الحوثيون يبدون استعدادهم لاجراء محادثات ويواصلون الهجمات

يد ايرانية روسية تحرك الفوضى في اليمن

القاهرة - قال عضو كبير في حركة الحوثي اليمنية إن الحوثيين مستعدون لإجراء محادثات سلام إذا توقفت الضربات الجوية التي تقودها السعودية وأشرفت عليها أطراف "ليس لها مواقف عدائية".

واتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين موسكو بتهريب معدات عسكرية لمسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح عبر مطار صنعاء.

ويواصل المسلحون الحوثيون هجماتهم على مدن الجنوب ويحرزون تقدما في عدن ثاني مدن اليمن حيث ينتظر الاف السكان عمليات الاغاثة.

وقال صالح الصماد الذي كان مستشارا للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أيضا إن اليمنيين يرفضون عودة هادي الذي فر إلى السعودية بعد أن اقترب المقاتلون الحوثيون من قاعدته الجنوبية عدن الشهر الماضي.

وتقصف طائرات حربية وسفن تابعة لقوات التحالف الذي تقوده السعودية قوات الحوثي المدعومة من إيران منذ 11 يوما قائلة إنها تحاول وقف تقدم الحوثيين واعادة هادي. وفشلت محادثات سلام توسطت فيها الأمم المتحدة في الأسابيع السابقة بين هادي والحوثيين.

وقال الصماد "نحن لازلنا على موقفنا من الحوار ونطالب باستمراره رغم كل ما حصل على أساس الاحترام والاعتراف بالآخر ولا نشترط سوى وقف العدوان والجلوس على طاولة الحوار وفق سقف زمني محدد بل ونطلب أن يتم بث جلسات الحوار للشعب اليمني ليعرف من هو المعرقل وبامكان أي أطراف دولية أو إقليمية ليس لها مواقف عدائية من الشعب اليمني أن تشرف على هذا الحوار".

وكان نقل عن الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل السعودية قوله الاثنين إن المملكة مستعدة أيضا لاجتماع سياسي للأطراف اليمنية تحت إشراف خمس دول من دول مجلس التعاون الخليجي الست مشاركة في التحالف العسكري الذي يقصف الحوثيين.

وسيطر المقاتلون الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ ستة شهور وفي الشهر الماضي شنوا هجوما على الجنوب بدعم من وحدات الجيش الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

ودفع ذلك السعودية إلى توجيه ضربات جوية في 26 مارس/آذار مع دول عربية سنية أخرى متحالفة معها.

وأفاد خبيران أميركيان، أن العمليات العسكرية التي تشنها قوات عاصفة الحزم بقيادة المملكة في اليمن نجحت في تدمير قدرات الحوثيين العسكرية.

وقالت الباحثة في الشؤون العربية بمؤسسة هيرتيدج للأبحاث في واشنطن فيفيان براون: إن الضربات العسكرية خلفت واقعا جديدا على الأرض، إذ أمكن لعاصفة الحزم في وقت قياسي تدمير ما يزيد عن 70 بالمئة من قدرات الحوثيين التي استولوا عليها من الجيش اليمني بالعنف وقوة السلاح والمراوغة.

واضافت أن طائرات ائتلاف دعم الشرعية في اليمن منعتهم من الحصول على أي إمداد خارجي بالسلاح وخصوصا عن طريق البحر.

وحول الصراع اليمن إلى جبهة أخرى لحرب بالوكالة بين السعودية السنية وغريمتها إيران الشيعية وهو صراع قائم أيضا في سوريا ولبنان والعراق.

وتنفي طهران الاتهامات السعودية بأنها تسلح الحوثيين ورفض الصماد الاتهامات واصفا إياها بالشائعات.

وقال "حتى وإن كان هناك دعم إيراني كما يردد فليس مبررا لهذا العدوان السافر والظالم".

ونفى الصماد أن يكون الحوثيون يريدون السيطرة على الجنوب وقال إنهم يركزون على مواجهة تهديد تنظيم القاعدة.

وأضاف "أبناء الجنوب هم من سيديرون شؤونهم وهم من سيكون لهم الدور الأبرز في المشهد السياسي القادم".

وكان الدور الإيرانى فى الأزمة اليمنية قد بدا شديد الوضوح إلى الحد الذى دفع الساسة اليمنيين إلى التصريح بأنه لم يعد هناك فرق بين أن يحكم عبدالملك الحوثى اليمن من جبال مران فى محافظة صعدة أو تحكمه إيران من طهران، باعتبار أن ما يجرى من قبل جماعة الحوثى ما كان ليتم لولا موقف إيران ودعمها لهذه الجماعة.

من جانب آخر اتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين موسكو بتهريب معدات عسكرية لمسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح عبر مطار صنعاء.

وقال ياسين في تصريحات إعلامية "إن مساعي روسيا لتطبيق هدنة في اليمن ترمي إلى تسليح الحوثيين واستعادة قوتهم، مطالبا بتفتيش الطائرات التي تصل إلى صنعاء بذريعة إجلاء الرعايا الأجانب".

وأضاف ياسين "إن هناك معلومات تؤكد أن الطائرات الروسية التي هبطت في صنعاء كانت تنقل على متنها أجهزة تقنية وقطع غيار تساعد في إصلاح بعض الصواريخ والأسلحة التي بحوزة الحوثيين وتحتاج لتقنية بسيطة لإعادة تأهيلها، مضيفا: إنها كانت تحمل أيضا أجهزة اتصالات حديثة، ما يدل على أن الحوثيين ما زالوا يتمتعون ببعض القوة التي تمكنهم من فرض شروطهم".

واعتبر أن الطائرات الروسية التي هبطت في صنعاء بمثابة اختبار لاستمرار الدعم الإيراني للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع.

واضاف "إن هذا الاختبار يتعلق بمشروع القرار الذي تحاول روسيا تمريره عبر مجلس الأمن للإعلان عن هدنة يستعيد خلالها الحوثيون وحلفاؤهم قوتهم".

وأشار رئيس الدبلوماسية اليمينة إلى أن هناك تذبذبا حاليا في المواقف، معتبرا أن أي هدنة يفرضها الروس فلن تكون لصالح الشرعية ولا لتحقيق مصالح اليمنيين، بل ستؤدي إلى فرض واقع جديد.