الحل على الطريقة الحوثية: اتفاق في صعدة ومعارك في صنعاء

ثالث اتفاق من اتفاقات الحبر على الورق

صنعاء - استمرت المعارك الاحد في صنعاء بين المتمردين الحوثيين الشيعة من جماعة "انصار الله" ومقاتلين سنة مدعومين من الجيش بالرغم من اتفاق لـ"حل الازمة" اعلنه مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر ليل السبت.

وسمع دوي القصف واطلاق النار الاتي من شمال صنعاء في بقية ارجاء العاصمة اليمنية بحسب شهود عيان.

ولم تتوقف المعارك خلال الليل بالرغم من حظر تجول ليلي فرضته السلطات في اربعة احياء شمال صنعاء تشهد معارك دامية منذ الخميس.

وتركزت المعارك حول حرم جامعة الايمان معقل السلفيين في حزب الاصلاح الاسلامي والذي يسعى المتمردون الشيعة للسيطرة عليه بحسب مصادر مختلفة.

واعلن بن عمر في وقت متأخر من مساء السبت اتفاقا لـ"حل الازمة" في اليمن بعد ان التقى زعيم المتمردين الشيعة عبد الملك الحوثي في معقله في صعدة بشمال اليمن.

وقال المبعوث الاممي في بيان انه "بعد مشاورات مكثفة مع جميع الاطراف السياسية بما فيها انصار الله (الحوثيون) تم التوصل الى اتفاق لحل الازمة الحالية في اليمن (...) والتحضير جار لترتيبات التوقيع" على الاتفاق.

واوضح ان "الاتفاق سيشكل وثيقة وطنية تدفع بمسيرة التغيير السلمي، وترسّخ مبدأ الشراكة الوطنية والأمن والاستقرار في البلاد".

وعاد مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر مساء الجمعة من صعدة الى صنعاء بعد ثلاثة ايام من المفاوضات مع زعيم التمرد الشيعي عبد الملك الحوثي.

ولجأت السلطات الى حظر التجول اثر اشتداد المعارك بين "انصار الله" الشيعية ومسلحي حزب الاصلاح السني التي اوقعت عشرات القتلى منذ الخميس من الجانبين اضافة الى 22 مدنيا على الاقل. وادت اعمال العنف ايضا الى تعليق الرحلات الجوية الدولية في مطار صنعاء وغلق المدارس واكبر اسواق العاصمة والى شلل شبه تام في صنعاء.

وخلال الايام العشرة الاخيرة اعلنت السلطات اليمنية عن التوصل لاتفاقين للخروج من الازمة الا انهما ظلا حبرا على ورق.

وغرق اليمن في ازمة منذ تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح في شباط/فبراير 2012 بعد 11 شهرا من الاحتجاجات ضد نظامه.

واليمن البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية يواجه ايضا تمردا انفصاليا في الجنوب واعمال عنف يقف وراءها تنظيم القاعدة.

والحوثيون فرع من الشيعة ويشكلون اغلبية في شمال اليمن لكنهم اقلية في البلاد التي يسود في معظمها المذهب السني.