الحمضيات المغربية ضحية المناخ السيء

الرباط
30 بالمئة من الصادرات الزراعية

قال أحمد الضراب الامين العام للجمعية المغربية لمنتجي ومصدري الحوامض (الحمضيات) ان الامطار الغزيرة غير المعتادة خفضت صادرات المغرب من الموالح هذا العام وستخفض انتاج محاصيل في الاعوام المقبلة اذ قتلت الاحوال الجوية السيئة كذلك أشجارا في مناطق زراعتها.

وقال الضراب "في بداية الموسم في أكتوبر أشارت تقديراتنا الى تصدير 532 ألف طن خلال العام لكن بعد الفيضانات والامطار الغزيرة يمكننا الان تصدير 460 ألف طن."

والموالح هي المحصول التصديري الرئيسي في المغرب وتمثل نحو 30 بالمئة من اجمالي قيمة الصادرات الزراعية.

والمغرب هو رابع أكبر مصدر للموالح في منطقة البحر المتوسط بعد اسبانيا وتركيا ومصر.

وقال مسؤولون حكوميون ان منطقة الغرب التي تتركز فيها زراعة الموالح في شمال البلاد بلغ منسوب الامطار فيها 746 ميليمترا في الفترة من سبتمبر أيلول الى مارس اذار وهو أعلى منسوب في نحو 40 عاما.

ونتيحة لذلك فقدت منطقة الغرب التي تنتج 30 بالمئة من اجمالي محاصيل الموالح في المغرب 50 ألف طن من من الموالح.

وقال الضراب "منطقة سوس في الجنوب التي تنتج 45 بالمئة من اجمالي المحاصيل خسرت 40 الف طن من الحوامض بسبب الامطار والفيضانات."

وأضاف أن ايرادات صادرات الموالح من المتوقع أن تنخفض بمقدار 340 مليون درهم (42.19 مليون دولار) هذا العام عن ثلاثة مليارات درهم في العام الماضي.

وتابع "نتيجة لنسبة المياه الكبير في الموالح تعرضت الفاكهة للتلف." وأضاف أن اجمالي انتاج الموالح هذا العام يقدر بنحو 1.2 مليون طن.

وقال "يحتاج المحصول 15 يوما ليصل الى موائد المستهلكين في أوروبا لكن مع ارتفاع نسبة المياه فيه خفضت هذه المدة الى أربعة أيام مما اضطر المزارعين لبيعه في الداخل بدلا من تصديره."

ومضى يقول "الفيضانات والامطار الغزيرة خنقت الاشجار في بعض المناطق في الغرب وفي سوس مما أدى الى تعفن الفاكهة وخسارة المحصول."

وتابع "ماتت أشجار كثيرة بعد أن خنقتها المياه التي غمرتها لاسابيع فالاشجار لا تحتمل مياها راكدة لاسابيع مثلما حدث في الغرب."

وقال "يتطلب الامر خمس سنوات على الاقل قبل أن تبدأ أشجار جديدة في الاثمار. وسيؤدي ذلك الى تراجع المحاصيل في الاعوام المقبلة."

وتابع أن الحكومة قدمت دعما للمزارعين لاستبدال الاشجار التالفة أو توسعة بساتينهم في اطار جهود لاصلاح القطاع الزراعي.

ويمثل قطاع الزراعة نحو 17 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في المغرب لكنه مسؤول عن تشغيل 40 بالمئة من قوة العمل.

(الدولار يساوي 8.058 درهم مغربي)