العديد من المدن اليمنية ومن بينها مدينة البيضاء وإب والحديدة ومدينة عدن جنوبا.

من جانب اخر نقضت مجموعة من المقاتلين الإسلاميين في اليمن بيعتها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وبايعت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية حسبما أفادت رسالة نشرت على تويتر ونقلها موقع سايت الذي يتابع من الولايات المتحدة مواقع الجماعات الجهادية على الإنترنت.

ولم يتسن لموقع سايت التحقق على الفور من صحة البيان الذي نشر على تويتر ويعتقد أنه من أنصار تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتمركز في وسط اليمن.

ويعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أقوى فروع تنظيم القاعدة الذي يقوده الظواهري. وسبق أن رفض الظواهري سلطة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن دولة الخلافة على أراض في العراق وسوريا.

وتدهور الوضع الأمني في اليمن منذ سيطر الحوثيون الشيعة رسميا على السلطة الأسبوع الماضي. وتعهد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالقضاء على الحوثيين الأمر الذي أجج مخاوف من نشوب حرب أهلية.

وكتب أنصار تنظيم القاعدة في جزيرة العرب "نعلن عن تشكيل كتائب مسلحة تتخصص بدك الروافض في صنعاء وذمار."

وأضافوا "نعلن نقض البيعة من الشيخ المجاهد العالم الشيخ أيمن الظواهري... نبايع خليفة المؤمنين إبراهيم بن عواد البغدادي."

وانضم متشددون في شبه جزيرة سيناء المصرية وفي ليبيا إلى الدولة الإسلامية في مؤشر على التنافس على كسب الولاء بين الإسلاميين المسلحين الذين يقاتلون دولا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.