الحلف الاطلسي يؤكد وجود علاقة بين مسؤول اسلامي وتنظيم القاعدة

الشرطة البوسنية تعاونت بشكل كبير مع الناتو

ساراييفو - اعلن متحدث باسم حلف شمال الاطلسي ان ادلة جمعتها الشرطة البوسنية كشفت وجود "اتصالات مباشرة" بين تنظيم القاعدة ومسؤول المنظمة الخيرية الاسلامية "الهيئة الدولية للاعمال الخيرية" انعام ارناؤوط وادت الى توقيفه.
وقال المتحدث باسم قوة حفظ الاستقرار في البوسنة (سفور) سكوت لوندي في مؤتمر صحافي ان "الشرطة وجدت ادلة على اتصال مباشر بين ارناؤوط واسامة بن لادن". لكنه رفض "الخوض في التفاصيل".
وكان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) اوقف الثلاثاء في شيكاغو ارناؤوط وهو اميركي من اصل سوري يدير "الهيئة الدولية للاعمال الخيرية" التي جمدت اموالها في كانون الاول/ديسمبر الماضي مثل العديد من المنظمات الخيرية التي يشتبه بمساهمتها في تمويل شبكات ارهابية.
وقال مسؤول بوسني طلب عدم كشف هويته ان ارناؤوط يحمل ايضا الجنسية البوسنية وعاش منذ بداية الحرب (1992-1995) في البوسنة حيث تولى ادارة فرع الهيئة.
وعبر المتحدث باسم قوة الحلف الاطلسي عن "ارتياح" الحلف لقيام الشرطة البوسنية بجمع الادلة التي "ادت الى توقيف ارناؤوط".
وكانت الشرطة البوسنية قامت في آذار/مارس الماضي بتفتيش ثمانية مكاتب للهيئة.
وقال محققون اميركيون ان عمليات البحث سمحت بالعثور على اسلحة وصور يظهر زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في بعضها.
وفي تعليقات على تصريحات المتحدث باسم "سفور" اكد المسؤول البوسني نفسه ان الشرطة البوسنية عثرت على "ادلة تثبت وجود اتصال بين ارناؤوط وبن لادن".
وقد كشفت تحقيقات الحكومة البوسنية حول هيئات اسلامية خيرية ومن بينها "الهيئة الدولية للاعمال الخيرية" وجود عمليات احتيال في بعض الصفقات بما في ذلك سحب مبالغ نقدية كبيرة بدون وجود وثائق نظامية في ارشيف المحاسبة.
وقال مسؤول بوسني تابع التحقيق الحكومي ان "حوالي 3.5 مليون دولار سحبت من حساب الهيئة في البوسنة منذ 1997 بدون هدف واضح" موضحا ان "ارناؤوط قام بسحب جزء من هذا المبلغ".
وكان فرع الهيئة الاميركية في البوسنة قد اوقف عملياته في هذا البلد لكن كل ممتلكاته نقلت الى منظمة اخرى هي "بوسنيان ايديال فوتورا"، اوقف المسؤول عنها منيب زهيراجيتش في آذار/مارس الماضي بتهمة التجسس والارهاب بعد ان تم تفتيش مقارها.
ويتهم مكتب التحقيقات الفدرالي ارناؤوط بالكذب على القضاء الفدرالي في ما يتعلق بعلاقاته مع منظمات ارهابية دولية، حسبما اوضح مكتب المدعي العام الفدرالي في شيكاغو.
وفي وثيقة من 35 صفحة اكد المدعي العام ان الهيئة التي يديرها ارناؤوط اجرت اتصالات مع ممدوح سليم احد مساعدي بن لادن، وان بن لادن نفسه عهد لارناؤوط في 1989 بحماية احدى زوجاته في باكستان.
وكان قد رفع دعوى على وزير العدل الاميركي جون اشكروفت في كانون الثاني/يناير من اجل الغاء قرار بتعليق نشاطات عدد من الهيئات التي تشتبه السلطات الاميركية في تمويلها شبكات ارهابية.