الحواس: العمل المسرحي يحتاج إلى الجمهور المتذوق

القضايا الاجتماعية بنكهة كوميدية

تستمر فعاليات مهرجان الطفل والعائلة الثاني في الخبر، بفعالياته الثقافية والفنية المتنوعة، حتى الجمعة 5 مايو/آيار 2017، جاء منها عرض مسرحية للأطفال بعنوان "كان ياما" تأليف عمر البدران، وإخراج عبدالله الحواس، لفرقة وديان في الخبر، والعرض الأول لمسرحية ترانزيت، تأليف عبدالعزيز بوسهيل، وإخراج محمد الحمد، بالإضافة إلى الأركان التفاعلية التي يقدمها الفنانون الفنانات في معرض واحة الفنون من متنوع الفنون البصرية، ومسرح عروض الأطفال المواهب.

ويأتي المهرجان تحت رعاية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز ال سعود أمير المنطقة الشرقية، وافتتح المهرجان محافظ الخبر سليمان الثنيان الأربعاء الماضي.

• المخرج الحواس: العمل المسرحي يحتاج إلى الجمهور المتذوق

أكد المخرج عبدالله الحواس بعد انتهاء عرض مسرحيته كان ياما الغنائية "وديان" مساء 30 أبريل/نيسان 2017، أن مسرح الطفل في الوقت الحالي بدأ ينبض وتعود له الحياة وأصبح الشغف المسرحي من الرواد في إثراء الخشبة المسرحية تظهر نتائجه في الخمس سنوات الأخيرة.

موضحا أن العمل بعد صناعته يحتاج فعلياً إلى الجمهور المتذوق، وعلى المربين تقدير حجم الجهد والقيمة الفنية ليسهل على الطفل تلقي عمق معانيها مضيفاً أن العمل المسرحي بحاجة ماسة إلى مخرج جيد وكاتب ذكي وفنان بارع وكيان نبيل.

وخلال المسرحية قدم مؤلف المسرحية "وديان" عمر البدران إعادة لتعريف الإعاقة بقالب إنساني جميل يغرس في نفس الطفل وينقله فيما بعد للأفراد المحيطين به.

وأشار الحواس إلى أهمية تخصيص المهرجانات الخاصة بالطفل والأسرة واستدامة المشاريع، متمنياً إتاحة وخلق الفرص الأكاديمية التي ستساهم بشكل فاعل في صناعة المسرح.

يذكر أن مسرحية "وديان" شاركت في البرنامج المصاحب لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2017، وهو مؤسس مبادرة (كان ياما) عام ٢٠٠٩، وهو صانع محتوى في (إثراء) مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي.

• جبريل المطر .. القضايا الاجتماعية بنكهة كوميدية

الفن الساخر من فنون الرسم، "الكريكاتير" الصورة المبالغة إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية أو النقد الاجتماعي أو السياسي أو الفني أو غيره، وله القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً.

من هنا تتميز خيمة واحة الثقافة والفنون بالمهرجان بقسم خاص لفن الكاريكاتير الدي يلاقي استحسانا كبيرا من الحضور لما يحمل من رسائل تهم المجتمع وتلامس قضاياه من حيث توصيل الرسالة والفكرة بطريقة فكاهية ترسم البسمة .

‎ الفنان جبريل المطر يشعر بالسعادة لمشاركته للمرة الثانية في المهرجان ولرؤيته الطفل والعائلة في مكان واحد وقدرته على رسم الابتسامة على وجوههم.

‎ومع أن اشتهر فن الكاريكاتير بملامسته للقضايا السياسية إلا أنه يحمل طابعا اجتماعيا جميلا حيث يميل الجمهور السعودي لملامسة القضايا الاجتماعية أكثر من القضايا السياسية لما لها قرب من حياة المواطن اكثر.

‎ومن أكثر الفئات التي يستقطبها القسم الأطفال لإنجذابهم لهذا الفن لما يحمل من فكاهة غريبة وجذابة.

‎ ولا يخلو الأمر بالطبع من بعض الانتقادات التي يتعرض لها هذا الفن أحياناً لجهل البعض في ماهية هذا الفن والذي يريد توصيله. وفن الكاريكاتير اليوم في انتشار واسع وفي تقبل جماهيري جميل حيث لا تخلو أي صحيفة من رسمة كاريكاتورية معبرة.

• عبدالله الصقر ... السبرنغ

معاريس التاريخ أحد برامج مهرجان (الطفل والعائلة 2017) في نسخته الثانية اعتمد في اختيار الأربع شخصيات على التنوع وتغطية عدد من مجالات الرياضة والإدارة والفن والعلوم

وقد قدم الجميع كمادة معدة للأداء الفني، كتبها الكاتب المسرحي عبدالباقي البخيت، وجاء الحوار على نحو مسرحي يخدم السيرة الذاتية لكفاح وعمل الشخوص طوال حياتهم وتم التركيز على مقتطفات التحدي والإصرار والإرادة لكي يتفاعل معه المتلقي مع مراعاة الفوارق العمرية لدى الجمهور المتلقي.

ولد عبدالله الصقر عام 1354هـ في مدينة الخبر وحيدا كأول وآخر ثمرة لوالده فرج مرجان أبو صقر الذي شارك مع الملك عبدالعزيز حروبه في مدينة الرياض، وبعدها انتقل إلى الشرقية أميراً على عنك في محافظة القطيف، وعمل أيضاً بخفر السواحل، فأحب التجوال والسفر بين دول المنطقة، ترعرع الصقر في منزل خاله سالم مبارك في الخبر بعد وفاة والدته وهو في سن الرابعة.

وفاة والدته أشعره باليتم كثيرا وظل لسنوات عديدة منعزلاً عن الناس ومنطوياً على نفسه، وكان لهذا الانكسار المبكر دوره في تحوله إلى إنسان مسالم ومحب للعلاقات الاجتماعية ومشاركة الآخرين والاندماج معهم.

بدأت قصته مع الكرة في التاسعة من عمره عام 1365هـ لاعباَ مع أقرانه في الفريج، فشكلوا أول فريق تحت اسم (الدفاع) ثم استبدلوه بـ (النيل) لتأثرهم بعدد من اللاعبين السودانيين في تلك الفترة، وكانوا يلعبون بكرة من الصوف، بعدها بموسمين انتقل إلى فريق الهلال الذي كان اسمه (المتحد) فكان من الرعيل الثالث لكرة الشرقية، ثم جاء الجيل المؤسس لكرة الشرقية.

ويسترجع الصقر ذكرياته ويقول إنه من اللاعبين الأسوأ حظا، فقد توالت عليه الإصابات العنيفة التي أبعدته عن الملاعب مبكراً وجعلته يركز على التدريب والإدارة متدرجا فيها حتى تقاعد كمدير لمكتب رعاية الشباب بعد 31 عاما.

ويصف الكثير بأن أندية المنطقة الشرقية تراجعت بعد خروجه من الإدارة، فقد كان الصقر صديقا وداعماً للجميع دون استثناء، ولم يترك نقطة في المنطقة الشرقية والأحساء لم يذهب إليها ويبحث همومها الرياضية.

من جانب آخر كانت هناك قصة وراء اختياره لرئاسة بعثة منتخب المملكة للناشئين الفائز ببطولة كأس العالم في اسكتلندا عندما قدم للأمير الراحل فيصل بن فهد أكثر من ثلاث قوائم بأسماء مرشحين لرئاسة البعثة ورفضهم، وكان يقول لعبدالرحمن الدهام: أريد رجلا أعتمد عليه، وكنت وقتها قد تركت المكتب بعد أن بقيت على ملاك اتحاد كرة القدم مسئولا عن الكرة في الشرقية مع أكاديمية (جيمي هل) دون مهام واضحة لمدة ست سنوات ومعي عبدالله كعكي بعد أن أعفينا من مناصبنا وكوفئنا من الأمير، فكتب الدهام اسم الصقر في القائمة الرابعة فوافق الأمير على الفور فذهب إلى تايلاند أولا وأخذ بطولة آسيا ثم أقام بمعسكر في بولندا ومنها إلى اسكتلندا.

يشار إلى أن الصقر حاصل على بكالوريس لغة عربية، ودبلوم تربية رياضية، حصل على دورة في تحكيم كرة قدم، وكان حكم درجه أولى في دراجات، إضافة إلى أنه مارس معظم ألعاب الميدان والمضمار مع التمييز، وتولى على تشكيل معظم فرق الألعاب الرياضية، وأسس أول فريق كشافه بالمنطقة الشرقية، وتولى تأسيس وافتتاح مكتب رعاية الشباب بالمنطقة الشرقية عام 1383هـ.

يقول الصقر إنه لم يندم على شيء، ولا يزال يشعر بمحبة الناس وصداقتهم في كل مكان يوجد فيه، فقد زرع الصقر البذرة الرياضية في أرض خصبة، وهؤلاء هم الحصاد والرصيد الحقيقي الذي يفتخر به.