الحكيم يعارض انسحابا اميركيا فوريا من العراق

الحكيم يريد بقاء الامريكيين

واشنطن - اعلن رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم اثر لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين في واشنطن، معارضته لسحب فوري للقوات الاميركية من العراق.
وقال الحكيم لدى خروجه من وزارة الخارجية ان الحكومة العراقية "طلبت من القوات الاميركية البقاء في العراق، مع تسليم مزيد من المسؤوليات الى المسؤولين العراقيين والقوات العراقية، لكي تتمكن من حل مشاكل الارهاب".
والتقى مسؤول ابرز حزب شيعي عراقي رايس قبل توجهه الى البيت الابيض لاجراء محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش. واشار الى انه اجرى محادثات "واضحة وشفافة وصادقة" مع رايس.
وردا على سؤال عن الرسالة التي يمكن ان يحملها النظام العراقي الى الادارة الاميركية بواسطته، قال الحكيم انه "لا يحمل اي رسالة".
ويتزعم الحكيم اكبر كتلة برلمانية في العراق مؤلفة من 130 نائبا من اعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 275.
الى ذلك، حث اكبر مسؤولين اميركيين في العراق الاثنين العراقيين على عدم السقوط في دائرة عمليات القتل الانتقامي الطائفي التي "ستدمركم انتم وبلادكم" فيما ذكرت الشرطة انها عثرت على 50 جثة بالعاصمة.
جاءت المناشدة بعد يوم من اعلان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أن العراق في غمار حرب أهلية وانه يتفق مع العراقيين الذين يقولون ان الوضع اسوأ مما كان عليه خلال عهد الرئيس السابق صدام حسين.
وحولت فرق القتل الطائفي العاصمة العراقية الى ساحة للقتل. وكانت جميع الجثث على ما يبدو لضحايا العنف الطائفي المتبادل بين الشيعة والسنة.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان الجثث مصابة بأعيرة نارية ومعظمها يحمل اثار تعذيب.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الاميركي جورج بوش الذي ينفي ان العراق انجرف في تيار حرب اهلية أحد أهم قيادات الاغلبية الشيعية وهو عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي ينفي بشدة اتهامات بأن أنصاره من بين هؤلاء الذين ينفذون الاغتيالات.
وقال السفير الاميركي زلماي خليل زاد والجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق في بيان مشترك بشأن العنف "نناشد جميع العراقيين ألا يصبحوا أداة في ايدي اولئك الذين يسعون لتدميركم انتم وبلادكم".
وقالا "لا تسمحوا لأنفسكم بالانجرار على طريق الوحشية الحمقاء من خلال الانتقام". وعبرا عن ادانتهما للتفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في مدينة الصدر معقل الشيعة ببغداد والتي اسفرت عن مقتل 202 شخص واثارت هجمات انتقامية.
ويعتبر بعض المحللين اجتماع بوش في البيت الابيض مع الحكيم مؤشرا على انغماس الرئيس الاميركي بمزيد من التعمق في السياسة العراقية في اطار سعي واشنطن للتوصل الى استراتيجية جديدة تحقق الاستقرار للعراق وتسمح بسحب القوات الاميركية من هناك. ويتمتع حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يرأسه الحكيم بعلاقات وثيقة مع خصوم الولايات المتحدة في ايران حيث تأسس الحزب.
وسيجتمع بوش ايضا مع النائب السني لرئيس الوزراء العراقي هذا الشهر. وكان بوش قد التقى برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاسبوع الماضي وأكد دعمه له. واتفقا على تسريع وتيرة تدريب القوات العراقية التي قال المالكي انها قد تتولى المسؤولية الامنية عن البلاد بحلول يونيو حزيران بالرغم من شكوك القادة الاميركيين في مدى كفاءة القوات والولاءات الطائفية لكثير من الوحدات العراقية.
وبعد هزيمة منكرة لحزبه الجمهوري في انتخابات الكونجرس التي أجريت الشهر الماضي وقبل عامين من محاولة الحزب الاحتفاظ بالرئاسة وسيطرته على البيت الابيض يتوقع أن يبحث بوش اقتراحات تطرحها مجموعة دراسة العراق المؤلفة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الاربعاء والتي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر.
وغضب الناخبون الاميركيون من مقتل نحو 2900 جندي اميركي منذ غزو العراق في مارس/آذار عام 2003 فيما استمرت أعمال العنف بين العراقيين في الازدياد.