الحوثوين يتحركون لنقل معاركهم الى عدن

اليمن 'ينعم' بفوضى السلاح وفشل السياسة

عدن (اليمن) ـ أعلنت مصادر يمنية مطلعة عن أن الحوثيين باليمن يخططون لنقل معاركهم إلى محافظة عدن الجنوبية.

وأشارت المصادر إلى قدوم مجاميع حوثية مسلحة من محافظة صنعاء إلى مدينة عدن دون معرفة هدف مجيئهم.

وقال متابعون للشان اليمني ان الجماعات الحوثية هي الحليف الرئيسي لإيران في اليمن، وأيضا هناك حلفاء آخرون لها أبرزهم الفصيل المتطرف في الحراك الجنوبي بزعامة علي سالم البيض والذي اتهمته واشنطن صراحة أنه يتلقى الدعم من طهران، ما يعني ان الفصيل الحراكي الحليف لطهران والذي يتواجد بشكل لافت في عدن سيمثل حاضنا للمسلحين الحوثيين ليشكل الطرفان تحالفا قويا في مواجهة خصوم مشتركين لهم وأبرزهم السلطات اليمنية وجماعة حزب الإصلاح الإسلامي.

وأوضحت المصادر الامنية أن المسلحين الحوثيين كانوا على متن ثلاث سيارات جابت بعض شوارع عدن، وأنهم استفزوا الأهالي بترديد شعاراتهم المعروفة.

وقال محللون ان الحوثيين يستغلون وضع الدولة الانتقالي لتحقيق مكاسب واقعية على الأرض، معتبرين ان سكوت مؤسسات الدولة عن التوسع الحوثي زاد هم طمعاً ومضياً في مشروعهم التوسعي.

وشهدت اليمن توسعا غير مسبوق لجماعة الحوثيينالذين استغلواحالة التذبذب التي يعيشها المشهد السياسي اليمني، فبدأت المواجهة مع قبائل حاشد التي يتزعمها آل الأحمر، وكانت النهاية باتفاق سمح لمسلحي الحوثيين بالتنقل باسلحتهم وعتادهم في المناطق التي تسيطر عليها قبائل حاشد. ثم لم تكد الحرب تضع أوزارها حتى اندلعت المواجهات مع قبائل أرحب ثم مع مسلحي التجمع اليمني للاصلاح.

وقالت المصادر إن أبناء منطقة كريتر في عدن وجدوا مجموعة من المسلحين الحوثيين بصحبة مصوري قناة تلفزيونية تتبعهم بالشارع.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيهاللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء التوتر بين الجيش والحوثيين في محافظة عمران، شمال اليمن، إنها توصلت لاتفاق للتهدئة لمدة 15 يوما.

وقالت إحصائية أولية رسمية إن 16 مسجدًا ومدرسة فجرها الحوثيون في محافظة عمران ، منذ سيطرتهم على المحافظة ومسقط قبيلة حاشد في مديرية خمر في شهر فبراير الماضي ،والعدد قابل للزيادة وتمركزت المساجد والمدارس التي فجرها مسلحو الحوثيين معظمها في مديرية حوث إضافة إلى مناطق أخرى متفرقة بمحافظة عمران.

وكانت الرئاسية المكلفة بانهاء التوتر بين الجيش والحوثيين في محافظة عمران اعلنت إنها توصلت لاتفاق للتهدئة لمدة 15 يومًا، ليتسنى لها إيجاد الحلول والمعالجات المناسبة لأسباب التوتر

وقال رئيس اللجنة الرئاسية، العميد الركن دكتور قائد محمد العنسي "إن اللجنة ستعمل خلال فترة التهدئة على استكمال ما تم الاتفاق عليه مع ممثلي الحوثيين لإنهاء كافة الإشكاليات والقضايا المتعلقة بهم وبما يضمن الأمن والسلم الاجتماعي بين كافة المواطنين في المنطقة"

وأوضح أن اللجنة الرئاسية واصلت مهامها، حيث ألتقت السبت بممثلي المتمردين الحوثيين ومن معهم وناقشت معهم القضايا المتعلقة بأسباب التوتر الحاصل جراء الأحداث التي وقعت مطلع الأسبوع.

وكانت الحكومية اليمنية قد خاضت ستة حروب مع الحوثيين في الشمال منذ العام 2004 وحتى منتصف عام 2010، سقط فيها قرابة 30 ألف جندي من قوات الجيش اليمني ما بين قتيل وجريح، تؤكد الإحصائيات الرسمية أن القتلى أكثر من 14 ألف جندي، بينما لازالت إحصائيات قتلى الحوثيين غير معلنة بصورة رسمية من قبل الحوثيين، غير أن القوات الحكومية لم تحسم حربها مع الحوثيين في الحروب الستة الماضية، ما مكن مليشيات الحوثيين من السيطرة على محافظة صعدة وإخراج جماعة السلفيين- ذات المذهب السني منها- والتوسع إلى محافظات مجاورة كمحافظات الجوف وحجة وعمران ليمتد إلى السيطرة على أجزاء من محافظة صنعاء المحيطة (الضواحي) للعاصمة.