الحكيم يدافع عن انتهاكات الحشد في الفلوجة

الحكيم: معركة الفلوجة من أنجح وأنظف العمليات العسكرية

الكويت - أقر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بوقوع "خروقات معدودة" من قبل عناصر ميليشيا الحشد الشعبي خلال معركة استعادة الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار غربي العراق من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية لكنه قال إن هذه الخروقات "ليست ممنهجة وليست مُؤيدة من قبل الحكومة".

وكانت تقارير أممية وحقوقية صدرت بالتزامن مع بداية معركة الفلوجة انتقدت الانتهاكات التي تحدث في حق المدنيين ودعت إلى ضرورة تامين الحماية لهم.

وتوالى خلال الايام الاخيرة صدور تقارير من هيئات محلية ومنظمات غير حكومية حول عمليات اعدام جماعي وخطف وتعذيب على يد الحشد الشعبي في الفلوجة.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في مقر جمعية الصحفيين في العاصمة الكويت الأحد أضاف الحكيم الذي يشارك حزبه بجزء مهم في تشكيل ميلشيات الحشد وهي ميلشيات شيعية موالية للحكومة إن "عملية استعادة الفلوجة شهدت خروقات معدودة" من قبل بعض عناصر الحشد لكن الكشف عن هذه الخروقات رافقها ما أسماه بـ"تشويش" من أجل الإيحاء بأن هناك مجازر لاستهداف مواطنين أبرياء في الفلوجة".

ولفت إلى أنه "تم اعتقال أصحاب هذه الخروقات وأحيلوا للتحقيق وبكل تأكيد فإن العراق حكومة ومسؤولين حريصون على عدم انجرار الحرب في الفلوجة على داعش وكأنها حرب طائفية وغير نزيهة".

واستطرد الحكيم "الحروب تحصل فيها أخطاء ومشاكل لكن التركيز على الأخطاء وتناسي كل الانتصارات هو ابتعاد عن الموضوعية"، مشددا على ضرورة التركيز على معالجة هذه الأخطاء بدلا من التركيز عليها بذاتها.

ووصف معركة الفلوجة بأنها "من أنجح وأنظف العمليات التي شهدها العراق في تحرير الأرض بعد بذل الجهود لتقليل الخسائر البشرية والمادية لأبعد الحدود".

واعتبر أن الأخطاء في هذه المعركة "ليست ممنهجة وليست مؤيدة من قبل الحكومة العراقية وقد شكلنا لجنة للتحقيق فيها وأي متورط سنتخذ بحقه موقف وقد تم سجن عدد من المتجاوزين، والحشد عدده 130 ألفا، ومن الطبيعي أن تحصل خروقات".

وبدأ الحكيم زيارة للكويت السبت والتقاه في وقت سابق الاحد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح.

وأعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الجمعة تحرير الفلوجة من قبضة الدولة الاسلامية إثر عملية عسكرية لاستعادتها بدأت في 23 مايو/أيار الماضي لكنه قال إن هناك بعض البؤر لا تزال تحتاج إلى تطهير.

وعلى مدى الأسابيع الأخيرة وجه سياسيون وسكان محليون سنة اتهامات متكررة لمسلحي الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في المناطق المحيطة بالفلوجة خلال معركة استعادتها من الجهاديين.

وشملت هذه الاتهامات إعدام مدنيين بينهم قاصرون رميا بالرصاص وتعذيب مئات المدنيين بهدف انتزاع اعترافات منهم فضلاً عن نهب منازل وتدمير مساجد في محيط الفلوجة.

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري أقر العبادي في مقابلة تلفزيونية مع قناة العراقية المملوكة للدولة بأن بعض المقاتلين المشاركين في معركة الفلوجة ارتكبوا أخطاء وتعهد بعدم التساهل مع انتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلن المتحدث باسم العبادي لاحقاً عن إنشاء لجنة لحقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات.

والاتهامات الموجهة للمسلحين الشيعة ليست جديدة وتقول منظمات محلية وأجنبية معنية بحقوق الإنسان إن مقاتلي الحشد ارتكبوا انتهاكات مماثلة العام الماضي عند استعادة مناطق ذات غالبية سكانية سنية في محافظتي صلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) لكن لم يجر محاكمة أحد بالاتهامات السابقة.