الحوثيون يركبون موجة الأزمة الإنسانية مع تضاؤل خياراتهم

اتهامات للحوثيين بمنع مساعدة الجرحى

القاهرة - دعا الحوثيون في اليمن الأمم المتحدة السبت إلى العمل على إنهاء الضربات الجوية السعودية ضدهم وحذروا من "انهيار وشيك" للخدمات الصحية بسبب نقص الوقود والدواء، تزامنا مع تحذيرات أممية بهذا الشأن.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتلقى فيه الميليشيا الشيعية خسائر في المعارك الدائرة في أكثر من منطقة في اليمن، ولم يقدم لها الحليف الايراني أية مساهمة سياسية أو دبلوماسية مؤثرة في الوصول الى تهدئة.

وتستهدف طائرات حربية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية الحوثيين الذين بسطوا سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومساحات واسعة من البلاد.

وقال حسين العزي رئيس دائرة العلاقات الخارجية لحركة أنصار الله الحوثية في رسالة للأمين العام للأم المتحدة "يؤسفنا أن نبلغكم بأن الكميات المتبقية من الوقود مهددة بالنفاد خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة في معظم مستشفيات الجمهورية اليمنية المكتظة بآلاف الجرحى والمرضى مع تناقص مخيف في كميات الدواء."

وقالت الرسالة "نتطلع إلى دور إنساني فاعل وبناء ينتصر للأخلاق وللقيم الإنسانية المشتركة".

وكان منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في اليمن حذر السبت من نفاد سريع لمخزون المحروقات والغذاء في هذا البلد ما قد يؤدي الى انهيار في البنى التحتية الاساسية "في غضون ايام".

وقال يوهانس فان در كلاو في جيبوتي، حيث يامل في امكان العودة الى اليمن، ان "الخدمات التي ما تزال تعمل في مجال الصحة والمياه والغذاء باتت قيد التوقف بسبب عدم وصول الوقود".

واضاف "من دون وقود، فان المستشفيات لا يمكن ان تعمل وسيارات الاسعاف لن تستطيع التحرك كما لن يتم ضخ المياه في شبكة التوزيع وتتعرض الاتصالات لخطر الانقطاع. وهذا يشكل مدعاة قلق كبير. واذا لم يتم التزود بالوقود والغذاء خلال الايام المقبلة، فان كل شيء سيتوقف في اليمن".

والتزود بالوقود وتسليم المساعدات الانسانية اصبحا من الصعوبة بمكان بسبب المعارك، كما ان الحظر المفروض على نقل الاسلحة الى اليمن يتطلب تفتيشا دقيقا لكل المراكب والسفن.

وفشل مجلس الامن الدولي الجمعة في التوافق على مشروع قرار روسي يطالب بهدنات انسانية في النزاع اليمني.

ميدانيا، تدور معارك في عدن منذ اسابيع عدة حيث يحاول المتمردون السيطرة عليها وعلى تعز بشكل كامل لكنهم يواجهون طيران التحالف ومقاتلي "اللجان الشعبية" المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وفي عدن، قتل 47 شخصا معظمهم من المتمردين في الغارات الجوية الاخيرة والمعارك البرية، وفق ما افاد مسؤول طبي الجمعة.

ويفرض الحوثيون حصارا على الاحياء القريبة من ميناء المدينة "ويمنعون نقل المساعدات واجلاء الجرحى"، على ما اكد المتطوع في فرق الانقاذ بسام القاضي.

دبلوماسيا، هنأ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الجمعة نظيره السعودي الجديد عادل الجبير رغم التوتر بين البلدين في شان اليمن.

لكن السعودية وحلفاءها الخليجيين رفضت فكرة اجراء مفاوضات سلام خارج الرياض، الامر الذي كانت اقترحته طهران.

ونقل دبلوماسيون ان اعضاء في مجلس الامن يقترحون عقد هذه المفاوضات في اوروبا.