الحوثيون يختطفون مدير مكتب الرئيس اليمني

في اتجاه استخدام سلاح المقايضة

صنعاء – قالت مصادر في الشرطة اليمنية إن مسلحين من الحوثيين خطفوا مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك في العاصمة صنعاء في وقت مبكر من صباح السبت لمنعه من تقديم مسودة للدستور الجديد خلال اجتماع رئاسي.

ويشير خطف أحمد عوض بن مبارك إلى أن الخلاف بين الفصائل السياسية والإقليمية في البلاد بشأن الدستور الجديد ينذر بتفاقم الاضطرابات السياسية وانعدام الأمن.

ورفض الحوثيون تفاصيل مسربة من المسودة التي يقول الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إنها ستضمن عدم تقسيم اليمن إلى منطقتين على غرار دولتي اليمن الشمالي واليمن الجنوبي السابقتين.

والمسودة هي نتيجة لحوار وطني يهدف إلى تسهيل انتقال السلطة في البلاد بعدما دفعت احتجاجات حاشدة في الشوارع الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى ترك السلطة.

وتشير التفاصيل التي سربت إلى وسائل اعلام يمنية إلى أن الدستور الجديد يبقي على خطة لقيام دولة اتحادية مقسمة إلى ستة أقاليم وهو ما يرى فيه الحوثيون والانفصاليون في الجنوب إضعافا لسلطتهم.

ورفضت جماعة قبلية قوية يدعمها حزب صالح خطة الأقاليم الستة أيضا ويقول محللون إنها دعت إلى تقسيم البلاد إلى محافظات أصغر بكثير.

وزادت الفوضى في اليمن منذ أن سيطر الحوثيون الذين يطالبون بمزيد من الحقوق للشيعي على صنعاء في سبتمبر/ أيلول وتقدموا باتجاه الأجزاء الوسطى والغربية من البلاد.

وقتل الكثيرون منذ بداية عام 2015 في هجمات شنها تنظيم القاعدة وفي اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين سنة ورجال قبائل.

وقال مسؤول في امانة الحوار الوطني ان "مجموعة مسلحة اقامت حاجزا في حي حدة (جنوب صنعاء) واعتقلت بن مبارك ومرافقيه"، دون ان يحدد عددهم. واضاف انه يشتبه بقيام الميليشيات الحوثية التي تسيطر على العاصمة صنعاء بعملية الخطف.

وأكد مسؤول في الرئاسة اليمينة أن عملية الاختطاف وقعت بينما كان بن مبارك في طريقه إلى دار الرئاسة لحضور حفل تسليم مسودة الدستور من قبل لجنة صياغة الدستور إلى هيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وأفرجت جماعة الحوثي الشيعية مطلع الاسبوع عن اللواء يحيى المراني المدير التنفيذي للامن الداخلي التابع لجهاز الامن السياسي بعد أكثر من أسبوعين من اختطافه بشرط تعيين خليفة له يكون من الموالين لجماعة أنصار الله.

ويتهم متابعون للشأن جماعة أنصار الله باللجوء الى اختطاف المسؤولين الذين يخالفونهم الرأي ولا يلبون مطالبهم في اطار سياسة ترهيبية قوامها قوة السلاح.

وأعلن التمرد الحوثي الشيعي الذي يسيطر على العاصمة اليمنية رفضه تعيين بن مبارك رئيسا جديدا للوزراء في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2014 مؤكدا انه "لا يلبي إرادة الشعب".

وأصدر المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله" التابعة للحوثيين حينها بعد الإعلان عن تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيسا للوزراء "نرفض بشدة هذا التعيين الذي لا يتوافق مع الإرادة الوطنية كما أنه لا يلبي إرادة الشعب".

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد أصدر قرارا في وقت سابق كلف بموجبه مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بتشكيل الحكومة الجديدة بعد نحو أسبوعين على سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء العاصمة.

وعقب رفض الحوثيين لبن مبارك كلف الرئيس اليمني رئيس وزراء الحالي خالد محفوظ بحاح بتشكيل الحكومة بعد تزكيته وبالاجماع من الرئيس هادي ومستشاريه.