الحلف الاطلسي يحزم استراتيجياته العسكرية بالتقشف

الازمة المالية تهزم الخطط العسكرية

نورفولك (الولايات المتحدة) - صرح الجنرال الفرنسي ستيفان ابريال ان حلف شمال الاطلسي سيطلق "عشرين او 25 مشروعا" من اجل احداث "تغيير في الذهنية" في مجال التعاون العسكري، سعيا لابعاد شبح حلف يعمل بسرعتين واضعفه خفض موازنات الدفاع.

وقال الضابط الفرنسي في مقر قيادة الحلف في نورفولك في ولاية فرجينيا (شرق) ان هذه المبادرة التي اطلق عليها اسم "الدفاع الذكي" ستكون احد المواضيع الرئيسية التي سيبحثها رؤساء دول وحكومات البلدان ال28 في قمة الحلف في شيكاغو في 20 و21 ايار/مايو.

وبصفته القائد الاعلى للحلف المكلف "تحويل" هذه الهيئة العسكرية منذ صيف 2009، يشرف الجنرال ابريال على هذا الملف.

والمسألة بسيطة. فمع انخفاض الموازنات العسكرية "تزداد في كل دول الحلف صعوبة الحصول على القدرات (العسكرية) او حتى الابقاء عليها"، والهوة تتعمق مع الولايات المتحدة التي تمثل وحدها 75 بالمئة من النفقات العسكرية للحلف.

وهذا ما تبين بوضوح للاوروبيين على ضوء التدخل في ليبيا في 2011 الذي كشف عن مقص في طائرات التزويد بالوقود ووسائل الاستطلاع والمراقبة والقنابل الموجهة.

وتهدف المبادرة الى تحديد احتياجات الحلف ومواكبة الدول الاعضاء في مشاريع للتعاون محددة الاهداف حيث يمكن التشارك في بعض الوسائل العسكرية.

واوضح الجنرال ابريال ان احد المشاريع التي يمكن اطلاقها في شيكاغو يتعلق "بالادارة المشتركة للذخائر". واضاف "يمكننا ان نتصور هيكلية تبنى حول اتفاق بين الدول للحصول على او للتشارك في ما لديها في مستودع واحد وتقاسم نفقات التخزين والصيانة".

وتابع ان كل دولة سيكون لها حق في استخدام مخزون الذخيرة حسب حجم مساهمتها.

واكد الجنرال الفرنسي "في الماضي لكانت الامم جلست حول طاولة ووضعت لائحة بالامور التي تنقصنا وما يجب علينا فعله لكن مرحلة التطبيق لكانت اصعب الى حد ما".

اما الان فاوضع معكوس. وقال "ذهبنا الى الدول وفي كل مرة سألناها عما تريد فعله" وفي اي مجالات تريد كل دولة عقد شراكات.

ويعهد بادارة المشاريع الى دولة-اطار تتالف من "ثلاث الى ثماني دول على الاكثر" من اجل ضمان فاعليتها. وهي مكلفة باسم الحلف تسهيل تطبيقها وتنسيق مختلف المشاريع والتأكد من تجانسها بالمقارنة مع احتياجات الحلف.

واضاف رئيس الاركان السابق لسلاح الجو الفرنسي ان "الفائدة الكبرى من هذه المبادرة هي انها تجمع بين المصلحة الوطنية الفردية والمصلحة الجماعية الشاملة للحلف".

وتابع انه في القمة المقبلة للحلف سيتم اطلاق "عشرين الى 25 مشروعا سنبدأ تنفيذها فورا" بعد ذلك، موضحا ان "هذه المشاريع ستشكل دليلا على المفهوم وستسمح لنا باستخدام شيكاغو (...) منصة لهذا التغيير في الذهنية".

واضاف ان "هذه المشاريع تبدأ بمستوى متواضع نسبيا اذ ان الهدف هو بحث افكار يسهل تطبيقها لا تكون معقدة كثيرا ولا طويلة وغير مكلفة بالتأكيد".

وتابع انه في مرحلة ثانية "يمكننا وضع مشاريع اكثر تعقيدا واطول زمنيا وبموازنات اكبر بكثير".

ويأمل الحلف ان يتيح ذلك ازالة المخاوف من فقدان السيادة وحرية العمل.