الحوار الوطني اللبناني يبدأ وسط غيابات واسعة

الحوار يفشل قبل ان يبدأ

بيروت - بدأت جلسة الحوار الوطني اللبناني برئاسة الرئيس ميشال سليمان في مقر الرئاسة اللبنانية بقصر بعبدا. وعقدت عدة لقاءات جانبية قبيل بدء الجلسة، أبرزها بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برى ورئيس الحكومة تمام سلام ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، كما عقد لقاء بين بري ورئيس كتلة "تيار المستقبل" فؤاد السنيورة.

ويعقد الحوار في ظل غياب حزب الله والعديد من حلفائه من قوى 8 آذار، مثل رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، ورئيس "الحزب السوري القومي الاجتماعي" النائب اسعد حردان ورئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان وكذلك غياب حزب القوات اللبنانية أحد أبرز مكونات 14 آذار.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط انه بالمقابل يعقد الاجتماع بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح وحليف حزب الله العماد ميشال عون والنواب فؤاد السنيورة وميشال المر ووليد جنبلاط وميشال فرعون وفريد مكاري وآغوب بقرادونيان، بصفتهم رؤساء كتل برلمانية، بالإضافة إلى رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، وهو من غير النواب لكنه يعتبر الرئيس الفعلي لكتلة نواب الحزب في البرلمان. وقد سبق اجتماع الهيئة عقد لقاء ثنائي اقتصر على الرئيس سليمان ورئيس الوزراء تمام سلام.

وأوضح المستشار السياسى للرئيس سليمان، الوزير والنائب السابق ناظم الخورى، أن الرئيس سليمان سيسعى مع الأطراف المقاطعة لجلسة الحوار للعودة عن قرارها والمشاركة في جلسة ثانية سيحددها في وقت لاحق، حرصا منه على انعقاد طاولة الحوار فى عهده تكريسا لنهج التحاور والتلاقى.

ونفى الخوري ان تكون هناك أي قطيعة بين الرئيس سليمان وأي من الفرقاء اللبنانيين، حيث أن رئيس كتلة نواب حزب الله، النائب محمد رعد، اتصل بالقصر الجمهوري أمس للإبلاغ بعدم المشاركة في الحوار.

من جهته قال عضو كتلة تيار المستقبل النائب جان أوغاسابيان انه سيتم البحث بعمق خلال اجتماع طاولة الحوار في الطرح الذي قدمه الرئيس سليمان في آخر جلسة في العام 2012.

ودعا أوغاسابيان حزب الله إلى أن يدرك أن سلاح المقاومة مسألة خلافية بين اللبنانيين وهناك انقسام حاد في مسألة مقاربة السلاح واستقلالية السلاح عن الدولة، ويجب التأكيد للبنانيين انه لا يمكن بناء دولة قوية بينما هناك فريق سياسي لديه قدرة عسكرية أقوى من الجيش اللبناني وتعمل بأجندة خارجية.

وفي وقت سابق، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه لا لزوم للمشاركة في الحوار الوطني، والذي دعا إليه الرئيس ميشال سليمان في بعبدا، طالما أن حزب الله لن يشارك فيه، لأن موضوع الاستراتيجية الدفاعية يتعلق به.

ولفت جعجع إلى أن موقف حزبه من الحوار ليس موقفاً من دعوة سليمان، بل من الفريق الذي سيحاوره، مشيراً إلى أن حزب الله أثبت أنه ليس جدياً في الحوار.

وكان حزب الله قد نعى الحوار الوطني قبل بدئه، وشن الأمين العام للحزب هجوماً على رئيس الجمهورية الذي دعا للحوار.

ويشارك حزب الله في الحرب الاهلية السورية التي اندلعت منذ قرابة الاربعة اعوام الى جانب النظام السوري، وأدت مشاركته إلى احداث تغييرات في موازين القوى على الارض، وساعدت قوات النظام على التقدم في مناطق واسعة على الحدود اللبنانية.

ويدين حزب الله الى ايران ويتلقى التوجيهات المباشرة من قيادة الحرس الثوري الايراني، وهو ما احدث اشكاليات على الصعيد السياسي اللبناني بشأن قوة الحزب العسكرية ومدى التزامه بالأجندة الوطنية البنانية.

من جانبه قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن مقاطعة حزب الله جلسة الحوار كانت متوقعة، لكن ذلك لن يمنع عقد الحوار.

وأكد المشنوق أن نتيجة الحوار ستكون جدية بصرف النظر عن الغياب، لأن إقرار مبدأ الحوار مسألة ميثاقية بالنسبة للبنان ولا يجب التخلي عنها.

وقال إن موضوعي مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وسلاحه مسألتان مطروحتان على المستوى السياسي في مجلس الوزراء وعلى طاولة الحوار الوطني اللبناني.