الحوثيون يخفون فشلهم السياسي قرب الحدود السعودية

الميليشيات في مأزق

صنعاء ـ قالت مصادر قبلية وأخرى من جماعة الحوثيين الخميس إن الآلاف من المقاتلين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن يجرون تدريبات عسكرية في الجزء الشمالي من البلاد قرب الحدود مع السعودية.

وذكرت المصادر أن التدريبات في منطقة البقع بمحافظة صعدة مسقط رأس الحوثيين تشمل استخدام مختلف أنواع الأسلحة بما في ذلك أسلحة ثقيلة استولوا عليها من الجيش اليمني.

وتعتبر السعودية الحوثيين المدعومين من إيران جماعة إرهابية. وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/أيلول.

وفي 2009 شنت الرياض عملية عسكرية شملت غارات جوية ضد الحوثيين بعد عدد من الهجمات عبر الحدود.

وقال القيادي الحوثي محمد البخيتي إن هناك مناورة مشتركة بين الجيش واللجان الشعبية في اشارة إلى قوات الحوثيين الذين ينتشرون في أنحاء مختلفة من اليمن منذ سبتمبر/أيلول.

وتاتي التدريبات العسكرية تزامنا مع انطلاق اجتماع الدورة 134 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، والمقرر أن يتم خلاله بحث "الأزمة اليمنية ومخاطر التهديدات الإرهابية على أمن واستقرار المنطقة".

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما يترأسه خالد بن محمد العطية، وزير خارجية قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري.

ويرى مراقبون أن الحوثيين يريدون توجيه رسالة للسعودية مفادها انهم قادرين على تطويق الازمة الداخلية بقوة السلاح خاصة مع موجة الرفض الواسعة للانقلاب في محافظات الجنوب وتأييدها لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

واكد هؤلاء أن الحوثيين يريدون التغطية على عجزهم الواضح في السيطرة على الوضع اليمني عبر اشهار السلاح الذي يعد مقاربتهم الوحيدة في ظل عقمهم السياسي.

وأعلنت السعودية في وقت سابق ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بعقد مؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبين بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض "للخروج باليمن من المأزق إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها".

ونجح هادي الذي يحظى باعتراف الاسرة الدولية كالرئيس الشرعي لليمن في الفرار من العاصمة في فبراير/شباط حيث كان قيد الاقامة الجبرية وانتقل الى عدن حيث اعلن العودة عن استقالته.

وينقسم الجيش اليمني إلى مجموعات تدين بالولاء لقوى متعددة بينها الرئيسان الحالي والسابق للبلاد. وقد تحالفت بعض مجموعات الجيش مع الحوثيين أو وقفوا ضدهم منذ استيلاء المقاتلين الشيعة على العاصمة صنعاء.

ومن جانبها ستحدثت قبائل مأرب الاربعاء، معسكرات جديدة لحماية المحافظة من عدوان مسلح سواء من جماعة الحوثي أو غيرها، وقدمت عرضا عسكريا بمختلف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.

وأنشات قبائل مراد بمحافظة مأرب شرقي اليمن، معسكر جديد في منطقة نجد المجمعة المحاذية لمحافظة البيضاء، وتضم تلك المعسكرات مئات المقاتلين من ابناء القبائل ، لتؤكد المصادر القبلية ان استحداث تلك المعسكرات يأتي في إطار حماية المحافظة من اي اعتداءات حوثية محتملة من جهة محافظة البيضاء.

وأكدت المصادر ان قبائل مراد سيمكثون في ذات المنطقة التي تشرف على الطرق الجبلية الواصلة بين محافظات مأرب والبيضاء تحسباً لأي طارئ.

وفي سياق متصل قتل متظاهر يمني برصاص الحوثيين الخميس خلال تفريق تظاهرة مناهضة للمسلحين الشيعة في البيضاء بوسط البلاد، بحسبما افاد ناشطون ومصدر طبي.

واطلق مسلحون حوثيون النيران الحية لتفريق المئات من المحتجين الذين تظاهروا في شوارع البيضاء احتجاجا على سيطرة الحوثيين على صنعاء، بحسبما افاد فهد الطويل المسؤول في اللجنة المنظمة للتظاهرة. واضاف "لقد قتل شخص واصيب آخرون بجروح".

واكد مصدر طبي وفاة متظاهر متأثرا بجروحه اضافة الى "اصابة سبعة آخرين على الاقل بجروح بينهم شخص اصابته خطيرة".

ويشهد اليمن سلسلة من التظاهرات المناهضة للحوثيين والمؤيدة للرئيس عبدربه منصور هادي الذي انتقل الى عدن لممارسة مهامه كرئيس معترف به دوليا لليمن.