الحمم البركانية تلتهم مدينة جوما

نيروبي
نجا بنفسه ونعاله

ذكرت منظمات المساعدات أن ثورة بركان جبل نيراجونجو في شرق الكونغو وزيادة تدفق الحمم البركانية منه والنيران التي اندلعت بسبب ذلك، أسفرت عن تدمير حوالي 80 بالمائة من مباني أكبر مدن شرق الكونغو واضطرت عشرات الآلاف من السكان للفرار إلى دولة رواندا المجاورة.
وقالت الامم المتحدة أن ما لا يقل عن 45 شخصا لقوا مصرعهم في مدينة جوما في أعقاب تدفق الحمم البركانية فيما يشبه النهر بعرض 300 متر وسط المدينة على بعد 10 كيلومترات من موقع البركان. وعبر المسئولين عن خشيتهم من ارتفاع أعداد الضحايا.
وقال فلوريان ويستفال من اللجنة الدولية للصليب الاحمر "في تقديرنا أن حوالي 80 بالمائة من مدينة جوما قد دمرت ولكن يصعب القول إلى أي حد كان ذلك الدمار".
وقال "لا أحد يعرف ما سوف يحدث لهذا البركان، وما إذا كان قد انتهى (ثورانه) أم لا".
وقال ويستفال أن انفجارا وقع أدى إلى تدمير ميناء جوما على بحيرة كيفو وتعطل محطتين للمياه في المدينة.
ويقول المسئولون أن جوما باتت غارقة في الظلام بعد انقطاع التيار الكهربي بعد اشتعال النار في مولدات الطاقة الاساسية بها.
وقال دومينيك جارسين من مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية أن "الحمم لا زالت تتدفق" وأن ما يحدث يعد "كارثة. ومن المحتمل أن يتشرد نصف عدد السكان".
وطالت الحمم المتدفقة مطار جوما الذي يستخدم بشكل رئيسي في عمليات حفظ السلام والمساعدات التابعة للامم المتحدة. وقال ويستفال أن "الحمم دمرت المدرج ويبدو أنه لم يعد صالحا للاستخدام". وكانت التعليمات قد صدرت لجميع الطائرات بمغادرة المطار قبيل تدفق الحمم عليه.
وتختلف تقديرات الجهات بشأن أعداد النازحين من جوما إلى مدينة جيسني الرواندية الحدودية. حيث يقدر الصليب الاحمر عددهم بين 50 و 100 ألف شخص، بينما يقدره مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية بثلثي سكان جوما البالغ عددهم 400 ألف شخص.
وقال جارسين أن المنظمات الانسانية تستعد لارسال قافلة مساعدات لمدينتي جيسيني وجوما. ورغم ذلك فإنها تبحث في احتمال نقل النازحين من جيسيني في حال وصول الحمم إليها حيث أنها تبعد كيلومترات قليلة عن جوما المنكوبة.
يشار إلى أن 400 من قوات حفظ السلام والعاملين المدنيين يتمركزون في جوما.
وقال بيتر هورنزباي، ضابط الشئون اللوجيستية في بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو أن الحمم اخترقت الطرق بوسط المدينة وأن النيران التي اندلعت نتيجة لذلك أحرقت المباني على مسافة 40 مترا على الجانبين.
وقال هورنزباي في اتصال هاتفي من مدينة جيسيني "قمنا بنقل كل العاملين غير الضروريين إلى كيجالي بسبب الوضع في المدينة".
وكان التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية، وهي الحركة المتمردة التي تسيطر على جوما، قد طلب من جميع السكان مغادرة جوما عندما بدا أن البركان يثور بشدة مساء الخميس.
يذكر أن أكثر من 2000 شخص لقوا مصرعهم في جوما في 10 كانون الثاني/يناير من عام 1977 عندما عاود البركان ثروته وتدفقت منه كميات هائلة من الحمم البركانية في المدينة خلال 30 دقيقة.