الحوثيون يصعّدون بالتحرّك للسيطرة على صنعاء

الحرب الأهلية تهدد استقرار اليمن بقوة

صنعاء - قالت مصادر أمنية وسكان إن مسلحين من الحوثيين الشيعة شقوا طريقهم إلى داخل العاصمة اليمنية صنعاء بعد أن اشتبكوا مع الجيش على مشارف المدينة في الشمال الغربي الخميس فيما يمثل تصعيدا للاشتباكات والاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، ومؤشرا على فشل جهود مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر لحلّ الأزمة وتجنيب اليمن الحرب الأهلية رغم ذهابه الى صعدة ومفاوضة زعيم التمرد الشيعي عبدالملك الحوثي من أجل التهدئة.

وقال سكان في حي شملان الشمالي الغربي إن المسلحين الحوثيين يتقدمون صوب شارع الثلاثين وهو طريق رئيسي يؤدي إلى الطرف الغربي من المدينة.

وفجر الحوثيون مبان في ضاحية شملان تابعة لاطراف محسوبة على التجمع اليمني للاصلاح، وهو الحزب الاسلامي الاساسي والمعادي للحوثيين، وللواء علي محسن الاحمر، وهو ايضا من ابرز اعداء المتمردين الشيعة.

وفجّر الحوثيون بحسب مصادر قبلية مبنى دار القرآن الكريم ومنزل صالح عامر، وهو سكرتير اللواء علي محسن الاحمر.

وهز القتال استقرار اليمن الذي يكافح للتغلب على حركة انفصالية في الجنوب وانتشار مقاتلي تنظيم القاعدة وتهديدات أخرى.

ويمثل استقرار اليمن أولوية للولايات المتحدة وحلفائها من دول الخليج بفضل موقعه الاستراتيجي المتاخم للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ولأنه يشرف على ممرات ملاحية عبر خليج عدن.

ويسود توتر شديد في اليمن مع انتشار المواجهات بين الحوثيين وخصومهم، خصوصا في منطقة صنعاء وفي محافظة الجوف الشمالية.

وينشر الحوثيون الالاف من انصارهم، بينهم مسلحون، في صنعاء ومحيطها منذ ان اطلق عبدالملك الحوثي تحركا احتجاجيا تصاعديا في 18 اب/اغسطس للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود.

وفشلت المساعي حتى الآن في ابرام اتفاق تسوية بدا في الايام الاخيرة وشيكا مع موافقة الرئيس عبدربه منصور هادي على تشكيل حكومة جديدة وخفض اسعار الوقود بما يؤدي الى حسم اكثر من نصف الزيادة السعرية التي اعتمدت في نهاية تموز/يوليو.

ويسود التوتر الاربعاء الضواحي الشمالية والشمالية الغربية لصنعاء بشكل خاص.

وقال مصدر عسكري إن مسلحين من الحوثيين هاجموا أيضا معسكرا للجيش على المدخل الجنوبي للعاصمة لكن الجنود صدوا الهجوم.

واجتمع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مع عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين في محافظة صعدة الأربعاء لمحاولة ايجاد سبيل لإنهاء الصراع.

ونقلت تقارير عن جمال بن عمر قوله إن الاجتماع كان بناء وإيجابيا.

ويخوض الحوثيون الذين ينتمون للطائفة الشيعية صراعا منذ نحو عشر سنوات مع الحكومة المركزية.

وفي الأسابيع الأخيرة سد المحتجون الحوثيون الطريق الرئيسي إلى مطار صنعاء ونظموا اعتصامات عند وزارات مطالبين بعزل الحكومة وإعادة الدعم الذي خفضته الدولة في يوليو/تموز في إطار اصلاحات اقتصادية.

ولقي 42 شخصا على الأقل حتفهم في اشتباكات كان مقاتلون من الحوثيين طرفا فيها في مناطق مختلفة من البلاد منذ الثلاثاء.

ويقول منتقدون إن الحوثيين يحاولون اقتناص السلطة واقتطاع دولة شبه مستقلة لأنفسهم في شمال البلاد لكنهم ينفون ذلك.

وقال الحوثيون يوم الاثنين إنهم لن يشاركوا في المفاوضات مع الحكومة اليمنية حول مظالمهم بسبب ما يصفونه بانه "تدخل أجنبي" في المباحثات.