الحلف الأطلسي يرفض التدخل في العراق تحت أي ذريعة

انقرة تختار نهج التفاوض

مدريد ـ أعلن الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فو راسموسن الخميس أنه لا يرى دورا للمنظمة في العراق بعد أن سيطر متشددون إسلاميون على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد وأخذوا 80 رهينة تركية.

وقال في مؤتمر صحفي في مدريد "ادين بشدة احتجاز رهائن (...) نطلب من محتجزي الرهائن الإفراج عنهم فورا"، مؤكدا انه لا يرى "دورا للحلف الأطلسي في العراق".

وأضاف "ندعو الخاطفين للإفراج عن المخطوفين فورا. لا يوجد شيء يبرر هذا العمل الإجرامي.. ولا أرى دورا لحلف الأطلسي في العراق.. ولكن نحن بالطبع نتابع عن كثب وندعو جميع الأطراف إلى وقف العنف."

وأوضح "لقد ابلغتنا السلطات التركية" في اشارة الى اجتماع سفراء الدول الـ28 الاعضاء في الحلف الذي عقد الاربعاء في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل بطلب من تركيا.

واقتحم مقاتلون جهاديون من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذين يشنون هجوما واسع النطاق في العراق منذ الثلاثاء، القنصلية التركية في الموصل شمال البلاد الاربعاء واحتجزوا 48 مواطنا تركيا رهائن بينهم القنصل ودبلوماسيون وجنود من القوات الخاصة وثلاثة اطفال كما اعلن مسؤول تركي.

وقال مسؤولون الخميس إن تركيا تتفاوض لإطلاق سراح 80 مواطنا تركيا يحتجزهم مسلحون إسلاميون في مدينة الموصل بشمال العراق.

وقال المسؤولون إنه لا يمكنهم تأكيد تقارير عن إطلاق سراح بعض الرهائن.

وقال مسؤول تركي "ثمة تقارير في وسائل الإعلام عن إطلاق سراح مواطنينا لكن لا يمكننا تأكيد هذه التقارير في هذه المرحلة.. نجري مفاوضات منذ الاربعاء لتأمين مواطنينا ولا تزال المفاوضات جارية."

وكانت صحيفة "يني شفق" الموالية للحكومة، قالت إن الرهائن ومن بينهم دبلوماسيون وأطفال وقوات خاصة اطلق سراحهم وسينقلون إلى تركيا في وقت لاحق الخميس.

وقال جيتين نوح أوغلو رئيس اتحاد النقل الدولي التركي إن 31 من الرهائن وهم مجموعة من سائقي الشاحنات كانوا يحتجزون في محطة كهرباء اطلق سراحهم، لكنهم فيما يبدو محاصرون في الموقع بسبب انعدام الأمن في الموصل بعدما استولى عليها مسلحون إسلاميون.

وفي وقت سابق الخميس، قال وزير العدل التركي بكير بوزداج إن الحكومة لا تسعى لأي تفويض جديد لشن عملية عسكرية داخل العراق، بعد احتجاز المواطنين الأتراك.

وينقضي أجل التفويض البرلماني الذي يسمح لتركيا بشن عمليات عسكرية عبر الحدود في العراق في أكتوبر/تشرين الأول.

وكان التفويض يهدف إلى تمكين أنقرة من شن هجمات على قواعد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وتوعد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الأربعاء مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام بـ"أقسى رد" إذا الحقوا ضررا بالرهائن.