الحكيم ينتقد بشدة دعوة انان لعقد مؤتمر دولي حول العراق

مشاكل العراق تحل في العراق

عمان - انتقد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق احد ابرز القيادات الشيعية في هذا البلد السبت دعوة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لعقد مؤتمر دولي حول العراق.
وقال الحكيم في مؤتمر صحافي في عمان قبيل توجهه الى الولايات المتحدة "نحن نعتقد ان مقترح الامين العام (كوفي انان) غير واقعي وغير صحيح وغير شرعي وغير قانوني".
واضاف "هناك عملية سياسية انتجت برلمانا وحكومة هي اقوى الحكومات في منطقة الشرق الاوسط بسبب قاعدتها الشعبية الواسعة التي اتت من 12 مليون ناخب عراقي، هذه الحكومة تشكلت على اساس شراكة وليس من المعقول او الصحيح قبول الشعب العراقي ان تصار قضاياه وتنحصر في مؤتمرات دولية".
وتابع الحكيم الذي يتزعم اكبر كتلة برلمانية في العراق مؤلفة من 130 نائبا من اصل 275 "نحن نعتقد ان الحل في بغداد وليس في مؤتمرات خارج العراق".
ورأى انه "من الممكن عقد مثل هذه المؤتمرات لدعم الحكومة، اما ان تكون بديلا عن الحكومة فهذا امر غير مقبول".
واشار الحكيم الى ان "المشكلة في العراق هي مشكلة سياسية وليست دينية ومذهبية وطائفية وهناك اخوة وعلاقة وطيدة تربط بين العراقيين المتعايشين منذ مئات السنين معا ولم يثبت التاريخ انهم سبق وان تصادموا".
ورفض الحكيم ان "يقاس الوضع في العراق بالدول الاخرى مثل افغانستان او جنوب افريقيا حيث هناك تصادم لان في العراق محبة واخوة وشراكة ومصاهرة بين السنة والشيعة على مر السنين".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دعا الثلاثاء الى تنظيم مؤتمر دولي للسلام حول العراق يجمع كل الفئات العراقية بمساعدة الامم المتحدة، مؤكدا على ضرورة الاعداد الكافي للمؤتمر.
وقال انان للصحافيين "اعتقد انه من المفيد عقد مؤتمر يجمع كل الاطراف، على غرار ما قمنا به في يوغوسلافيا السابقة وحالات اخرى".
وكرر الامين العام الذي يغادر منصبه في نهاية كانون الاول/ديسمبر بعد عشرة اعوام على رأس المنظمة الدولية انه يجب اشراك سوريا وايران في السعي الى حل في العراق بهدف وضع حد لما وصفه الاثنين بـ "شبه" حرب اهلية في العراق.
وقال "لقد اوضحت ان البلدين (سوريا وايران) لهما دور ويجب ان يكونا جزءا من الحل ويجب ان نشركهما في العمل معنا لحل المسائل وندعهما يتحملان بعض المسؤوليات".